أحمد ميكافـ.. ﮼١٧٢٧م
أحمد ميكافـ.. ﮼١٧٢٧م

@KsaBankr

15 تغريدة 154 قراءة Mar 25, 2022
"أسلمة الأزمات…أوكرانيا كمثال"
في البداية خل ناخذ هذا التصريح كمدخل: عمران خان قال أمس "خذلنا فلسطين" وطالب تركيا بالتحرك لتشكيل وحدة إسلامية
"يطالب تركيا الي توها موقعة مع إسرائيل اتفاقيات تعاون استراتيجي…والسعودية الي ما اعترفت بإسرائيل يتجاهلها كتلميح انها مقصرة في دورها"
=
عموماً علشان توضح الصورة:
يوم اردوغان يسب اسرائيل وأمريكا كان في نفس الوقت ينفذ مخططات الربيع العبري…ولما انكشفت الأمور أعلن مؤخراً اتفاقياته وتحول موقفه 180 درجة
نفس الشي عمران في أزمة أوكرانيا طلع وقال لأمريكا وأوروبا "هل نحن عبيد لكم لنستجيب لأوامركم؟"
وبدأ يتكلم بخطاب إسلامي
الهدف منه هو حشد جبهة إسلامية موحدة ككيان يتحرك سوياً في مواجهة الشرق ضد روسيا في حرب بالوكالة…سبق الإعداد لهذا المخطط بماليزيا وأفشلته السعودية
لما تشوف الروس كيف يصدرون الشيشانيين كأبطال مسلمين…وأوكرانيا معها أوروبا الي يحاولون يعيدون إحياء فكرة عداء الروس التقليدي للمسلمين
تعلم أن الحشد الإسلاموي لازال هدف كبير يراد له أن يعود بغرض استخدامه في خارطة الصراعات الدولية وتسخير إمكانيات دوله وشعوبه لصالح صراع أقطاب دولية "ماطقت للإسلام والشعوب المسلمة خبر"…لكن هذا الهدف ماراح يتحقق بدون "السعودية" الي لو اجتمع الشرق والغرب ماقدروا يحشدون ويأججون
ويوحدون…الزخم السعودي فارق كبير…يوم السعودية شاركت في الحرب ضد الاتحاد السوفيتي كانت هي العلامة الفارقة في إسقاطه…ويوم نوت القضاء على تنظيم داعش وقفت المتعاطفين معه وحاربت التطرف ومصادر تمويله ففقد زخمه وانهار…وكذلك جماعة الإخوان في ظرف أقل من سنة سقطت امبراطوريتهم الي يحشد
لها من 80 سنة…الزخم السعودي له ثقله لأسباب عديدة أهمها:
1) "العرب مادة الإسلام"
2) التمويل البشري والمالي
3) الثقل السياسي والإعلامي
للأسف هذا الثقل أسيء استخدامه في مخططات ومشاريع هدامة ضرت السعودية أكثر من أي دولة أخرى وكله تحت شعار "الأخوة الإسلامية"…لذلك وقفت بحزم لترتيب
الفكر الإسلامي وتنقيته من الشوائب وأقرت "ميثاق مكة" الي أجمعت ووقعت عليه كل الدول الإسلامية…ودعمت حضور رابطة العالم الإسلامي ومنظماتها من ناحية الفكر المعتدل والتمويل التنموي…أما سالفة الجيوش والمشاركة في حرب ضد اسرائيل وروسيا وجنوب السودان وكشمير وهذي الشعارات الزائفة
فالتاريخ
أثبت انها مشاريع خاسرة تستغلها الدول لأجل تحقيق مصالحها تحت غطاء الإسلام
الضعيف فكراً والجاهل شرعاً…هو الوحيد الي مصدق سالفة إن تركيا وإلا باكستان بترسل جيوشها وبتدمر اقتصادها وعلاقاتها الدولية لأجل رفع الأذان فوق جبل في شرق آسيا…وهذا ما يطلق عليها إصطلاحاً "سواليف ضحى"
فلذلك السعودية فعلياً مؤتمنة على دماء المسلمين رغم ان مالها سيادة عليهم…وسيادتها على شعبها وجيشها فقط وهي مسؤولة عنهم وليس عن غيرهم شرعاً وعرفاً…لكن موافقة ضمنية منها على حراك دولي آيدلوجي معين هذا بحد ذاته يضفي عليه شرعية دينية عند شعبها وبالتالي عند الشعوب الأخرى…وهذا الثقل
هو الي دايم يتعرض لمحاولات الاختطاف والهجوم…كانوا يعتقدون ان الملك سلمان والأمير محمد بيجون ويدعمون الاسلام السياسي لتقوية المملكة واستمالة الأدوات المؤثرة…فكانت خطط الديموقراطيين مبنية على هذا الأساس…لدرجة قال سلمان العودة منتشياً "قواعد اللعبة تغيرت" وتباشر المتطرفين بأن
تجارتهم ستزدهر ومناصبهم ستكبر…حتى تفاجئوا بجملة غير متوقعة صادمة كان وقعها عليهم كوقع السيوف على الهامات…عندما ذكر الأمير محمد كلمة "الاخونجية" كأول مرة يلفظ هذا الوصف على لسان مسؤول من أعلى الهرم…في إشارة أنه تيار عدائي لن نتصالح معه
الملك سلمان والأمير محمد جايين "دون نفسهم وشعبهم" ماهم بحاجة أدوات وتيارات لتقوية حكمهم وتثبيت مكانتهم كما كان يعتقد المهزوزين والرخوم…وعارفين إن هذي التيارات مهما كان ظاهرها إنها "قوة سعودية ناعمة" لكن في باطنها تعمل ضدنا…وهدم السعودية من الداخل هو أول وأهم أهدافها…فالمفاجئة
بعدم الوقوع في فخ السلطة وأدواتها المصطنعة…كانت كبيرة بالنسبة لليساريين وأدواتهم كتركيا والاخوان
كيف الملك وابنه يتخلون عن مصادر قوتهم؟ كيف تشجعوا لمواجهة مشاريع قوية ومؤثرة حنا مسيطرين عليها ونمولها ونقويها من عشرات السنين؟ ماخافوا من سلطة الجماهير؟ ماخافوا من الاضطراب الداخلي؟
مادروا إن السعودية كأسرة حاكمة وكشعب هم حالة استثنائية خاصة لها قوانينها وأعرافها الضاربة في عمق التاريخ والمجربة في أسوأ الظروف…حكامها ليسوا بحاجة لأدوات تدار من الخارج لإثبات شرعيتهم في الداخل…لأنهم ببساطة هم الشعب والشعب هم…والي يسيء لأحد الطرفين هو واقعياً يسيء لهم جميعاً
هذا سرد تاريخي مختصر لأسباب عدم الإنصياع السعودي للشعارات الزائفة الي تسعى لتدجين الشباب المسلم خارج دائرة التنمية والعلم والطموح والتقدم…بهدف الزج به في حروب بالوكالة واستخدامه في تجارب ميدانية عابرة للحدود…نعم انتهت فكرة "كم بيموت؟ واحد اثنين عشرة؟ ياخي خلهم يموتون"
وشكراً🌹

جاري تحميل الاقتراحات...