الطوربيـــد
الطوربيـــد

@altorbed1

5 تغريدة 9 قراءة Mar 24, 2022
تأمّل هذا ..!!
العاصي لابد أن يجد أثر معصيته في الدنيا وإن أخفى ذلك، وأثر ذلك متنوع كالخوف والحزن ومحق البركة ونحو ذلك، شعر بها أو لم يشعر ؛ فإنها متحققة.
وكذا الحال بالنسبة لأهل الطاعة ؛ فإنهم لابد أن يجدوا أثر هذه الطاعة، إما بانشراح صدر أو سكينة وطمأنينة أو غير ذلك=
وقد أبدع ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في وصف هذا الأمر غاية البراعة في تبيان ما للحالتين ( الطاعة / المعصية ) على الإنسان وآثار ذلك .. فابن تيمية في تبيان رده على من ظن أن الله قد لا يؤيد صاحب الدين الحق وينصره، استدل على نفي هذا بعدد من الأدلة: =
كقوله تعالى:(إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)، فبيّن أن هذا متحقق في الدنيا، وذكر في برهان ذلك أخبار نصر الأنبياء نوح وهـود وشعيب وصالح وغيرهم، ثم بيّن أن أثر الطاعة متحقق في كون مأمورات الله تعالى رحمة =
حيث يقول :"والرحمة توجب إيصال ما ينفعهم إليهم، ودفع ما يضرهم عنهم"
وعليه فكل الطاعات والمأمورات لله تعالى توجب إيصال المنفعة للعباد ، من حصول المنافع لهم على تعددها؛ فإنه لابد من وجود منفعة متحققة لكل من أطاع الله=
وأما ابن القيم فيجعل عموم الآية في قوله تعالى : (إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ) عامة في الدور الثلاثة، في الحياة الدنيا والبرزخ والآخرة، وكذا المعصية يجد صاحبها أثرها في الدور الثلاثة، فالطائع لابد أن يجد أثر الطاعة في الدنيا والقبر ويوم القيامة كما تقدم.
ا.هـ

جاري تحميل الاقتراحات...