14 تغريدة 15 قراءة Mar 26, 2022
أصدر وعد بلفور ليس بسبب حب بريطانيا لإسرائيل كما أراد اعلام الأعور الدجال أن يقوله لك ! بل بسبب البحث العلمي الذي قام به (حاييم وايزمان) الذي غذى المصالح السياسية، وقواعد اللعبة لأن لغة العلم تصنع المصالح والمصالح هي التي تتحكم في السياسة ..
فكيف صنع وايزمان حلم اليهود في فلسطين؟
ولد حاييم ويزمان عام 1874 في روسيا، و كان مهتما بالكيمياء والعلوم منذ صغره حتى حصل على الدكتوراه في الكيمياء من ألمانيا لأبحاثه في مجال تصنيع الطلاء. لينتقل بعدها إلى التدريس في جامعة مانشستر في بريطانيا قبل أن يحصل على الجنسية البريطانية.
برع وايزمان في تتبع أسواق الطلب العالمية للمواد والصناعات، ليتدخل بتصنيع ما سيكون له سوق كبير ونجاح باهر، فعمل على تطوير أساليب الإنتاج التجاري للطلاء، كما سجل العديد من براءات الاختراع فيها. وفي وقت لاحق طور طريقة لإنتاج زيت الكافور، وباع اكتشافه الى شركات مستحضرات التحميل ..
ثم لاحظ تزايدا في الطلب على المطاط في العالم بسبب التطور السريع لهذه الصناعة. ومع نقص المطاط الطبيعي، أدرك العديد من العلماء أن تطوير المطاط الصناعي سيكون منجم الذهب الاقتصادي.
فقام وايزمان بإنتاج مادة أساسية لتصنيع المطاط. وقد احتاج لإنتاجها أن يطور نوعا جديدا من البكتيريا المعزولة من الذرة تنتج كميات كبيرة جدا من البيوتانول (اللازم لإنتاج المطاط) والأسيتون.
فقام وايزمان بإنتاج مادة أساسية لتصنيع المطاط. وقد احتاج لإنتاجها أن يطور نوعا جديدا من البكتيريا المعزولة من الذرة تنتج كميات كبيرة جدا من البيوتانول (اللازم لإنتاج المطاط) والأسيتون.
جاءت نقطة التحول الكبرى في عام 1914، في الحرب العالمية الأولى، لتتوج جهود وايزمان العلمية، فقد ظهرت الحاجة إلى تطوير التكنولوجيا اللازمة لإنتاج أسلحة هجومية جديدة منها الغازات السامة وتطوير تقنيات الذخيرة للتغلب على صعوبات حرب الخنادق.
بدأ تزايد الطلب على الأسيتون (ذات المادة التي استطاع وايزمان إنتاجها بكميات كبيرة سابقا) في المملكة المتحدة وبلدان أخرى لاستخدامه لصنع cordite،وهو خليط البارود الذي حل محل أنواع أخرى من الذخيرة، لأنه عمل على تقليل الحرارة الناتجة عن إطلاق البنادق و سمح لزيادة كثافة إطلاق النار
وفائدته الأخرى أن احتراقه لا يؤدي إلى إنتاج الدخان،وبالتالي لم يكشف عن موقع البنادق والجنود. وكان الأسيتون أساسيا لإنتاج cordite،وقد كان يتم إنتاجه من تكرير المعادن التي كان يتم إحضارها من ألمانيا وأوروبا الوسطى.فلمّا أصبحت ألمانيا دولة معادية كان على بريطانيا أن تجد مصدرا آخر
وهنا لمع نجم وايزمان والبكتيريا التي جهزها سابقا. فاستجاب لدعوة مكتب الحرب البريطاني وقدم البكتيريا وعملية إنتاج الأسيتون. كما أعطى الحكومة الحق في تطويرها. وبعد وقت قصير من تعيين وايزمان مديرا لمختبرات البحرية الملكية،غزا إنتاج الأسيتون الصناعي، وتم إنقاذ أزمة القذائف البريطانية
تعدت إضافة وايزمان الحرب العالمية الأولى وخدمة بريطانيا إلى الحرب العالمية الثانية وخدمة الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تم استخدام cordite في نظام تفجير القنبلة الذرية التي سقطت على هيروشيما في أغسطس 1945. فلا عجب من أن ارتباط المصالح العليا للدول في حروبها هو الأساس في علاقاتها
وحين كان حاييم وايزمان يخلق أطنانا من الأسيتون لقذائف بريطانيا، ومع تدهور الإمبراطورية العثمانية، أصبح مصير أرض فلسطين بعد الحرب موضوعا ساخنا. وقد بات الأثر الهائل الذي حققه وايزمان في الحرب مفيدا جدا في التأثير على كبار المسؤولين الإداريين في لندن.
وبفضل منصبه في الصناعة العسكرية، وقربه من ونستون تشرشل وديفيد لويد جورج، الذي كان وزيرا للذخائر ثم رئيسا للوزراء، تكللت جهود وايزمان بالنجاح بإطلاق وعد بلفور في ٢ نوفمبر 1917، ليشكل حجر الأساس في تاريخ الصهيونية ودولة إسرائيل.

جاري تحميل الاقتراحات...