Nada Alawadhi
Nada Alawadhi

@nalawadhi56

14 تغريدة 1,272 قراءة Mar 26, 2022
في مثل هذا اليوم ١٠٧١/٨/٢٦ وقبل ٩٥٠ عاما
في أحد الأيام اجتمعت أوروبا في جيش بلغ عدده600ألف مقاتل ومعهم ألف منجنيق وكل منجنيق يجره مائة ثور لهدم الكعبة وإبادة المشرق الإسلامي وكان الجيش يضم البابا ومعه ٣٥ ألف بطريك وما لا يحصى عدده من القوات والسلاح والعدة والعتاد وأعلنوا الحرب 👇🏼
الحرب المقدسة وتوجهوا لديار المسلمين من أجل إفنائهم وإبادتهم
كانت الخلافة العباسية في أسوأ أيامها من فقر وضعف وكانت لا تضم سوى 3000 جندي يخرجون في موكب الخليفة الذي لا إسم له ولا صفة سوى الدعاء له في صلاة الجمعة
هل انتهي الأمر؟بالطبع لا
كانت هناك إمارة صغيرة إسمها دولة السلاجقة👇🏼
كانوا يقفون كحرس حدود على مشارف الخلافة يصدون غارات البيزنطيين تارة وينهزمون تارة وكان قائد تلك الإمارة شاب صغير اسمه ألب أرسلان وبالعربية يعني(الأسد الشجاع)كان عائدًا من حرب بخراسان بجيش قوامه 21 ألف رجل ما بين مصاب وفاقد لسلاحه وسمع بمجيء الجيش الصليبي فأسرع بالعودة وحاول أن👇🏼
يقنع أرمانوس الإمبراطور البيزنطي بالرجوع عبر التنازل عن أراضٍ تارة وبجزيةٍ يدفعها له تارة أخرى ويغريه تارة بغنائم وأموال ولكنه يرفض ويخبره أن مجيئ تلك الجيوش الزاحفة وتكلفتها لا تتسع لها أموال المسلمين كلها وأن إبادة المسلمين وهدم مقدساتهم في فلسطين والحجاز هي الثمن الوحيد👇🏼
أُسقِط في يد البطل وأرسل للخليفة يسأله العون والمدد فلم يجبه مُعللًا له سوء الحال وقلة الجند وحاول ألب أرسلان أن يستثير حماسة المسلمين ويرسل الرسل للأقطار كلها فلم يجبه سوى القليل
ذهب أرسلان إلى شيخه_أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري_ يسأله المشورة في هذا المصاب الجلل فحثّهُ 👇🏼
على الجهاد والكفاح لدين الله بما أُوتي من قوة وهنا يخرج أرسلان لجيشه الصغير ويخيرهم من أراد الجهاد فليبق ومن أراد الإنصراف فليقدم عذره لله وينصرف وهنا يقف الشيخ العظيم وسط الجيش يقول لهم(هذا يوم من أيام الله لا مكان فيه للفخر أو الغرور وليس لدين الله وحرمة دم المسلمين ومقدساتهم👇🏼
في كل الدنيا سوى سواعدكم وإيمانكم)ويلتفت الشيخ إلى الأسد الشجاع ويقول له:اجعل المعركة يوم الجمعة حتى يجتمع المسلمون لنا والخطباء بالدعاء في الصلاة وبالفعل استجاب أرسلان لهذه النصيحة التي تشرح بأقل العبارات أسباب الإنتصار المادية والمعنوية فالمجاهدون يحتاجون للدعاء مثلما يحتاجون👇🏼
إلى السيف والرمح وفي يوم الجمعة 7 ذي القعدة463هـ الموافق 26 أغسطس1071م قام ألب أرسلان وصلى بالناس وبكى خشوعا وتأثرا ودعا الله عز وجل طويلا ومرّغ وجهه في التراب تذللا بين يدي الله واستغاث به وعقد ذنب فرسه بيديه وقال للجنود:من أراد منكم أن يرجع فليرجع فإنه لا سلطان ها هنا إلا👇🏼
سلطان ها هنا إلا الله
ثم امتطى جواده ونادى بأعلى صوته في أرض المعركة:إن هزمت فإني لا أرجع أبدا فإن ساحة الحرب تغدو قبري
وبهذا المشهد إستطاع ألب أرسلان بإذن الله أن يحول 21 ألف جندي إلى 21 ألف أسد في مكان اسمه (ملاذكرد) جنوب شرق تركيا
يُقسم أرسلان قواته ويعزل ويرص الرُماة بين 👇🏼
بين جبلين ويتقدم بقواته ليستقبل طلائع الرومان البيزنطيين بينما تأخر بقية الجيش الأوروبي
انقض الرومان بقوات بلغت60ألف مقاتل فتقهقر أرسلان وانسحب إلى الممر بين جبلين وخرج منه وانتشر خلفه وقسّم قواته إلى فرقة تصد المتقدمين وفرقة تتقدم وتلتف من جانب الجبل وتغلق الممر من الأمام 👇🏼
وبهذا يغلق الممر تماما ويحاصرهم في كمين من أحكم الكمائن في تاريخ الحروب
دخلت القوات البيزنطية وانتظر حتى امتلأ بهم الممر وأشار للرماة فانهالت عليهم السهام كالمطر وهنا يقول العميد الركن محمود شيت خطاب معلقا على تلك الحالة:(إن الرماة كانوا رماة استثنائيين وفوق العادة فقد أبادوا 👇🏼
60 ألفا من المحاربين في ظرف ساعتين لدرجة أن فرقتين حاولتا الصعود على جانبي الممر لإجلائهم ولكن السهام ثبتتهم واخترقت أجسادهم بالممر فغطته بجثثهم ومن حاول الخروج من فتحتي الممر كان السلاجقة في انتظارهم يذبحونهم أحياء
عَلِمَ الأوربيون بالهزيمة فتقدمت قوات أرمينية وجورجية وروسية👇🏼
فاستقبلتهم فرقة المقدمة فأبادتهم
اشتد الخلاف بين قادة الجيش الأوروبي وتبادلوا الإتهامات وحدث الخلل ورجعوا لبلادهم وانسحبوا منهزمين وتركوا بقية البيزنطيين فانقض عليهم ارسلان فقضى عليهم وأبادهم عن بكرة أبيهم ووقع الإمبراطور البيزنطي في الأسر وكان يوما من أيام الله👇🏼
هل كان أحد يتخيل ما حدث؟
هل بالعقل والمنطق والحسابات الأرضية من يتصور أن يصمد 21 ألف مقاتل أمام نصف مليون مقاتل أوروبي مُتشبّع بالدم والحقد الأسود؟
حتى لاننسى ملاحم المسلمين وبطولاتهم الخالدة
انشروها وانصروا دينكم
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
#منقول

جاري تحميل الاقتراحات...