من أجل هذا الغزو والاجتياح الروسي لدولة فنلندا، اعتقد (ستالين)، الذي أرسل عددا من القوات وصل إلى 750 ألف رجل، أن النصر على فنلندا سيكون حليفه لا محالة، بل سيكون نصرا سهلا وفي متناوله، ذلك أن الأرقام بين البلدين كانت بعيدة كل البعد عن كونها متقاربة
فلم تتجاوز أعداد الجيش الفنلندي سوى 300 ألف جندي، مع مجموعة من الدبابات تعد على أصابع اليد، وحوالي مائة طائرة عسكرية فقط. بينما كان الروس يملكون ضعف ما كانت تحوز عليه فنلندا في كل شيء تقريبا
تم استدعاء (سيمو هايها) للجيش مرة أخرى، وقبل الالتحاق أخرج سلاحه القديم المفضل من مخبئه، وكان سلاحه هذا عبارة عن بندقية روسية الصنع من طراز قديم، غير مجهزة بعدسات تكبير
أصبح بإمكان الجنود الفنلنديين الاندماج بسهولة مع المنظر الطبيعي للمنطقة التي كانت تسودها الثلوج دون أي عناء
متسلحا ببندقيته القديمة المفضلة وبعض الذخيرة، عمد (هايها) إلى العمل وحيدا مثلما كان يفضل
متسلحا ببندقيته القديمة المفضلة وبعض الذخيرة، عمد (هايها) إلى العمل وحيدا مثلما كان يفضل
فتزود بمؤونة يوم واحد من الغذاء والماء، وتسلل خلسة إلى داخل الغابة، وبمجرد أن وجد نقطة تسمح له برؤية شاملة للمنطقة، استلقى أرضا بين كتل الثلوج منتظرا قدوم الجنود الروس ناحيته، وهو الأمر الذي قاموا به بالفعل…
مزودة بعدسات تكبير حديثة تخولهم من التركيز أكثر على أهدافهم، كان (هايها) يخوض حربه الخاصة بواسطة بندقيته القديمة المفضلة متسلحا فقط بنظره الثاقب، وهو الأمر الذي كان يشعر بأنه يخوله من التركيز بشكل أفضل من استعمال عدسات التكبير
كما كان قد لاحظ أنه بالنسبة للعديد من أهدافه التي نجح في إصابتها كان السبب الرئيسي وراء انكشاف مواقعها له هو انعكاس ضوء الشمس على عدسات التكبير التي كانت مجهزة بها بنادقها، وهو الأمر الذي كان ليفضل تجنبه كذلك
كان (هايها) يجمع كتلا من الثلج ويضعها حول موقعه حتى يتخفى بشكل أكبر، كما كان يستعمل تلك الكتل الثلجية كركيزة يثبت بها بندقيته، والتي كانت تساهم كذلك في عدم السماح لندفات الثلج بالتناثر نتيجة ارتداد البندقية لدى إطلاق النار منها
وعندما كان يستلقي في موقعه منتظرا مرور عساكر العدو، كان يضع قطعا من الثلج في فمه حتى يوقف خروج البخار الناتج عن تنفسه منه، وبذلك ابتكر طريقة أخرى يتجنب من خلالها الكشف عن موقعه
خلال تلك الحرب، ذاع صيت (هايها) بين جنود الروس الذين لقبوه بـ”الموت الأبيض“، حيث كان يستحيل رصد ورؤية هذا القناص صغير الحجم عندما يتخذ موقعه بين كتل الثلج
وعندما سمعت القيادة العليا للجيش الفنلندي بخبر (هايها) وإنجازاته في تلك الحرب، منحته جائزة تتمثل في بندقية قنص جديدة كليا مصممة وفقا لتفضيلاته الشخصية
لسوء الحظ، وقبل إحدى عشر يوما من انتهاء حرب الشتاء، تعرض (سيمو) أخيرا لطلق ناري، حيث كان أحد الجنود الروس قد رصد موقعه وأطلق عليه رصاصة أصابته في فكه، مما أدخله في حالة غيبوبة دامت إحدى عشر يوما، ولم يستفق من تلك الغيبوبة إلا بعد أن وقع الطرفان المتنازعان اتفاقيات السلام
انتهى.. 🙏🏻
اتمنى ما أطلت عليكم ولا تنسى تشرفني بمتابعتك لحسابي @cn6c6 اذا تحب هذا المحتوى ودعمك برتويت ولايك وشكراً 🌹😘
اتمنى ما أطلت عليكم ولا تنسى تشرفني بمتابعتك لحسابي @cn6c6 اذا تحب هذا المحتوى ودعمك برتويت ولايك وشكراً 🌹😘
جاري تحميل الاقتراحات...