من أجمل التسميات التي سُميت بها عبادة الصيام تسمية الأستاذ محمود شاكر- رحمه الله- وهي ( عبادة الأحرار)، في مقالة متميزة بديعة حول معنى التحرر الذي يورثه الصوم للصائم، يقول رحمه الله:
=
=
"فتأمَّل معنى الصيام من حيث نظرت إليه:هو عتق النفس الإنسانية من كل رقٍّ:من رقِّ الحياة ومطالبها ومن رقِّ الأبدان وحاجاتها في مآكلها ومشاربها، من رقِّ النفس وشهواتها، ومن رقِّ العقول ونوازعها، ومن رقِّ المخاوف حاضرها وغائبها، حتى تشعر بالحرية الخالصة، حرية الوجود،
=
=
وحرية الإرادة، وحرية العمل"
ويقول:
"فتحرير النفس المسلمة هو غاية الصيام الذي كتب عليها فرضًا وتأتيه تطوعًا، ولتعلم هذه النفس الحرة أن الله الذي استخلفها في الأرض لتقيم فيها الحق، ولتقضي فيها بالحق، ولتعمل فيها بالحق، لا يرضى لها أن تذلَّ لأعظم حاجات البدن؛ لأنها أقوى منها،
=
ويقول:
"فتحرير النفس المسلمة هو غاية الصيام الذي كتب عليها فرضًا وتأتيه تطوعًا، ولتعلم هذه النفس الحرة أن الله الذي استخلفها في الأرض لتقيم فيها الحق، ولتقضي فيها بالحق، ولتعمل فيها بالحق، لا يرضى لها أن تذلَّ لأعظم حاجات البدن؛ لأنها أقوى منها،
=
ولا لأعتى مطالب الحياة؛ لأنها أسمى منها"
ويربط الشيخ هذه المعاني السامية بالحديث القدسي ( كل عمل ابن آدم له الا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)،
ثم يربط الشيخ ربطًا بديعًا مدهشًا بين الصيام وبين عتق الرقاب وتحريريها، فيقول:
=
ويربط الشيخ هذه المعاني السامية بالحديث القدسي ( كل عمل ابن آدم له الا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)،
ثم يربط الشيخ ربطًا بديعًا مدهشًا بين الصيام وبين عتق الرقاب وتحريريها، فيقول:
=
"وقد دلَّنا الله سبحانه على طرف من هذا المعنى إذ جعل الصيام معادلًا لتحرير الرقبة في ثلاثة أحكام من كتابه:
١- إذ جعل على من قتل مؤمنًا خطأ تحرير رقبة مؤمنة، ودية مسلمة إلى أهله {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله} [النساء: 92].
=
١- إذ جعل على من قتل مؤمنًا خطأ تحرير رقبة مؤمنة، ودية مسلمة إلى أهله {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله} [النساء: 92].
=
٢- وجعل على الذين يُظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا تحرير رقبة من قبل أن يتماسا {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 4].
٣- وجعل كفارة اليمين تحرير رقبة {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام} [البقرة: 196].
=
٣- وجعل كفارة اليمين تحرير رقبة {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام} [البقرة: 196].
=
فانظر لِمَ كتب الله على من ارتكب شيئًا من هذه الخطايا الثلاث: أن يحرر رقبة مؤمنة من رقِّ الاستعباد، فإن لم يجدها فعليه أن يعمل على تحرير نفسه من رقِّ مطالب الحياة، ورقِّ ضرورات البدن، ورقِّ شهوات النفس، فالصيام كما ترى هو عبادة الأحرار، وهو تهذيب الأحرار وهو ثقافة الأحرار".
=
=
جاري تحميل الاقتراحات...