Dr. Kholoud Suliman Alwosaibai
Dr. Kholoud Suliman Alwosaibai

@kholoud_suliman

16 تغريدة 75 قراءة Mar 25, 2022
عندما ذهبت لأول مرة في بوسطن للدراسة، وتحديدا في زيارتي لمعهد دانا فاربر لأبحاث السرطان، رأيت الكثير يتحدث عن تبرعات جيمي (Jemmy Fund)واستعدادهم وحرصهم على المشاركة
. وصور معلقة على الجدران لحشود من الناس تشارك في مارثون لأجل جيمي.
استوقفني الحدث وأردت ان أعرف قصة جيمي الذي هز بوسطن بأكملها
واليكم تفاصيلها في هذا الثريد
في عام ١٩٤٧ للميلاد قرر الطبيب والباحث سدني فاربر لإنشاء مستشفى لعلاج السرطان لدى الأطفال بميزانية وإمكانيات جدا متواضعة. وكان مؤمنا انه يمكن علاج السرطان عن طريق الأبحاث، حيث انه قام بدراسات عديدة تؤكد ذلك منذ كان شابًا
وفي السنة التالية كان هناك طفل في ١٢ من عمره يعيش في مزرعة بطاطس اسمه إينر جوستافسون. في يوما ما أُصيب هذا الطفل بإعياء شديد وبعد إجراء عمليتين غير ناجحتين، تقرر نقله لمستشفى فاربر للأطفال. حيث تم تشخيصه بسرطان الليمفوما والذي كان يعني سابقاً الموت المحتم.
اراد دكتور فاربر حقاً علاج الأطفال عن طريق عمل ابحاثه وتجربة العلاج لأنه الأمل الوحيد لهم ولكن كان لايمتلك المال. فقرر يوما ما ان يستضيف احد برامج الراديو الشهيرة الى المستشفى لجذب انتباه الناس وحثهم على التبرع لأبحاث السرطان حتى يتمكن من علاج الأطفال
طلب المذيع ان يختار الطبيب طفلا واحدا حتى يحاوره. وان يأخذ صورة له وينشرها . اختار الطبيب الطفل جوستافسون وقرر ان يعطيه اسم جيمي حفاظا هلى سرية وخصوصية الطفل. وبالفعل حضر المذيع المشهور رالف ادوارد لمقابلة الطفل
عندما اتى المذيع لحوار الطفل جيمي وهو يرقد على السرير الأبيض، سأله المذيع عن امنياته، فرد الطفل انه لايستطيع حضور مباراة البيسبول لفريقه المفضل وانه يتمنى لو كان لديه تلفزيون لمشاهدة كرة البيسبول. عندما أُذيع هذا الحوار ، انهالت التبرعات بشكل هائل واكتظت المستشفى وبسرعة كبيرة.
تجمعت الحشود في داخل وخارج أروقة المستشفى للتبرع بشكل مستمر بما يملكون من مال حتى وصلت التبرعات الى, $231,485 دولار في هذه السنة. وبالفعل تم وضع تلفزيونات للأطفال المرضى لمشاهدة العالم الخارجي في وسط فرحة غامرة.
لم يصدق دكتور فاربر ما رأى بعينه من تفاعل الناس نحو قصة جيمي، حتى انه اتى للطفل في سريره واحتضنه وقال له لاتدري ماذا فعلت بالعالم.
وعندما سمع فريق بوسطن للبيسبول حوار الطفل جيمي قرر تبني انشطة التبرعات لتكون سنوية برعاية فريق ريد سوكس(Red Sox).
وبالفعل جيمي كان اول طفل تم علاجه بالكيماوي وقد تم شفائه وخروجه من المستشفى.
وكان جيمي ( إينر جوستافسون) على تواصل مع الطبيب فاربر للمراجعة لسنوات عديدة دون الكشف عن هويته الحقيقية حتى عام ١٩٩٧.
توفي الطبيب في عيادته عام 1973وبقى جيمي حيا لسنوات عديدة حتى توفى في عام 2001 بسكتة دماغية عن عمر ٦٤ عاماً ولم يتوفى بسبب السرطان.
وماازال الناس يتبرعون لجيمي ويقيمون مايقارب ٧٥٠ حدث من مخيمات وماراثون وجولف لدعم جيمي في كل سنة الى يومنا هذا. حيث تصرف ملايين من الدولارات على ابحاث السرطان وعلى علاج المرضى في معهد دانا فاربر للسرطان.
يعتبر معهد دانا فاربر لأبحاث السرطان من افضل المعاهد في العالم للأبحاث وعلاج السرطان ويزوره المرضى للعلاج من انحاء العالم.
حيث انه خرج من هذا المعهد اكثر من ٣٠ دواء لعلاج امراض السرطان ومن ضمنها دواء كليفك الذي يعتبر من اكثر الأدوية فعالية لعلاج سرطان الدم.
أُقيم تمثال امام بوابة معهد دانا فاربر للطفل جيمي والدكتور فاربر تقديراً لما قدماه للبشرية. وكان لي شرف زيارته واخذ العبرة من هذه القصة.
بعد سماعك لهذه القصة يجب ان تؤمن بأننا قادرين على مكافحة وعلاج السرطان لجيلنا وأجيال قادمة عن طريق دعم العلم والأبحاث. ولن نقف عاجزين وننتظر مايأتينا به العالم لنعالج ابنائنا.
للتصحيح ( Jimmy Fund)

جاري تحميل الاقتراحات...