عادل مبارك بن عـفي Adel Mubarak Binafai
عادل مبارك بن عـفي Adel Mubarak Binafai

@binafai

35 تغريدة 24 قراءة Mar 27, 2022
"ثريد | سلسلة تغريدات
كیف تدیر أعمالك كزعماء المافیا ، نصائح أخلاقیة من عضو مافیا تائب، لـ ""مایكل فرانزیسي"" وهو زعیم مافیا حقیقی، كان نائباً لرئیس عائلة ”كولومبو“ الشھیرة. كتب تجربته وشارك بعض الاستراتیجیات التي ساعدته على تحقیق ثروة بعیداً عن عمل العصابات.
یدیر رجال العصابات صفقات ناجحة بملیارات الدولارات، ورغم أن أھدافھم غیر أخلاقیة، فإنھم یستخدمون بعض الاستراتیجیات الأخلاقیة لتحقیق أھدافھم، لا سیما في علاقاتھم ببعضھم البعض التي تضمن لھم الولاء والرخاء في بیئتھم حیث یعیشون ظروف انعدام الأمان وغیاب الثقة.
في أثناء المفاوضات، لا تثرثر كثیراً، ولا تتحدث قبل أن تفھم ما تریده بالضبط، تظاھر بالجھل أحیاناً لیظن خصمًك أنه الأذكى والأقوى، دعه یسترسل حتى یُفضي بكل ما لدیه، ثم وجّه ضربتك فجأة، واحصل على ما ترید.
يجب التركيز على تحویل الأعداء إلى حُلفاء، حيث أن السمعة الجیدة لزعیم المافیا، لها دور في كسب العملاء وإبرام الصفقات. وما دامت السمعة مهمة لأعضاء المافیا، فلا بد أن تكون أكثر أھمیة في منطق رجل الأعمال الذي یجب أن تسبقه سمعته دائماً، وتشكل رأسَ ماله.
أولاً : تعلم الأساسيات
یجب أن تغیّر منظورك عن العمل، فأنت لا تدیر مشروعاً تجاریاً بسیطاً لكسب المال في فترة قصیرة، بل تُخطط لاستمرار تدفق الأعمال وكسب ولاء العملاء. وھذه أفضل الخطوات لتحقیق ذلك:
- اكتب خطة عمل واضحة ومفصّلة تتضمن ھدفك النھائي والخطوات التي ستتخذھا للوصول إلیه، ثم اقرأ الخطة بھدوء وتأملھا بعین الناقد، واسأل نفسك: ھل ھي خطة منطقیة؟ ھل تحتاج إلى تعدیل؟ إذا شعرت بأنھا لیست كذلك، فقم بإجراء كل التغییرات الضروریة لتحسينها.
- شمّر عن ذراعیك واستعد للانغماس بالعمل، فلن تُحقق أي شيء بالراحة والاسترخاء، تحتاج إلى القیام بالعمل ومتابعته بنفسك في بدایة أي مشروع وإلا فلن یتم إنجاز المطلوب على الإطلاق. ”نجاح الأعمال یعتمد بنسبة 1% على الحظ، وبنسبة 99 % على بذل الجھد والعمل الدؤوب“.
- تفرّغ للأعمال الھامة، تأمل حیاتك وما یشغلھا من مھام ومشتتات، وتخلّص من كل ما ھو غیر ھام، فأنت بحاجة إلى الوقت للقیام بما ھو أھم. وبالمقابل، فَوِّض كل ما یمكن تفویضه، وتخلص من أي شيء لا یستحق جھدك أو وقتك.
- مھما كنت ماھراً، فأنت بحاجة إلى أشخاص یدفعونك للأمام عندما تسوء الأمور. من الھام أن یكون لدیك نظام دعم وإسناد تعتمد علیه. تحتاج إلى أشخاص إیجابیین وصادقين تثق بھم بدرجة كافیة للاعتماد علیھم، فلا یشجعونك، بل یحذرونك، عندما تسیر في الاتجاه الخاطئ.
- عندما نكون قریبین جداً من المشكلة، یتعذر علینا إدراكھا من جمیع جوانبھا أو رؤیتھا بصورة موضوعیة، ولذا من الھام أن یكون لدیك مستشارون أو أصدقاء تثق بھم في المواقف الصعبة یسدون لك النصائح ویُوضحون لك وجھات نظر مختلفة، حیث لا یمكنك اتخاذ قرار صائب بمفردك.
- اختر أسھل الطرق، فھذا ما یفعله رجال العصابات دائماً، لأنھم لا یریدون تحمل نتائج احتدام الفوضى التي لا مبرر لھا. فھدفھم النھائي دائماً ھو المال، وكذلك أنت كرجل أعمال. حدد ھدفك وضع خطة لتحقیقه بأقل قدر من المشكلات.
