Independent عربية
Independent عربية

@IndyArabia

10 تغريدة 45 قراءة Mar 25, 2022
إذا انتصرت #أوكرانيا وخرجت من الصراع الحالي كدولة مستقلة فقد يكون بوتين دفعها عن غير قصد إلى أحضان أوروبا الغربية للأبد
#نكمن_في_التفاصيل
@tarek21shamy
independentarabia.com
يستغرب كثيرون أن الدول الغربية التي كانت تسارع إلى إدانة المقاومة المسلحة حول العالم وامتنعت عن دعم جورجيا في حربها مع روسيا عام 2008، ثم رفضت دعم القرم حينما دخلتها القوات الروسية وضمها الكرملين عام 2014، فعلت العكس تماماً مع أوكرانيا
#نكمن_في_التفاصيل
فما سبب هذا التحول، ولماذا كل هذا الدعم الأوروبي الساحق والمتعاطف مع أوكرانيا، هل يتعلق بالهوية الثقافية الأوروبية التي سعى الأوكرانيون خلال السنوات الأخيرة إلى تأسيسها بعيداً عن روسيا، أم بسبب خوف الأوروبيين المتزايد من روسيا؟
#نكمن_في_التفاصيل
منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير، كان التضامن الهائل والدعم المادي لكييف في كل أرجاء أوروبا مثيراً للدهشة، فالسويد المحايدة تاريخياً، والتي لم تقدم مساعدات عسكرية لأي دولة في حالة حرب منذ غزو الاتحاد السوفياتي لفنلندا عام 1939، قدمت مساعدات عسكرية لأوكرانيا
كما أن ألمانيا التي ظلت تتبع سياسة تقديم مساعدات غير قاتلة فقط لمناطق الصراع في العالم، تغاضت عن هذه السياسة، وتعلن كل أسبوع تقريبا عن تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا، فضلاً عن إعلان وزير خارجية ألمانيا عن تخصيص مليار و100 مليون دولار كمساعدات عسكرية تتحمل ألمانيا جزءا كبيرا منها
وإضافة إلى السويد وألمانيا والولايات المتحدة، قررت الدنمارك وإستونيا ولاتفيا وبولندا وفرنسا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا أنه من المشروع تقديم أسلحة لأوكرانيا لمقاومة الهجوم الروسي، فضلاً عن المساعدات الإغاثية والإنسانية والاقتصادية الغزيرة المستمرة للأوكرانيين
ليس هناك شك في أن أحد عوامل مسارعة أوروبا لأوكرانيا، يعود إلى مشاعر القلق التي انتابت دولاً أوروبية عقب الهجوم الروسي على جارتها، نظراً لقدرات روسيا العسكرية وقربها الجغرافي، فضلاً عن أنه حتى الدول المحايدة مثل فنلندا والسويد تعتبران روسيا التهديد العسكري الرئيس لهما
وتتماثل هذه المخاوف بدرجات متفاوتة على العديد من الدول الأوروبية الأخرى مثل دول البلطيق الثلاث، ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، والتي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي قبل تفككه، فضلاً عن بولندا ودول حلف وارسو السابقة التي كانت تدور في فلك الاتحاد السوفياتي
في سياق أخر، يرى متخصصون في قضايا الهوية والحركات الاجتماعية أن ارتفاع وتيرة الدعم الأوروبي لأوكرانيا يعود إلى حملة شنها الأوكرانيون في السنوات الأخيرة لتحويل هوية أوكرانيا بحيث تكون أكثر بعداً عن روسيا وأكثر قرباً من الاتحاد الأوروبي
وبسبب هجومها الأخير لدولة أوروبية، لا يزال معظم الأوروبيين ينظرون إلى روسيا على أنها همجية، ويبدون استعداداً أكبر لقبول أوكرانيا بسرعة كجزء من المجتمع الأوروبي المتحضر، بعدما ظهرت أوكرانيا في الإعلام الغربي على أنها تقاتل ببسالة عن استقلالها ضد روسيا وعن أوروبا الغربية وقيمها

جاري تحميل الاقتراحات...