علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

8 تغريدة 9 قراءة Nov 18, 2022
بعد دخول امريكا الحرب العالمية الثانية عام ١٩٤١، واجهت نقص شديد في الايدي العاملة، فبدأت حملات دعائية تشجع النساء على العمل في المصانع مكان الرجال الذين ذهبوا للحرب. وعندها ظهرت اسطورة: روزي Rosie The Riveter و هي العاملة التي تثبت البراغي🔩 في الأسلحة و قطع الطائرات الحربية 🧵
كندا دخلت الحرب قبل امريكا بسنتين، و واجهت نفس النقص في الايدي العاملة و سبقت امريكا في الدعاية لدفع النساء للمصانع و يقال ان اسطورة روزي الامريكية مستوحاة من دعاية كندية شهيرة لامرأة بربطة شعر تدخن و هي جالسة بعد تركيب رشاش و تسمى: روني فتاة الرشاش Ronnie The Bren Gun Girl
تثبيت البراغي في المصانع هي مهنة تحتاج الكثير من العاملين وتحتاج دقة أكثر من القوة، لذلك استبدلت النساء الرجال سهولة. و أصدرت الحكومة الامريكية إرشادات لوسائل الإعلام المشاركة في دعوة النساء للعمل في المصانع، و نشرت ملصقات بعضها يقول: "زيادة النساء العاملات يعني قرب الفوز بالحرب"
اشهر ملصق لاسطورة روزي خلال الحرب ظهر كغلاف لمجلة Saturday Evening Post، قدمها كامرأة قوية متسخة بالزيت معها شطيرة و آلة تثبيت البراغي، و كتاب هتلر كفاحي تحت رجلها. وتفاصيل كثيرة أهمها تصويرها في وضعية مشابهة لجلسة النبي اسحاق في رسم مايكل انجلو على سقف كنيسة سيستين في الفاتيكان
عملت النساء في كل المجالات من الطباعة إلى الزراعة و الحدادة و قيادة الباصات. و كان أجرهم أقل من الرجال! و بعد الحرب انقلبت بروباغندا الحكومة و أصبحت تشجع النساء على الجلوس في المنزل و تميزت فترة الخمسينات بتصوير المرأة كزوجة تدير منزل في الضواحي و تطبخ و تنظف و تغسل و تنتظر الزوج
أما الملصق الشهير الذي يقول: "نستطيع فعل ذلك"، فقد اختفى من الوجود بعد الحرب. لكن في الثمانينات أدى نقص ميزانية الأرشيف الوطني الامريكي إلى إخراج صور ورسومات عتيقة و عرضها في ذكرى الحرب، فظهر الملصق و أصبح سلعة تلصق على كل شيء للبيع، و لأنه يصور امرأة قوية تحول إلى شعار للنسوية🤦🏻‍♂️

جاري تحميل الاقتراحات...