يُقال بأن سرعة الإنسان ستبلغ حدودها القصوى حين يهرب من أسدٍ جائع يبحث عن وجبة غداء. والأمر ينطبق على المسنّ والمرأة الحامل أيضا.. فمن أين تتولّد تلك القدرة المفاجئة والاستثنائية على الهرب؟🏃
هل الضغوط دائما سيّئة؟
تحدثنا في سلسلة سابقة عن التركيز وأهميته في إنجاز المهام اليومية. ونتناول اليوم «القلق» كمكمّل للتركيز في أداء المهام. فهل القلق اضطرابٌ نفسيّ محض؟ أم ضرورة ملحّة؟ أم واقع يجب التعايش معه؟ أم شقٌّ آخر لمعادلة الإبداع؟
تحدثنا في سلسلة سابقة عن التركيز وأهميته في إنجاز المهام اليومية. ونتناول اليوم «القلق» كمكمّل للتركيز في أداء المهام. فهل القلق اضطرابٌ نفسيّ محض؟ أم ضرورة ملحّة؟ أم واقع يجب التعايش معه؟ أم شقٌّ آخر لمعادلة الإبداع؟
حين نهرب من الضغوطات النفسية تلافيًا لآثارها السلبية فقد يشكّل هذا الأمر ضغطًا إضافيًا يتمثّل في محاولات التخلص من الضغوطات اليومية بدلًا من التعامل معها. فالهروب ليس حلًّا دائمًا.
في المقابل، حين يواجه أحدنا أمرًا مقلقًا يترتب عليه مصيرٌ حتميّ فباستطاعته التعامل مع هذا الضغط كوسيلة لإبداع الحلول وإنجاز المهام بسرعة وكفاءة.
تفيد مؤسسة القلب البريطانية بأن للضغط النفسي جانبًا إيجابيًّا يُعرف «بالضغط الحماسي»:
يصبح بإمكانك استثمار الهرمونات التى تتولد من الشعور بالضغط في توليد طاقة لزيادة التركيز وإكمال المهمة، أو البحث عن طرق لتحفيز عقلك واستخدام الضغط كدافع لزيادة الإنتاجية.
يصبح بإمكانك استثمار الهرمونات التى تتولد من الشعور بالضغط في توليد طاقة لزيادة التركيز وإكمال المهمة، أو البحث عن طرق لتحفيز عقلك واستخدام الضغط كدافع لزيادة الإنتاجية.
ربّما تتردد في تقديم عملك أو مهمتك إلى مرحلة التقييم، لأنك لم تصل بها إلى المستوى الذي يرضي ذائقتك أو يخمد حسّك الناقد. ويؤدّي هذا القلق المتمثّل في الحرب بين شقّيك (العامل) و(الناقد) إلى التوليد القسري للإبداع في كثيرٍ من الأحيان.
نسمع عن فنّان حصد جماهيريةً عالية لكنّه لا يزال يقضي الساعات الطويلة في «البروفات» وقد يواجه صعوبات في النوم قلقًا من ردة فعل الجمهور رغم رصيده الزاخر بالشهرة والإعجاب.
إذا كنت تقرأ هذه السلسلة وتعتقد أن الأمر يقتصر على الكُتّاب والموسيقيين والرسامين… فربما جانبت الصواب. فمن الملاحظ أنّ معظم المهن في الآونة الأخيرة أصبحت تتطلّب سمات إبداعية بدرجات متفاوتة. إلى جانب سيطرة الروبوتات المتوقّعة على المهن الروتينية مستقبلًا.
وكباقي الأشياء التي «تزيد عن حدّها فتنقلب إلى ضدّها» فإنّ جرعات القلق والضغط اليومية لن تجعلك قادرًا على الهرب من الأسد الجائع لساعات كل يوم! ستسقط في لحظةٍ تخور فيها قواك وتستسلم أو ربّما تبتسم بما تبقّى فيك من روح.
جاري تحميل الاقتراحات...