متى آخر مرة شعرت فيها بالملل؟
تشير العديد من الدراسات إلى أن الملل أحد دوافع الإبداع الرئيسة. فحين نصاب بالملل، نحاول القيام بأي شيء وابتداع أي فكرة للتخلص من ذلك الشعور المريع. وإليكم هذه التجربة العملية:
قام علماء بريطانيون بتقسيم المتطوعين إلى مجموعتين: الأولى تقوم بمهمة مملة كنسخ وقراءة الأسماء، أما المجموعة الثانية فلم تقم بأي شيء ممل. وحين طُلب من المجموعتين اقتراح استخدامات مختلفة وغريبة للكأس البلاستيكي، فإن المجموعة التي قامت بالمهمة المملة، كانت أكثر إبداعًا وابتكارًا!
ولكن كيف سنشعر بالملل ونحن نحمل في أيدينا كل يوم وكل لحظة، مستودعًا للترفيه؟ كيف أفقدنا الهاتف والإنترنت الشعور بالملل؟ وما ضريبة ذلك على حسّنا الإبداعي؟
رغم كل التسهيلات التي تمدّنا بها، سلبت منا التقنية شعور الدهشة والمفاجأة. فبإمكانك الآن الإجابة على أي سؤال يُطرح عليك والتأكد من أي معلومة تتلقاها، والأخطر من كل هذا أنها صُمّمت على ألا تشعر بالملل أبدًا.
لا شكّ أن فكرة الاستغناء عن هواتفنا الذكية فكرة شاعرية، تدغدغ مشاعر الاستقلال والسيطرة في أنفسنا. إلا أنها استحالت إلى فكرة يصعب تطبيقها. فكيف ستتواصل مع من حولك بشكل أسرع؟ وماذا ستفعل إن ضللت الطريق؟ وهل ستضحّي بكل تلك المزايا مقابل الشعور بالملل وتنمية حسّ الإبداع؟
دع عقلك يتنفّس، اترك لنفسك مساحةً من الملل بعيدًا عن شاشة هاتفك المليئة بالإشعارات، مارس أعمالًا روتينية لا تتطلب جهدًا ذهنيًا عاليًا، كغسيل الصحون وترتيب دولاب ملابسك. وما كل هذا إلا محاولة أخيرة لإنقاذ حس الإبداع فينا، والحفاظ على ما تبقى منه.
جاري تحميل الاقتراحات...