المقداد بن خليل
المقداد بن خليل

@Mkskindi

9 تغريدة 74 قراءة Mar 26, 2022
[١]
رأيتُ هذا الشَّيخ مرةً في سنة ~(٢٠١٦م)، وهبتُهُ لجلالَ قدرِهِ، ووقاره، وحياءَه، وقد كانت جَلسة قصيرة في زيارة مع الأهل الكرام، وأولُ ما لَفتني أنّه -ونحن معه- جاءَهُ اتصالٌ من سائل فلم يتعلل بالضيافة، بل رَدَّ على الهاتف واستمرّ حديثه قرابة عشر دقائق=
[٢]
والجميعُ صامتون كأنَّ على رؤوسهم الطير!
ثمّ ما لبثنا قليلًا حتّى انتهت جلستنا معه، ثم خرج ليودّعنا كعادة العمانيين ولم يَقدهُ أحد، ومن معنا يسألونَهُ القِيادة وهو صامت حتى وصل بنفسه إلى الباب وسط جمعنا..
ثم ذهبنا لتلبية دعوة أخيه الشيخ يحيى بن أحمد، فذهبنا إليه ثم استأذنّا=
[٣]
استأذنّا لصلاة الجمعة، ورأيتُهُ شيخًا هرمًا وقورًا عليه جلالُ الإيمانِ والعلم، حتى إذا رجعنا رأيته يستمع لقصيدةٍ مُصغيًا مُنكسًا رأسَهُ لها، فسمعتُ من ابنه الدكتور أحمد أنّه يُكثر من سماعها، وهي قصيدة جدّه الشيخ سعيد بن أحمد، فبقيت هذه الكلمات في ذهني حتى قُبيلَ أشهر=
[٤]
فاسم (سعيد بن أحمد) شدّني فهو جَدّي، حتى إلى وقت قريب وجدتُ القصيدة وسمعتها وفاضت على إثرها الدموعُ والأشجان…
وعرفتُ أنّها لجدّه من أمّه الشيخ القاضي سعيد بن أحمد..
وقرأتُ اليومَ في بحثِ الدكتور محسن @KindiMohsin أنّ الشيخ إبراهيم بن أحمد كان يحفظُهَا كلّها=
[٥]
إعجابًا بها ووفاءً لجدّه الذي أبانت علاقَتُهُ به عن تأثيراتٍ واضحةٍ جميلة.
فباللهِ ماذا تركَ هذا الجَدُّ من عملٍ بأمٍّ صالحةٍ نَقشَت على صحائفها صحائفَ هذينِ الشيخين الجليلين وأخواتهما، بالله أمٌّ تُحفِّظ ابنها من طه إلى إتمامه إكمالًا لما حَفَظّهُ أبوه حتى تُوفيّ=
[٦]
ولاميّة الأفعال، وتُلبسُ ابنها عمامَته وهو ابنُ أربعة عشر إيذانًا بعلمه..
باللهِ ما هذا البيتُ الشّريفُ وهذه الأمُّ الصّالحة الجليلة التي رسمت لنفسها تربيةَ أبنائها عُلماء تُقاة مُصلحين عاملين.
بالله..
قف بي على تلكَ الطلول ونادي
هل من قُصورٍ قد بقينِ ونادي
=
[٧]
وملاعبِ الفرسانِ في عرصاتِها
وحُماتِها من حاضرٍ أو بادِي
ما إن بها إلا طُلولٌ خُضَّعٌ
وشُخوصُ أنديةٍ ورَسمٌ بادِي
أمضى عليها اللهُ فصلَ قضائِهِ
فانتابَهَا ما انتاب جنةَ عادِ

تجدونَهَا مسموعةً لـ@sheikhmassoud في يوتيوب، ومكتوبة في كتاب السّلوى في أخبار نزوى للسيفي.
[٨]
ولا يقفُ الأمرُ عند البيت والأمِ والأب والجد، بل هذا الأمرُ أمر مجتمعٍ سمدَ والرّدة بأسرِهِ فكانَ أكثرهم يحفظُ القرآن، ويتنافسونَ في حفظه، وكانت حلقةُ مسجدِ الرَّدة بعد الفجرَ دونَ مصاحف بل الجميعُ يقرأ من حِفظه.
[٩]
وأجمل بيت عندي -تحيّزًا وتعنُّتًا وتعصّبًا 😁- حين يقول:
عشرونَ مُجتمعًا عقدتم عندَهُ
هلّا أجبتَ إجابَةَ المِقدادِ؟

جاري تحميل الاقتراحات...