ثانياً : الغاية لا تبرر الوسيلة
أغلب رجال العصابات یتبعون فلسفة ”میكافیلي“، فیجبرون أتباعھم على الالتزام بالنظام الذي یفرضونه عن طریق زرع الخوف. ویعتبرونه نوعاً من الولاء،فتبدو الأمور على ما یرام في ظاھرھا، ولكنھم في الحقیقة یعیشون في بیئة من انعدام الثقة.
بعد فترة لیست طویلة، تنمو بذور الخوف لدى ھؤلاء الأتباع لتتحول إلى آلة مدمرة، لأنھا رسخت مفھوماً ومفاده أن السبیل إلى التربع على القمة وحدك ھو أن تكون الأقوى والأكثر ترویعاً لكل من حولك، حتى یخرج من فریقك من یخونك، أو یُسَّرب معلومات حسَّاسة تصیبك في مقتل.
عندما تركز على النھایة وتتجاھل كل شيء آخر، فستغفل عن أمور ھامة كثیرة قد تكون في مصلحتك ومصلحة الجمیع، لكنك تفكر بمنطق أناني قد یحقق غایاتك، ولكنك ستصل إلیھا وحدك، في وقتٍ ستكون فیه بأمس الحاجة إلى وجود أتباعك ومساعدیك المخلصین حولك.
ركز على ھدفك. لكن علیك أن تدرك أن النزاھة والتعامل النظیف والمنصف أساسیان لتحقیق الھدف. یمكنك الفوز بشتى السبل، ولكن ھناك فوزاً قصیر المدى، وفوزاً آخر طویل المدى.
ثالثاً : اتبع منهج سليمان الحكيم
أساسیات العمل الناجح ھي الصدق والنزاھة والعمل الجاد. ولتحقیق ھذه الثلاثیة، علیك بما یلي:
- كن حكیماً، وضع استراتیجیات دقیقة تشجع الناس على الانضباط، وتَحول دون القیام بأي عمل متھور. فكِّر ملیاً في كل خطوة قبل أن تُقدِم علیھا،وادرس السوق بدقة،واعرف جمیع الاتجاھات التي قد تؤثر علیك الآن أو لاحقاً. لیكن لدیك دائماً خطط جاھزة،كي لا یفاجئك أي شيء.
- المدیرون الجیدون لا یقامرون، لا تتوقع الأفضل عند اتخاذ قرارات سریعة. احسب كل خطوة بعنایة كي تتجنب المخاطر.
- إذا كان لدیك شركاء عمل، كن عادلاً ومنصفاً معھم. فأنت بحاجة إلى أصدقاء لا أعداء، فلا تعرف أبداً متى ستحتاج إلى الدعم، ومن الأفضل دائماً أن تطلبه من صدیق.
- احرص على معاملة عملائك بنزاھة، وإنصاف إذا كُنت تخطط لنجاح طویل المدى.
رابعاً : ضع عقلك في مقعد القيادة
أشخاص كثیرون یُفسدون عملھم الجید بارتكاب أخطاء شائعة، فیتحدثون قبل التفكیر فیما سیقولونه. خذ ما یكفي من الوقت وفكر قبل أن تبدي أي رد فعل، ولا تندفع بقول أو فعل كل ما یخطر لك أو یتبادر إلى ذھنك.
یجب أن یكون عقلك دائماً ھو القائد، ولیس لسانك الذي قد یتحول لأسوأ سلاح تستخدمه ضد نفسك. تریث دائماً قبل أن تتحدث، وتأمل تأثیر كل كلمة قبل أن تتفوه بھا. یجب أن تفرق بین الحاجة النفسیة للكلام وبین الحاجة الفعلیة.
فكثیراً ما نتحدث مدفوعین بردود أفعالنا أكثر من مصالحنا ومما نسعى إلیه أیضاً. وأیضاً عندما تتفاوض، فاحذر التحدث قبل الأوان، لأنك ستكشف جمیع أسرارك وجدول أعمالك، وعلى الأغلب ستعود خالي الوفاض. أنصت أكثر مما تتحدث.
خامساً : استبدل الاجتماعات بجلسات قصيرة
الاجتماعات التقلیدیة مضیعة للوقت. یمكنك استثمار الوقت بشكل أفضل على طریقة جلسات رجال العصابات الذين یمیلون إلى تنظیم جلسات محدودة النطاق للتحدث والتفاوض والتوصل إلى قرارات نھائیة دون أن یضیّع أي طرف وقته الثمین.
