🇪🇬احمد دهب 🇪🇬
🇪🇬احمد دهب 🇪🇬

@E1u2TRdeDEfiYlM

11 تغريدة 13 قراءة Mar 28, 2022
"تجربة الوحش"..
من إسمها مش محتاج اقولك قد ايه كانت تجربة وحشية لكنها وبالرغم من دا، أكدت فرضية في دماغ العلماء مهمة جدًا وبتحصل وبنعملها كل يوم بدون ما ناخد بالنا.. فتعالى احكيلك.
في بداية التلاتينات، احد أخصائي علم النطق والكلام والبروفيسور بجامعة أيوا في امريكا،
يتبع
قرر يعمل تجربة خاصة بيه عشان يثبت لباقي العلماء انه التمتمة او التهتهه في الكلام، مش شرط يكون سببها عضوي خالص.
الدكتور Wendell Johnson كان متأكد إنه غالبية المصابين بالتهتهه او التعلثم في الكلام، بيكون سببها إنه تم تصنيفهم في صغرهم بإنهم متهتهين لوجود تأخر ما عندهم كان يتحل
بالوقت، لكن تصنيفهم ومعاملتهم عالأساس دا، خلى حالتهم تسوء اكتر وأكتر، وانه انت ممكن تخلي اي طفل سليم وطبيعي، يتهته بمجرد التأثير النفسي عليه.
الدكتور ويندل قرر يعمل تجربته دي على مجموعة من الأطفال ومكنش في مكان أفضل يروحله غير ملجأ للأطفال الأيتام في مكان ما مجاور وأختار 22 طفل
بشكل عشوائي منهم وقسمهم لمجموعتين.. المجموعة الأولى تم تصنيفها كأطفال طبيعية ومعاملتها عالأساس دا، والمجموعة التانية تم تسميتهم المتهتهين (كان فيها فعلًا حوالي النص بيتهتهوا)..
بدأت التجربة بالفعل وكان بيتم معاملة المجموعة الاولى بتاع الأطفال الطبيعين بشكل عادي جدًا
وبيتم تحفيزهم، لكن معاملة المجموعة التانية هي اللي خلت اسم اتجربة تجربة الوحش..
التجربة بدأت بكل ذكاء في البداية انه المجموعة دي يتم اعطائهم محاضرات عن التهتهه وانتشارها وخلافه، بعدها كان المسئولين كل شوية يقولولهم اوعوا تكرروا الكلام او تتلعثموا وانتم بتتكلموا
زي المصابين بالتهتهه.. وعشان يزودوا الوحشية بتاع التجربة، قاموا بتجنيد بعض المدرسين من الملجأ وضحكوا عليهم وقالولهم إنه مجموعة الاطفال دول كلهم مصابين بالتهتهه وانهم يعاملوهم عالاساس دا مع العلم إنم مكانوش كده، وبالفعل بدأ المدرسين يتعاملوا معاهم عالأساس دا
وكمان سموهم مجموعة المتهتهيين..
المجموعة التانية كانت عبارة عن 11 طفل، 6 منهم كانوا طبيعيين ومعندهمش اي تأخر في الكلام او تهتهه، بس بعد التجربة 5 منهم بدأوا يتهتهوا بالفعل في كلامهم بدون سابق انذار ويكرروا الكلمات وكمان يتلعثموا في الكلام.. من الـ5 اللي كانوا بالفعل عندهم تهتهه
في المجموعة، 3 منهم بدأت حالتهم تسوء جدا وكلامهم كله بقى بنفس الشكل والطريقة.. الباقيين بعد انتهاء التجربة بدأ يظهر عندهم صعوبات في النطق اصلًا وعدم القدرة على النطق الصحيح.
العلماء المشتركين فيها مكنوش يعرفوا انه تأثيرها النفسي هيوصل للقساوة ويعمل المشاكل دي كلها،
فحاولوا يرجعوا اللي عملوه تاني عن طريق الطب النفسي، لكن فشل.. كل محاولاتهم النفسية والمادية عشان يرجعوا الأطفال للحالة الطبيعية اللي كانت عليها، لكن للأسف تأثيرها كان دائم وغير قابل للتغيير واضطر الاطفال في الملجأ يعيشوا كده باقي حياتهم.
في سنة 2001، طلعت جامعة أيوا في الولايات المتحدة وعملت خطاب رسمي اعلنت فيه اعتذارها وخزيها من التجربة الشنيعة دي وعدم علمهم بإنه تأثيرها كان هيكون بالشكل المتوحش دا، لكن للأسف اللي حصل حصل.. بس التجربة كانت دليل في علم النفس عمومًا على امثلة تانية كتير
فشوف بقى كل كلمة او صفة وحشة انت بتطلعها على شخص وهي مش فيه، غصب عنك بتخليه يتأثر بيها مع الوقت لدرجة يبدأ ينميها، ولو موجودة فيه، بتسوء اكتر وأكتر..

جاري تحميل الاقتراحات...