معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

16 تغريدة 10 قراءة Mar 24, 2022
كلمة طابقة في فؤادي وأريد أقولها بوضوح،من يوم رجعت عمان وأنا أجابه بشتى أنواع التحيزات، فضلا عن تعرضي للإيذاء، بل وأحيانا للكيد من قبل أشخاص غرباء،ومع أن الحكومة بشكلٍ قاطع وحاسم لم تقم مطلقا بالتعرض لي بالسوء، وقد تم إغلاق جميع ملفاتي السابقة وبدأت صفحة جديد ولكن ثمة من يضايقني.
ويتم وصفي [بالمطبل]! وأنا لم أقحم نفسي في مدح الحكومة، أو ذمها، امتناني لجلالة السلطان، وعفوه الكريم، وهذا جميل أريد أن أردَّه، وأن أفعل شيئا صالحا، وألا أبرر، أو أؤذي أحدا لأنه مع الحكومة أو لأنه ضدها أو لأنه لا يمدحها كفاية. هل الدعاء لجلالة السلطان تطبيل! مالكم كيف تحكمون!
ومع هذه الصورة، جاءت تحيزات خربت علي الكثير من الفرص، وخربت علي الكثير من الرزق، لماذا؟ فقط لملفي الإشكالي السابق؟ وصاحب الشأن، ومؤسسات الدولة لا تضايقني، ولا أضايقها، وهذه البداية الجديدة أعيشها، ومتمسك بها وأدافع عنها، ولكن من يسلم من شر الغرباء؟
لا أحد!
ولدي شعور بالامتنان،نعم، لهذا المجتمع الذي يرحب بي بينه، ولدي شعور بالامتنان لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي الذي رغم قباحة كل ما تفوهت به في حقه لقيني لقاء الأب المحب وكأنه هو من أخطأ في حقي!ولدي شعور لكل إنسان يكن لي الحب، ويعبر عنه، ويدعو لي بالتوفيق، نعم، لدي شعور بالامتنان.
ونعم، أحب بلادي، وأحب عُمان، وأحب مجتمعي، وأريد له الخير، ولا أريد أن أكون شخص سيئا، ولا أريد إيذاء المزيد من الأبرياء، الذين غفروا لي، والذين لم يغفروا لي. وأعلم أن البعض يمقتني، ويحتقرني، ولديه كل أنواع المشاعر السلبية تجاهي، هذا لا يعطيه الحق أن يظلم حقوقي!
ومنذ عودتي وأنا أقاوم الحياة،عامان من الإعلانات، ومن هاتفي! ومن التعايش مع ظروف السوق، وسعيت وأسعى وطالبت وأطالب بالتوظيف في وظيفة حكومية أسوةً بكل النشطاء الذين عادوا لوظائفهم! ولم يكن الأمر سهلا، وأخذت عامين حتى تطمئن لي العقول، وأنا خائف جدا من نفسي، ومن عقلي المضطرب. جدا جدا!
ومع ذلك، بقيتُ في سرب الحياة المتلاطم، كل جهدي ألا أعود لسابق عهدي، وذلك الفصل المقيت الذي عشته، لا أريدُ سوى أن أرد الجميل، ولا أقصد أن أرده بأن أقوم بدعاية للدولة، أو أهاجم فلان وعلان، أو أتربص بكل من ينتقدها، هذه ليست مهمتي، وليس عملي، ولا أريد فعل ذلك.
ولا أسلمُ من الكيد، حتى عندما ألعن فريق كرة قدم يخرج لي شخص ويقول [أكيد تقصد الحكومة!] .. أسلم صفة المهذون الأكبر لمحمد الهنائي وأصبح فجأة أريد له السجون، وأريد له الضرر! يا رجل! عامان من الضيق حتى فرجها الله عليّ وقابلت صاحب السمو، وسكت عني المغرضون، والحمد لله.
ونعم أشعر بالامتنان، لجلالة السلطان، وأشعر بالامتنان لصاحب السمو السيد ذي يزن، وفي قلبي وعقلي أقول أسأل الله أن أرد هذا الجميل، بما استطعت، وليس في يدي سوى المبادرات البسيطة، والسعي في مجالات الرياضة، وأحاول أن أكون نافعا بشتى الطرق، وبأبسط الإمكانيات، والحمد لله، راضي بحياتي.
وبعد كل ذلك الفصل، أخيرا، أجد لنفسي مكانا يبعدني عن هؤلاء الذين ليس لديهم تجاهي سوى ظنونهم، وللأسف الشديد كنت أول من عمّقها، وصنعها لهم ومهّد لهم الطريق لأشباحها. اشبع بظنونك، لقد صنعت منها ما يكفيك لتحترق. لم أعد خائفا منك، ولا من كيدك فالحامي هو الله، والحافظ هو الله.
وأخيرا بعد كل ذلك التعب، وساعات العمل الشاقة، أقول شكرا لعُمان، شكرا لكل هؤلاء الناس الذين أغرقوني بلطفهم، وساعدوني، وأوقفوني على قدمي. فريقي في التسويق بدأ من شخصين، يصوران من الهاتف، والآن أصبحنا خمسة أشخاص. والحمد لله، الحياة تستمر، رغم كل الظروف، تستمر. اليأس ليس حلا!
وإن لم أنفع غيري فأقصى أملي ألا أؤذي غيري. ولا أريد أية قطبية دعائية، أو سياسية، أو حزبية، أو غير ذلك من الشؤون. كل ما أفعله متعلق إما بالأدب، أو الكوميديا، أو الرياضة. غير ذلك لا اهتمامات أخرى لي في الحياة. حياتي عمل شاق، ولكنني أقاوم، ليس لديك سوى أن تقاوم! لا حل آخر!
لذلك نعم، أشعر بالامتنان لهذه البلاد، وأحب عُمان بجنون لا كلمات تكفي لوصفه، وأحب مجتمعي وأتمنى له الخير، وأحب أصدقائي، وقد عُدت إلى ما كنت عليه، أعيش على مبدأ الحب، وأغرس في قلبي مبادئ العطاء، وأتعلم النقاء، وأحاول أن أكون شخصا خيرا ما استطعت.
وهذا الكلام الذي كان عالقا في قلبي. لم أعد أؤذي أحدا، لكنني سأدافع عن نفسي بكل شراسة ممكنة إن اقترب مني إنسان بالأذية. وسأقتص من نفسي إن أسأت لأحد ولن أكابر وسأعترف بخطئي، آن للبعض أن يترك قصة معاوية، وحالته، وحاله، وأن يتوقف عن التدخل في حياتي وأن يتركني وشأني.
وما أسخف أن يطلق عليك البعض أحكامه وهو لا يعلم أي شيء، سوى ظنونه، وتصوراته. وكأن كل هذا العمل الشاق الذي لعامين كاملين أعيشه هو لقمة جاءت على الجاهز، وكأنه يتوقع أنني أعيش أمانيه، تعودت على هذا القرف، لكنني لن أقبل أن يعتدي على حقوقي أحد، وسأدافع عنها وسأتمسك بها.
وخلاص، هذا ما كان في قلبي من كلام الجدية،وكلام العقول، كلام القلب، والهذونة، أقرب لي من أي شيء آخر. وما عندي رغبة أضيع سنوات في حروب دونكيشوتية، ولا في أن أكون أداةً لأحد يهاجم بها فلان وعلّان، أو يتصدى بها لأشباحٍ مُخترعة، أو لأهاجم التيار الديني أو اليسار الثقافة. وهذا اختياري.

جاري تحميل الاقتراحات...