- احضر دائماً وأنت مستعد لموضوع الجلسة، فلا تأتِ خالي الوفاض. احرص على أن یكون لدیك العدید من الأفكار الھامة حتى لا یكون وجودك كعدمه. أنت دائماً بحاجة إلى إجراء بحث مسبق یتضمن التعرف على الأطراف الأخرى، وتحدید الغایة التي ترید الوصول إلیھا من الاجتماع.
- ذكّر نفسك بضرورة الإنصات أكثر والتفكیر قبل التحدث، اجعل جُّل حدیثك في صلب الموضوع وتجنب الثرثرة. تذكر أنك ھنا لإنجاز أمر ھام أو اتخاذ قرار محدد. دعھم یتحدثون ولا تتسرع في ملء الفراغ وكسر الصمت، بل حاول التمتع بلحظات الصمت ولا تتكلم من دون داعٍ.
- تخلّ عن غرورك ونزعاتك الشخصیة، لا تمارس دور سید اللعبة وأھم رجل على طاولة الاجتماعات. بل سیفیدك أكثر أن تطرح أسئلة غبیة لإعطاء الطرف الآخر نوعاً من الشعور بأنه المتحكّم والأذكى، فیتخلى عن حذره،فتنتھز الفرصة وتنھي الأمور لصالحك.
- إذا كنت أضعف شخص في غرفة الاجتماعات، فلا تُظھر ذلك، بل تصرف بحزم. یمكنك فعل ھذا بالتزام الصمت. كلما قل حدیثك، كان صوتك أكثر ذكاءً. یمكنك التعلیق على أمر ما بین الحین والآخر عندما تسنح الفرصة، سیؤدي ذلك إلى زعزعة الطرف الآخر، ویمنحك الفرصة لأداء أفضل.
- عامل الجمیع باحترام، فقد جئت لحل مشكلة ما والوصول إلى أرضیة مشتركة. لا تدع الأمور الشخصیة تؤثر في حكمك. وعند احتدام المناقشات حافظ على ھدوئك، فإن لم تفعل فستضیع الوقت ولن یحقق كل من الطرفین أي شيء. ذكّر نفسك بالھدف النھائي وسر بخطوات ثابتة لتحقیق الھدف.
سادساً : تقبل الاخفاقات وتعلم منها
حین نخفق، نشعر أنها نهایة العالم، وهناك من یرى في الفشل أفضل معلم، لأنه یعلمنا دروساً لم نكن لنفهمها بأي طریقة أخرى. قد یكلفنا ذلك المال والجهد، لكن النهایة ستكون دائماً في مصلحتنا إذا قررنا التعلم من الأخطاء.
كلنا نتعرض لإخفاقات من وقت إلى آخر، فلیس هناك مسعى یخلو من العثرات. المهم هو ماذا تفعل عندما یحدث ذلك؟ هل تتجاهل المشكلات وتواصل التقدم من دون إصلاح؟ أم تستسلم؟ أم تتوقف قلیلاً لفهم الخطأ ثم تقرر استئناف رحلتك في الاتجاه الصحیح؟
سابعاً : احترم القانون
من السهل كسب المال وتحقیق ثروة بطریقة غیر أخلاقیة. یمكنك الاحتیال بسهولة واختلاس الأموال أیضاً. ستصبح ثریاً بسرعة. الاحتیال ومخالفة القانون لیس المسار الصحیح والمجزي رغم سهولته. لتحقیق النجاح على المدى الطویل، علیك أن تلتزم بالقانون.
ثامناً : اتبع أسلوباً واحداً
لا یمكننا الحصول على كل شيء نریده دائماً؛ فكثیراً ما یتعین علینا الاختیار. في الأعمال التجاریة، علیك أن تختار أسلوب للعمل. اختر فلسفة واحدة واعتنقها من دون تغییر. إما أن تتبع فلسفة وأسلوب ”میكافیلي“ أو ”سُلیمان الحكیم“.
لمعرفة أي الطریقتین تناسبك، اسأل نفسك أیهما أكثر أهمیة بالنسبة لك؟ بلوغ الغایة بأي وسیلة أم بلوغها بطریقة أخلاقیة؟ هل ترى أنه یجب فعل كل شيء للقضاء على أحد المنافسین؟ هل ترید أن تحظى بالحب والاحترام من قِبل موظفیك؟ أم الرهبة والخوف والنفاق؟
تاسعاً : معنى النجاح
لا یمكننا الاتفاق على معنى واحد للنجاح، لأنه لیس هناك معنىً واحداً فعلاً. النجاح مفهوم نسبي یختلف من شخص إلى آخر. وأنت الشخص الوحید في العالم الذي یمكنه تعریف معنى النجاح، فهو كما تراه وكما تتمناه وتشعر به.

جاري تحميل الاقتراحات...