عبدالمنعم الخروصي
عبدالمنعم الخروصي

@abdulmonem921

7 تغريدة 5 قراءة Mar 23, 2022
كثيراً ما تُستخدم اليوم مصطلحات براقة في لفظها كالحرية والحوار والتسامح ونحوها ويُراد منها خلط المفاهيم والتشويش على عقول العامة لتكون ذريعة للتنازل عن المسلمات والطعن في الثوابت،
وإلا فأيُّ حرية هذه التي تُجيز لك مخالفة أمر ملك الملوك وارتكاب ما نهاك عنه؟!!
وأيُّ حرية هذه التي تتجرأ بها على مسلمات الدين وثوابته وتتطاول بها على من خلقك عبدا له وبيده أمر حياتك وشأنك كله ومرجعك له؟!!
أتراك تقدس أمر ملوك الدنيا ثم تطاول على أمر من خلقهم وخلقك؟!!
أيعظم عندك أمر مخلوق مثلك مفتقر لرحمة ربه أكثر من أمر خالقه؟!!
مهما زعمت الحرية فأنت عبد ضعيف مفتقر لرحمة خالقك ولطفه بك فلا تخدعنّك المراوغات اللفظية لأعداء الدين والشرف والفضيلة أو مَن في قلوبهم مرض فقد بيّن الله تعالى لنا شأنهم في كتابه العزيز، وكشف لنا أساليبهم وهو العليم بهم
فقال جل شأنه:
(ومن الناس من *يعجبك* قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام)،
ثم وصف سعيهم بأنه سعي في الفساد والإفساد لا غير فقال:
(وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد)
ثم بيّن لنا ربنا عز وجل حال هؤلاء إذا ما ذُكّروا بالله وبتقواه فقال:
(وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم) فهو يستنكر أن يذكّره أحد بالله أو بشرعه وأمره ونهيه أو بالخوف منه ومن عقابه، بل يستنكر المواعظ أن تُتلى عليه والآيات أن يُذكَّر بها، فهو أسلوب وعظي مستهلك،
وموروثات تراثية قديمة لا تصلح لعصر التقدم العلمي ولا للحضارة المعاصرة، وكأن الله تعالى أنزل تلك الآيات والنذر والمواعظ للعصور المتقدمة فقط ولم ينزلها لتكون نصوصا ثابتة ومواعظ تتلى لقيام الساعة وقد نسخها العصر الحديث بتطوره وعلومه، وقد تناسى ذلك الداعي لهذا الطريق المنحدر
أن الإنسان هو الإنسان، وأن روحه هي نفس الروح المخلوقة المفتقرة لخالقها وكلامه ومنهجه، فإنّ الحياة وإن كانت قد تتطورت وامتلك الإنسان من الإمكانيات والوسائل ما لم يكن لسابقه فإن روحه هي روحه، وحاجتها هي حاجتها، فالعلم الحديث بمادياته وقوانينه المخترعة لا يستطيع أن يزكي نفسا

جاري تحميل الاقتراحات...