عوض العالي
عوض العالي

@Arshidi_Law

18 تغريدة 21 قراءة Mar 23, 2022
#شذرات_قانونية
نشرح بايجاز ف سلسلة تغريدات
#نظام_الإثبات السعودي ف المعاملات المدنية والتجارية.
فنبين أهميته، لنخلص إلى تعريفه، ثم نذكر وسائله.
تمهيد:
أولاً : نستعرض أمثلة تقع كثيرا بين الناس، يتبين منها أهمية الإثبات.
أ_ أقرض بكر صديقه زيد خمسين الف، ع ان يردها بعد سنة ، ولثقته ف صديقه لم يطلب شهودا، ولا كتب كتابا.
ب_ باع بكر سيارته بخمسين الف مؤجلة مدة سنة، لشخص يعرفه اسمه زيد، فلم يثبت هذا البيع بالكتابة، ولم يطلب ع ذلك شهودا.
ج_ قاد زيد سيارته بسرعة، فصدم سيارة بكر، وكان موقع الحادث خاليا من المارة، فلم يشاهد الواقعة أحد، فهرب الجاني.
فكانت النتيجة ع النحو الآتي :
(أ، ب) بعد حلول أجل رد القرض، وعند حلول أجل دين السيارة، طلب بكر من عميله اقتضاء الدين.
فلم يستجب زيد المدين، وأخذ يتهرب من بكر الدائن، فلما أعيت بكر الحيلة، ونفد صبره، وفقد ثقته ف صاحبه ، رفع دعوى أمام المحكمة، يطالب فيها إلزام مدينه بوفاء الدين.
ترافع بكر وزيد امام القاضي، فانكر المدين الدعوى، وطلب ردها لعدم صحتها.
طلب القاضي من بكر الدائن البينة ع صحة دعواه، فلم تكن لديه أية بينة، هنا طفق بكر يصفق بكلتا يديه صفقة المغبون.
غير انه تذكر أن له إسعافاً أخيراً ف إثبات حقه،
وهو توجيه اليمين الحاسمة لخصمه، فطلب توجيهها،
الا ان المفاجأة الكبرى حدثت، حين أقدم عميله وصديقه زيد ع حلف اليمين؛
ليكسب الدعوى، ويخسرها المدعي.
(ج) طالب بكر أمام المحكمة زيداً، بتعويض الضرر الذي لحق سيارته جراء الحادث، أنكر المدعى عليه وقوع الحادث، وتعذر ع بكر الإثبات؛ لعدم وجود شهود، أو تقرير بالحادث صادر من المرور.
تم توجيه اليمين لزيد فحلف، ثم أخلى القاضي سبيله؛ لعدم ثبوت الدعوى.
عاد زيد من كل دعاويه خاسراً رغم صدقه
من هذه القصص القصيرة، وقس ع مثلها كثير،
يتبين لنا أهمية الإثبات، وانه وحده الذي يجعل للحق حياة ووجودا، والاثبات كما قيل فدية الحق.
وحق بلا دليل هو والعدم سواء امام القضاء.
ثانياً : نخلص إلى تعريف الإثبات:
بأنه إقامة الدليل أمام القضاء على واقعة معينة (عقد قرض، عقد بيع، فعل ضار، وفاء دين) تثبت قيام حق او انقضاءه.
فالاثبات ليس مطلوبا فقط من طرف المدعي؛ لإثبات حقه، بل ايضا يطلب من المدعى عليه، حين يقضي ديناً، قام ف ذمته سابقاً، فقضاه لاحقاً.
فحين يطالب الدائن مدينه، بدين نشأ من معاملة بينهما سابقة، ويثبت المدعي نشوء الإلتزام ف ذمة مدينه، فيدفع هذا الأخير بالوفاء أو بالابراء، ولم يقدم ع هذا الدفع دليلاً، فانه يكون ملزماً بالوفاء، ولو انه فعلاً، قد أوفى بالتزامه من قبل؛ لكونه لم يثبت ذلك.
ينص نظام الإثبات السعودي في:
المادة الثانية:
"على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه".
وفي المادة الثالثة:
"البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر".
إذن: " على الدائن إثبات الإلتزام، وع المدين إثبات التخلص منه" . (مادة 1 قانون الإثبات المصري).
ثالثاً : والآن نذكر وسائل الإثبات وطرقه التي يتوصل بها؛ لإثبات نشوء الحقوق وانقضائها.
1 : الكتابة وهي آكد وسائل الإثبات وأهمها، وهي واجبة لإثبات كل تصرف، اذا تجاوز مائة ألف ريال سعودي، او ما يعادله، او كان التصرف ليس محدداً القيمة.
2 : شهادة الشهود، وهي من حيث القيمة أقل درجة من الكتابة، وخاضعة لتقدير القاضي.
3 : القرينة وهي استنباط واقعة مجهولة، من واقعة معلومة ثابتة.
ولا يجوز الإثبات، لا بالقرينة ولا بالشهادة الا ف تصرف لم يزد عن مائة ألف.
4 : إقرار المدين، وهو يغني الدائن عن الإثبات، وهو حجة قاصرة ع المقر، ونادراً ما يحدث.
5 : اليمين الحاسمة، حين يفقد الدائن كل سبيل لإثبات حقه؛ فيلجأ لضمير خصمه وأمانته وديانته، كأسعاف أخير، واليمين حيلة كل عاجز عن الاثبات.
لعله ينكل عن ادائها خوفاً من الله، وتفاديا لعاقبة اليمين الغموس الوخيمة، فيكسب الدعوى.
والامتناع عن حلف اليمين، يساوي الإقرار ف الآثار،
فيثبت بها الحق.
بقي من طرق الاثبات المعاينة، وهي معاينة المحكمة لعين النزاع سواء بجلبه اليها ان كان ممكنا
او الذهاب اليه في مكانه للوقوف ع حاله.
وهي تجريها المحكمة احياناً عند اللزوم.
وكذلك من طرق الاثبات الخبرة، لان المحكمة تنتدب خبيراً اذا تطلبت ظروف الدعوى ذلك؛
لتنوير المحكمة بتفاصيل فنية من ذوي الاختصاص: كالمهندسين ، والاطباء..
سواء كان ذلك بناء ع طلب احد الخصوم او من تلقاء القاضي؛ لاستيضاح الواقعة المتنازع عليها وكشف ملابساتها.
فضلاً، رتبها
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...