ثارت في الأوساط التكنولوجية العالمية موجة عارمة من الاهتمام عندما باع ترافيس كالانيك، وهو أحد مؤسسي شركة أوبر، معظم أسهمه في عملاق خدمات النقل لكي يطلق شركة "كلاودكيتشنز" التي حصلت بعد ذلك على استثمار بقيمة 400 مليون دولار من صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية.
وتشير بيانات من شركة RedSeer Consulting إلى أن إيرادات المطابخ السحابية في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية قفزت بنسبة 160% في الفترة من عام 2018 إلى عام 2019، وأن قيمتها تُقدَّر حالياً بأكثر من 65 مليون دولار.
إن نموذج «المطبخ كخدمة»القائم على التجارة فيما بين الشركات (B2B) يوفر للمطاعم القائمة بالفعل أو للأسماء التجارية الافتراضية مكاناً للقيام بالطهي. فتوفر شركات ناشئة مثل Kitchen Nation وOneKitchen مكاناً مُجهَّزاً بالكامل للأفراد أو للشركات الصغيرة مقابل إيجار شهري يبلغ 14000 درهم.
وهناك شركات أخرى مثل iKcon وKitopi التي توسعت في ست مدن في الإمارات والكويت والسعودية ولندن، وجمعت 89 مليون دولار في ثلاث جولات تمويلية، كما أنها تستعين بطهاتها لطهي الوجبات. وتعمل هذه الشركات على أرض الواقع كأنها مطبخ تابع للأسماء التجارية،...
ثم تُباع الأطباق على منصات توصيل وجبات الطعام عبر الإنترنت. وتتمثل المزايا الرئيسية لنموذج «المطبخ كخدمة» في أنه يسمح للمطاعم بتوسيع نطاق شبكتها التوزيعية في شتى أنحاء المدينة، ...
ويتيح لها ذلك فرصةً اقتصاديةً لتجربة العمل في مواقع جديدة من دون تكبُّد التكاليف الباهظة اللازمة لفتح مطعم، كما أن إدراج المطاعم في منصات طلب الطعام يجعلها تعرض منتجاتها فوراً على الجماهير التي تستخدم تلك المنصات.
ووفقاً لشركة RedSeer، يمثل حالياً نموذج «المطبخ كخدمة» ما يتراوح بين 60% و70% من سوق المطابخ السحابية في المنطقة، ولكن تختلف طريقة عمل كل مطبخ منها اختلافاً كبيراً. فشركة Kitopi، على سبيل المثال، تحتفظ بنحو 85% من إيرادات الاسم التجاري وتدفع للمطاعم نسبةً تتراوح بين 10% و13%،...
وتُحدِّد لها أيضاً ميزانية تسويق شهرية. وتعمل شركة iKcon بنموذج مشابه، وتمنح نسبة تتراوح بين 10% و13% من العوائد. وتتقاضى Deliveroo Editions إيجاراً شهرياً ثابتاً، بالإضافة إلى رسوم توصيل وعمولة للوجبات التي تُباع على منصتها.
نجاح المطبخ السحابي لا يتوقف على التكنولوجيا وحدها، بل يتوقف أيضاً على الإيجار الذي يُدفَع، وجودة الأسماء التجارية التي تعمل في المطبخ، والطعام الذي يخرج منه، وتكلفة التوصيل. ولذلك يرى كثيرون أن المطبخ السحابي ينتمي في جوهره إلى القطاع العقاري.
يُعدّ ارتفاع تكلفة التسويق أحد الأسباب التي تجعل الشركات التي تعمل بنموذج «المطبخ كخدمة»، مثل شركة iKcon، تُفضِّل العمل مع المطاعم القائمة بدلاً من العمل مع أسماء تجارية افتراضية.
شاركنا برأيك٬ هل تعتقد أن المستقبل لهذا النوع من المطاعم أم أن الجوهر في الجلسات وموقع المطعم ؟
شاركنا برأيك٬ هل تعتقد أن المستقبل لهذا النوع من المطاعم أم أن الجوهر في الجلسات وموقع المطعم ؟
جاري تحميل الاقتراحات...