أكاديمية جمال خاشقجي
أكاديمية جمال خاشقجي

@JKacadmy

12 تغريدة Jan 28, 2023
رفض ولي العهد الإجابة على اتصال بايدن.. لكنه يستعد لاستقبال تاريخي للرئيس الصيني "شين جين بينغ"..
اتفاقية محتملة لاستبدال الدولار باليوان، واحتمالية لنقلة استراتيجية في العلاقات..
يبحث هذا الثريد إمكانية الخروج من عباءة واشنطن، وأثر ذلك على الاقتصاد السعودي والموقف الإقليمي.
ما مدى التعاون السعودي الصيني؟
- أحد أهم بنود المحادثات سيكون اعتماد اليوان الصيني بدل الدولار في التعاملات النفطية. #السعودية أكبر مصدري النفط إلى الصين بمعدل 1.76 مليون برميل نفط يومياً للصين في العام 2021، بما يزيد عن 15% من صادرات الرياض للعالم.
السعودية استحوذت عام 2020 على نحو الربع (24.7%) من التجارة الخارجية للصين مع منطقة الشرق الأوسط كأكبر شريك لها حيث بلغ التبادل التجاري بينهما نحو 67.1 مليار دولار، بصادرات صينية بلغت 28.1 مليار دولار مقابل واردات بـ39 مليار دولار.
الظروف الحالية والتغيرات بعد حرب أوكرانيا قد تدفع السعودية لتفعيل اتفاقية 2016 التي تقضي باستخدام اليوان في التعاملات النفطية، التفاهم سيشمل كذلك المشروعات المتبادلة، حيث بلغت قيمة العقود بين الطرفين 17.5 مليار دولار في العام 2019.
- بمجرد خروج التسريبات،ارتفع اليوان بنسبة 0.1%، إلى 6.3867 دولار،ذلك أن الاتفاقية ستسحب 800 مليار دولار إلى اليوان
يشكل الدولار، عملة 80% من الصادرات النفطية،واعتمدته السعودية عام 1974 مقابل ضمانات أمنية من واشنطن حينها، وهنا يبرز السؤال :لماذا قد تقدم المملكة على هذه الخطوة؟
هناك 3 أسباب:
أولا: التحول الأمريكي نحو الانسحاب التدريجي من المنطقة، ما يُفهم أنه تخلي أمريكي عن السعودية.
ثانيا: حرب أوكرانيا، أثبتت أن الحليف الأمريكي لا يمكن الوثوق به أمنيا.
ثالثا: الاتفاق النووي الإيراني الذي ستبرمه واشنطن بدون وضع المصالح الخليجية في الاعتبار
في الجانب المقابل، يمكن للصين تقديم ضمانات أمنية من خلال ضغطها على إيران التي تملك معها اتفاقات عابرة للعقوبات، كما حصل في حادثة "بقيق"، حيث ضغطت بكين على طهران لوقف الهجمات، لأن الضرر الذي يصيب السعودية سيصيب الصين في النهاية، بسبب الصادرات النفطية للمملكة
الضغط الصيني على إيران سيفضي بالتأكيد لضغط إيراني على كل مليشياتها في العراق واليمن، وسيقلل احتمالية غلق باب المندب من الحوثيين، والسعودية ستملك علاقات متوازنة: حليف وليس تابع كما هو الحال مع واشنطن..
لكن السؤال الأهم يبرز: هل هذا الكلام ممكن على أرض الواقع؟
معوقات تجعل السعوديين يفكرون مرتين:
تغيير تسعير النفط باليوان قد يهز الاقتصاد السعودي، لأن الريال مرتبط بالدولار، بالتالي قد تفقد العملة السعودية الكثير من قيمتها، وقد يؤدي الموضوع للتضخم، في مرحلة انتقالية يعاني فيها الاقتصادي السعودي من عدم الاستقرار من الأساس
لو زادت المملكة مبيعاتها باليوان، فإن اقتصادها سيقترب من الاعتماد على العملة الصينية، التي تواجه صعوبات في التعامل مع المستثمرين العالميين بسبب الإجراءات المقيدة التي تفرضها بكين على تداولها.
كل هذا سيؤثر على تطلعات النمو المالي التي رسمتها المملكة
رد فعل واشنطن سيكون عنيفا تماما، لدى بايدن الكثير من أوراق الضغط منها ملف السلاح، في ظل اعتماد الجيش السعودي على التسليح والعقيدة الأمريكية بشكل كامل، إضافة لملف تولي محمد بن سلمان للحكم خلفا لأبيه، وهو ملف لن يكتمل دون موافقة واشنطن
الخروج من المظلة الأمريكية، سيجعل السعودية مكشوفة بالكامل أمام إيران، وستظل هكذا لحين إتمام الشكل النهائي للعلاقات الاستراتيجية مع بكين.. فهل يمكن للسعودية الصمود وهي محاطة بأعدائها من جميع الجهات؟

جاري تحميل الاقتراحات...