16 تغريدة 4 قراءة Apr 15, 2022
🛑سأحكي لكم تجربتي في تقديم المقترح البحثي - proposal - لمرحلة الدكتوراه، وما سر الإيميل اللي غير تفكيري نحو الأفضل.
( اذا مو فاضي فضلها وارجع لها بعدين، راح تفيدك كثير ان شاء الله)
(البداية)
- لم تكن فترة الانقطاع طويلة بين مرحلة الماجستير و الدكتوراه و كانت قرابة 6 اشهر أو أقل من ذلك، و كان ذلك سببا قويا لكي أكون متحفزا ومتأهبا للمرحلة القادمة. إضافة لذلك ما زالت المعلومات حاضرة وراسخة.
-كل تلك العوامل ساعدتني لكي أبدأ مرحلة الدكتوراه بروح متفائلة و إيجابية وبحماس.
الى تلك اللحظة كل الأمور على ما يرام الى أن حان وقت تسليم المقترح البحثي للدكتوراه proposal الى مشرفي في الجامعة🕑
- قضيت وقتا لا بأس به في كتابة المقترح البحثي وأيضا خلال هذه الفترة كنت أقرا كثيرا و اطلب المشورة
- بعد الانتهاء من كتابة المقترح قمت بإرساله الى المشرف موضحا فيه المشروع الذي أريد أن اعمل عليه وأهدافه والتواريخ المتوقعة.
- وبعد انتظار 🕑 أتى الرد وكان في وقت متأخرا من الليل ..
- قرأت الإيميل بتمعن و تركيز شديد 🧐 و رأيت المهام المطلوبة مني خلال المرحلة ولكن أثناء القراءة رأيت أن بعض المهام ليس لها علاقة مباشرة بتخصصي وكانت صدمة بالنسبة لي
- لماذا صدمة ؟ 🤔
لأني لا اعرف أي شيء عن كيفية إنجاز تلك المهام ولم يسبق لي القراءة أو العمل فيها من قبل.
- ومع ذلك قرأت المحتوى مرة أخرى و بتركيز أكثر لكي استوعب الموقف ولا أتعجل في الرد.
📍 - هنا درس مهم ، مهما كانت ردة فعلك تجاه أي أمر لا يعجبك لا تتعجل في الرد أبدا، أعط نفسك وقتا للتفكير.
🛑- اقرا الإيميل أكثر من مرة، لكي لا تقع في فخ الغضب وتخسر أكثر مما تكسب.
- حقيقة استغرقت وقتا طويلا في التفكير والمراجعة مع نفسي في كيفية الرد على ايميل المشرف .
ومع ذلك كتبت الإيميل أكثر من مرة ومن ثم أقوم بحذف ما كتبت وهكذا إلى أن اقتنعت بهذا الرد 👇
صباح الخير ...
أشكر ردك على مقترحي البحثي وأنا سعيد جدا بالعمل معك في هذا المشروع،
ولكن لاحظت أن بعض المهام المطلوبة ليست من صميم تخصصي ولا توجد لدي سابق خبرة في هذا المجال. لذا أرى أن اعمل فقط على المقترح الذي أرسلته لك في وقت سابق.
هكذا كان ردي باختصار.
(نهاية الإيميل)
- هنا أمر مهم يجب أن نتحدث عنه:
وهو يجب عليك أن تكون أنيقا في كلماتك و أن تخلو كلماتك من أي كلمة تدل على رفضك التام و أنه من المستحيل إقناعك وأيضا من الجيد ان يكون ردك مختصراً.
- فكان رد المشرف رداً لم أكن أتوقعه نهائيا ولم يخطر على بالي أصلا، قال فيه 👇
- أهلا عبدالله
من الجميل أن تحصل على شهادة الدكتوراه ولديك مهارات و ان تكون متفوقا فيها وهذا ما يجعلك متميزا ورقما صعبا.
الكل سوف يحصل على الشهادة، إنها قطعة من الورق ولكن المهم في هذا كله كمية المعلومات التي لديك و المهارات التي اكتسبتها خلال هذه المرحلة من حياتك.
- حقيقة صُدمت من هذا الرد ولكن في نفس الوقت أعجبني و أقنعني ووافقت على التعديلات التي أقترحها.
ومن هنا بدأت قصة الكفاح و العمل الجاد لإنجاز هذه المهمة الصعبة والتي كانت أول المهام في مرحلة الدكتوراه.
- استغرقت قرابة السنة للتعلم على هذا البرنامج والذي كان من ضمن المهام التي يجب أن أنجزها.
كانت النتيجة إيجابية فقد أتقنت استخدام هذا البرنامج بشكل ممتاز مما جعلني متمكنا فيه وكنت أنا الشخص الثاني بعد مشرفي ممن يتقنون استخدامه وبشكل إحترافي في القسم.
- ونتيجة لهذا الجهد أصبح طلاب و دكاترة القسم يطلبون مساعدتي لإنجاز مشاريعهم باستخدام هذا البرنامج.
حقيقة كان شعور الإنجاز و الفخر جميل جدا مما دفعني أن أقدم المساعدة للجميع بدون استثناء و إن كان في بعض يسبب ضغط علي ولكن يكفيني شرف المساعدة وعكس صورة حسنة عن الطلاب السعوديين.
- في تلك المرحلة كان مشرفي فخوارا بي وهذا الامر أدى الى ان تزداد المسؤوليات على، فقد قمت بالأشراف على 3 طلاب يدرسون الماجستير في ذلك الوقت ولله الحمد.
- أخيرا نصائحي لك:
يجب أن تطور من نفسك و تتعلم الجديد من المهارات والتي تجعلك متميزا سواء كنت طالبا أو موظفا.
- حاول أن لا ترفض أي أمر جديد عليك إلا بعد القراءة و السؤال. كن متفتحا على المهام و الأفكار الجديدة.
- تذكر في الابتعاث انك تمثل وطنك واسرتك.
- التعاون أمر مهم وتقديم المساعدة للاخرين له أجر عظيم.
- لا تكن بخيلا في العلم، مخافة ان يسبقك فلان فالارزاق بيد الله.
- تميزك في بلد الابتعاث ينعكس ايجابا عليك وعلى بلدك، فأنت تنقل صورة حسنة و إيجابية عن بلدك.
- أخيرا أمنياتي لكم بالتوفيق وإن كانت لكم تجارب شاركونا بها

جاري تحميل الاقتراحات...