أحمد السلطان
أحمد السلطان

@Ahmed_3_sultan

8 تغريدة 62 قراءة Mar 27, 2022
#من أغضب الكريم حتى يحلف ❓
قصة حقيقية : ارويها لكم ايها الاخوة
والأخوات الكرام
يُحكى أن الأصمعي كان يسير يوماً
في الطريق، فوجد أعرابياً
فسأله الأعرابي : من أين أنت يا أخ
العرب ❓
قال الأصمعي : من أصمع
قال : و من أين أنت آتٍ ❓
قال : من المسجد
قال : و ما تصنعون بالمسجد ❓
قال : نصلي و نقرأ قرآن الله
قال : وهل لله قرآن ❓
قال : نعم
قال : إقرأ عليَّ شيئاً منه ❓
فقرأ عليه سورة الذاريات
فلما وصل إلى قوله تعالى :
{ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }
قال الأعرابي : حسبك، و قام و ذبح ناقته
و تصدق بها، يقيناً منه بصدق الرزّاق
ثم انصرف .
يقول الأصمعي :
بعد سنتين من لقاءنا، خرجت مع الرشيد
للحج، فلقيت ذلك الأعرابي، فجائني
و قال : ألست الأصمعي ❓
قلت : نعم
قال : زدني مما قرأت عليَّ من المرة
السابقة ❓
قال :فقرأت عليه بقية السورة
{ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ
أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ}
هنا أنتفض الأعرابي و صرخ بأعلى صوته
و قال :
من أغضب الكريم حتى يحلف ❓
من أغضب الكريم حتى يحلف ❓
أما كان يكفيكم قوله : وفي السماء
رزقكم و ما توعدون ❓
يقول الأصمعي فرددها ثلاث، ووالله ما
إنتهى من الثالثة حتى فاضت روحه.
#العبرة :
عبدي ضمنت لك قسمتي فشككت
فلم أكتف بالضمان بل أقسمت
و هذا ما جعل الأعرابي يُصعق من فوره
لأن الناس في زمانه جعلوا الرحمن
يقسم ليصدقوا بأن رزقهم مضمون.
فكيف به لو عاش بيننا الآن و رأى الذين
لا يصدقونه سبحانه
حتى بعد أن أقسم ⁉️
فترى الواحد منهم يلهث وراء جمع
المال حتى لو كان حراماً
بدعوى أنه لا يضمن الظروف و يريد
أن يؤمن المستقبل للأولاد .
جاعلاً الدنيا أكبر همه و مبلغ علمه
متخذاً كمبدأ في الحياة أنه قد أفلح
من كان له بيت و سيارة و رصيد بالبنك
بدل قوله تعالى :
{ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ
مَنْ دَسَّاهَا }
ناسياً بأن مستقبل الأولاد لن يؤمنه بتاتاً
البيت و السيارة و الرصيد البنكي، بل
مستقبل الأبناء مرهون بالعمل الصالح
لقوله تعالى :
{ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحا)
قال الله تعالى:
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
سبحان الله وبحمده ..
والله ما رأيت مصليا على محمد ﷺ
إلا وقد جبر قلبه

جاري تحميل الاقتراحات...