في اليوم الأول دعى بوتين الجيش الأوكراني لإلقاء السلاح وبنهاية اليوم أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على أجواء أوكرانيا وفي ثاني يوم تسلل روس بملابس عسكرية أوكرانية داخل العاصمة وانتشرت اضطرابات وشائعات هروب الرئيس زيلنسكي
أحداث الأيام الأولى للحرب تؤكد أن روسيا اعتمدت على خطة هجمات سريعة للسيطرة على الأجواء ولإرباك الأوكران بحيث يرون القوات الروسية داخل ثاني أكبر مدينة خاركيف وبعدها بساعات يرونهم في أطراف وداخل العاصمة مع جو من الإشاعات والحرب النفسية
فشل فكرة الهجوم المباغت اتضح في اليوم الثالث بعد استمرار طلعات الطيران الأوكراني واستمرار أنظمة الدفاع في التصدي للطيران الروسي واستمرار تماسك الجيش الأوكراني واستمرار وجود الحكومة في العاصمة ولذلك اتجه الروس للخطة ب بحصار المدن
اتجاه الروس لخطة حصار المدن دفع الأوكران للتركيز على ضرب قوافل الامدادات ونسف الجسور والسدود وخطوط القطارات وتغيير اللوحات الإرشادية مما أعاق حركة القوات الروسية وخاصة في الأرتال الضخمة المتجهة للعاصمة من الشرق والشمال
في الأسبوع الثاني اتضح نجاح الروس في الجبهة الجنوبية بعد سقوط #خيرسون والهيمنة على بحر آزوف وفسر ذلك بكون القرم قاعدة امدادات لصيقة بالجبهة الجنوبية ويبدو أنه تفسير مقبول كون التقدم الروسي تعثر بعد ابتعاده عن القرم
في الأسبوع الرابع تقدم الروس داخل مدينة #ماريوبول وطال الجمود بقية الجبهات وزاد اعتمادهم على الصواريخ بدل الطيران بعد أن تحولت بعض مدن أوكرانيا لغابة من أنظمة المضادات الجوية
مجريات الشهر الأول للحرب شهدت انتقال روسيا من الهجوم المباغت إلى الحصار ثم محاولة التطويق الشامل وهذه التغييرات قد تكون دليل على مرونة عسكرية إلا أن انتقال #أوكرانيا من امتصاص الصدمة إلى الهجمات المضادة خلال شهر دليل على كفاءة عسكرية بشكل لا جدال فيه
في أول شهر من حرب أوكرانيا رأينا 3 ملايين لاجيء وتلويح بالنووي وأسلحة نوعية وأزمة أسعار وغداء عالمية وتخندق دولي وحسابات سياسية أعادتنا لأجواء المعسكرين الغربي والشرقي وكتلة عدم الانحياز وكل هذا يوحي بأنها حرب طويلة وقد تمتد لداخل وخارج أوروبا
والله أعلم
والله أعلم
جاري تحميل الاقتراحات...