6 تغريدة 3 قراءة Mar 26, 2022
البصيرة - شربل نحاس شباط 2013:
الغاية المعلنة من كتاب «الإبراء المستحيل» دعوة اللبنانيين إلى محاسبة «فؤاد السنيورة وفريقه السياسي» في الانتخابات النيابية. وهي تتكرّر لازمةً في آخر كل فصل من فصوله «انتخبوا نوابنا وسوف ترون». ترون ماذا؟ أن التكتل سوف يأتي بعشرة وزراء مسيحيين؟
ماذا سيفعلون غير الذي يفعلونه اليوم؟
(وهلأ بعد 10 سنين إذا ربحو 21 نائب مسيحي شو رح يعملو غير يطالبو بأكبر حصّة وزراء مسيحيين بالحكومة؟)
المشكلة باتت تتصل بارتباك الغاية والوسيلة، بعدما تراجع الأمل وتوسّع اليأس والتبست الصورة.
التزام قوة سياسية، أياً كانت، بتغيير النظام، يعني دخولها في مواجهة معه.
وهذه المواجهة لا أمل فيها إلا إذا وضعت نصب عينيها تحريك القوى الشعبية ورفع جهوزيتها وتعزيز ثقتها بالشعارات والمشاريع المرفوعة وبمن يحملها.
لا تُشحَذ همم شعب مشتّت وقلق عبر تدوير زوايا المواقف، والسير «وفق ما جرت العادة»، ولعب أدوار الوسطاء، واستبدال المناضلين بالتجار، وتأجيل الاستحقاقات.
التغيير، إن لم ترفده القوى الشعبيّة من خلال النضالات الواقعية، يصبح تدجيناً بمجرد مرور الزمن، وإن واكبه رفع النبرة واستذكار الشعارات أحياناً.
الأمانة في العمل هي الأساس، والأمانة مطلوبة للمبادئ وللمشروع السياسي وللثقة التي يوليها الناس.
أما ظروف الأفراد، أياً كانوا، فيجدر تقديرها وفهمها. ليست المسألة مسألة أخيار وأشرار، بل مسألة تغيير نظام. وهذا مسار نضالي صعب يمرّ بمراحل وحقبات، تتقاطع فيها القوى فتلتقي وتفترق. لكن المهمّ ألا يقع المشعل ولا يُقمع النقد ولا تخبو الإرادة ولا ينطفئ الأمل.

جاري تحميل الاقتراحات...