برع وايزمان في تتبع أسواق الطلب العالمية للمواد والصناعات، ليتدخل بتصنيع ما سيكون له سوق كبير ونجاح باهر، فعمل على تطوير أساليب الإنتاج التجاري للطلاء، كما سجل العديد من براءات الاختراع فيها. وفي وقت لاحق طور طريقة لإنتاج زيت الكافور، وباع اكتشافه الى شركات مستحضرات التحميل ..
فقام وايزمان بإنتاج مادة أساسية لتصنيع المطاط. وقد احتاج لإنتاجها أن يطور نوعا جديدا من البكتيريا المعزولة من الذرة تنتج كميات كبيرة جدا من البيوتانول (اللازم لإنتاج المطاط) والأسيتون.
بدأ تزايد الطلب على الأسيتون (ذات المادة التي استطاع وايزمان إنتاجها بكميات كبيرة سابقا) في المملكة المتحدة وبلدان أخرى لاستخدامه لصنع cordite،وهو خليط البارود الذي حل محل أنواع أخرى من الذخيرة، لأنه عمل على تقليل الحرارة الناتجة عن إطلاق البنادق و سمح لزيادة كثافة إطلاق النار
وفائدته الأخرى أن احتراقه لا يؤدي إلى إنتاج الدخان،وبالتالي لم يكشف عن موقع البنادق والجنود. وكان الأسيتون أساسيا لإنتاج cordite،وقد كان يتم إنتاجه من تكرير المعادن التي كان يتم إحضارها من ألمانيا وأوروبا الوسطى.فلمّا أصبحت ألمانيا دولة معادية كان على بريطانيا أن تجد مصدرا آخر
وهنا لمع نجم وايزمان والبكتيريا التي جهزها سابقا. فاستجاب لدعوة مكتب الحرب البريطاني وقدم البكتيريا وعملية إنتاج الأسيتون. كما أعطى الحكومة الحق في تطويرها. وبعد وقت قصير من تعيين وايزمان مديرا لمختبرات البحرية الملكية،غزا إنتاج الأسيتون الصناعي، وتم إنقاذ أزمة القذائف البريطانية
وحين كان حاييم وايزمان يخلق أطنانا من الأسيتون لقذائف بريطانيا، ومع تدهور الإمبراطورية العثمانية، أصبح مصير أرض فلسطين بعد الحرب موضوعا ساخنا. وقد بات الأثر الهائل الذي حققه وايزمان في الحرب مفيدا جدا في التأثير على كبار المسؤولين الإداريين في لندن.
وبفضل منصبه في الصناعة العسكرية، وقربه من ونستون تشرشل وديفيد لويد جورج، الذي كان وزيرا للذخائر ثم رئيسا للوزراء، تكللت جهود وايزمان بالنجاح بإطلاق وعد بلفور في ٢ نوفمبر 1917، ليشكل حجر الأساس في تاريخ الصهيونية ودولة إسرائيل.
جاري تحميل الاقتراحات...