4 تغريدة 28 قراءة Mar 25, 2022
من أشكال ضيق الفكر في بعض الخطابات الوعظية: الامتعاض من وجود مساحة للمُباح
فالمُباح مساحة غير قابلة للاستقطاب، لا يمكن وعظ النّاس بها، ولا يمكن تأنيبهم عليها
قال الشاطبي في الموافقات: فَكَم من صاحب هوى يَودُّ لو كان المباح الفلاني ممنوعًا، حتى إنه لو وُكِّل إليه تشريعه لحَرَّمه
المباح مُزعِج لمَن يستمدّ سُلطته الدّينية على النّاس من خلال: إشعارهم بالذنب، أو اتّهامهم بالتقصير
لذلك بإمكانك أن ترى الحالة الهستيرية التي يُصاب بها بعض المتصدّرين، من اهتمام النّاس بمُباح ما، ومحاولة جرّ هذا المباح إلى دائرة الحرام من خلال (مآلاته المتوقّعة)
ومن المفارقات اللطيفة التي تلفتني دائمًا في علم أصول الفقه، أنّ المباح ليس مساحة مُحايدة أخلاقيًا، كما قد يُظَنّ
لكن المُباح لا يُلتَفت إليه، إلّا من خلال الشريعة نفسها، أيّ أنّ المباح لا يصير مباحًا إلّا من خلال دائرة التشريع، والمسلم يتعاطى معه من منطلق تشريعي لا من منطلق حياد

جاري تحميل الاقتراحات...