طاعة الزوج ليست سنة أو نافلة في الشريعة، بل حكمها الوجوب لحكمة عنده سبحانه ولعلمه جلّ جلاله بتركيبات خلقه وأن ديناميكية العلاقات الأسرية تنسجم وتتناغم بهرمية لا بمساواتية، وهذا لا ينفي على الإطلاق ركن المعاشرة بالمعروف التي يحدد ضوابطها عشرات مواقف الإحسان النبوي=
وليس أعظم قدوة عند المسلم من نبيه وحبيبه، ومن يقرأ في السيرة ترتسم عنده صورة العلاقة الزوجية السليمة الصحيحة، فقد كان النبي يشاور زوجاته ويهوى إلى رغباتهن ويعفو عن زلاتهن ويصغي إلى شكواهن ويجيبها.
وهذه الصورة العظيمة الجليلة للمعاشرة بالمعروف تنفي كل تصوير للزوج كأنه أداة باطشة مستبدة غليظة متعنتة، و للزوجة كأنها دابة مُقادة بخطام الطاعة لا مشورة لها ولا اعتبار ولا مراعاة خاطر، ولو كان في هذا خير لعمّ به بيت النبوة.
يهوي*
وعلى المرأة المؤمنة أن تتنبه من خطابين:خطاب ينفي وجوب طاعة الزوج بالكليّة ويجعله محض تفضل ونافلة ويزايد في أن للزوج حقٌ بالمنع والإتاحة منحته إياه الشريعة، ومن خطاب يجرّدها من آدميتها تمامًا ويعدمها رأيها وعقلها حتى أوصل بعضهن درجة ارتكاب المحرمات إرضاءً لمخلوق دون الخالق.
جاري تحميل الاقتراحات...