Mustafa Abdel Lateef - the dream maker
Mustafa Abdel Lateef - the dream maker

@myths_house

27 تغريدة 57 قراءة Mar 24, 2022
الماسونية (ج3)
تاريخ الماسونية الحديثة في مصر -3- @10popa7
جاء في الصفحة 224 من كتاب “من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي الحديث” للشيخ محمد الغزالي: “ولقد سمعنا كلاماً كثيراً عن انتساب عدد من “الماسون” بينهم الأستاذ حسن الهضيبي نفسه لجماعة الإخوان، ولكني لا أعرف بالضبط
++
كيف استطاعت هذه الهيئات الكافرة بالإسلام أن تخترق جماعة كبيرة على النحو الذي فعلته. وربما كشف المستقبل أسرار هذه المأساة”
واستطرد الغزالي: “إن سيد قطب منحرف عن طريقة حسن البنا، وأنه بعد مقتل حسن البنا وضعت الماسونية زعماء لحزب “الأخوان المسلمين”، وقالت لهم ادخلوا فيهم لتفسدوهم
+
وللأسف الشديد حذف الغزالي تلك الفقرات من الطبعات التالية من كتابه، حسبما يقال استجابة لطلب صديق عمره " يوسف القرضاوي " الذي أفنعه أن نشر الغسيل القذر خارج الجماعة لن يفيد بقدر ما يضر وأن الإصلاح سيكون من الداخل ولكن الطبعة الثانية الصادرة في العام 1963
+
حملت الإتهامات الدامغة بالحبر على الورق! ولم تكن تلك الاتهامات من الشيخ الغزالي ومن بعده آخرين تشكل أي مفاجأة لأي مطلع عما يدور في الساحة الثقافية والمجتمعية وقتئذ في مصر فحسن الهضيبي، المرشد الثاني للجماعة، كان ماسونياً معروفاً،ولم يكن هذا سراً بأي حال !
++
بل وكان اختياره مُرشداً عاماً مفاجأة لبعض السذّج من الإخوان الذين لم يكونوا يدركون خفايا الأمور، وحقيقة التنظيم الذي انتموا إليه عن عاطفة دينية جياشة، ولكنها تفتقد التعقل والتدبر.
وجدير بالإهتمام الإرتباط الوثيق لأهم مُنظّري حركة “الإخوان المسلمين”، سيد قطب
++
والذي نشر المقال الذي أوردنا نسخته في الأجزاء السابقة “لماذا صرتُ ماسونيا” في صحيفة التاج المصري، لسان حال المحفل الماسوني المصري، بتاريخ 23 نيسان (إبريل) 1943.
تضمنت المقالة خطاباً عاطفياً ممجوجاً لتبرير أسباب انضمامه إلى المحفل، ودعوة مُبطَّنة بالطبع للقراء أن ينضموا بدورهم
++
بعد أن شرح لهم سيد قطب “محاسن” الماسونية في نظره !
أما “مذكرات علي عشماوي.. التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين” فتذكر في الصفحة 173 ما يلي “… وكان مما قاله [يشير إلى سيد قطب!] إن الأستاذ البنا كان يعلم أن الجماعة مُستَهدَفة من الخارج من القوى المُعادية للإسلام
++
وأنهم أدخلوا إلى الجماعة بعض أعضائهم، أو جنّدوا من داخل الجماعة أفراداً يعملون لصالحهم، على سبيل المثال ذكر أن الدكتور محمد خميس حميدة كان ماسونياً بدرجة عالية في المحفل الماسوني ومع ذلك فقد وصل إلى أن أصبح وكيل عام الجماعة… وأن سيد قطب أكد أن البنا كان يعلم هذه الأمور
++
ولكنه لم يجهر بها لباقي الإخوة، فقد كان يتصرف بحكمة" على حد قوله " ( وربما كانت هي نفس الحكمة في مهادنة ومحاولة استقطاب الأعداء الطبيعيين بحيث تنقلب عليهم دماراً وخراباً كل مره) و ادعى أنه كان يخفي عن هؤلاء الناس الأسرار التي يريد أن يمنعها
++
وكان يبلغهم بالأمور التي يرى أن عليهم أن ينقلوها من دون أن يحسوا أنه قد كشف حركتهم”.
وتهافت هذا النص وتناقضاته لا تخفى على ذي عقل، بل إن كاتبه ورّط أستاذه البنا –من حيث لا يدري- وأثبت عليه التواطؤ، بالعلم وعدم التصرف، حيال التغلغل الماسوني في التنظيم الذي ترعرع على يديه
++
ولكن قبل أن نتطرق لما هو أخطر بكثير والذي جاء على لسان ثروت الخرباوي العضو المنشق عن الجماعة ، دعونا نعود إلى الوراء أولاً لنرصد كيف ومتى تكونت الجماعة ؟
كانت ثورة 1919 في أوج تفاعلها بعد أن أجبرت الإرادة الشعبية الملك والإنجليز على إعادة سعد زغلول من المنفى عام 1921
++
ثم تأسيسه لحزب الوفد والفوز في الانتخابات فوزاً ساحقاً 1923 ، وانطلقت مع تلك الثورة عدة ثورات اجنماعية وعلمية وثقافية واتسعت الساحة لكل الآراء والاتجاهات وانطلق صوت النساء عالياً مطالبات بالحرية والمساواة وحق التعليم والعمل وبالطبع كان هناك يميناً متحفظاً يعارض كل هذا الفيضان
++
ويسعى لوقفه ووضع السدود أمامه بكل وسيلة ولكن هيهات أن تعيد الناس إلى القمقم ببضع مقالات وخطابات هنا أو هناك وشعر الإنجليز بخطر حقيقي يتهدد وجودهم وضايق الملك هذا الصوت المرتفع الذي يعلو حتى على صوته وكان يجب وقف هذا الزخم بأي وسيلة ووضع العراقيل أمامه ، وفي هذا الوقت
++
كان حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنا الساعاتي المولود عام 1906 بالمحمودية بمحافظة البحيرة بمصر لأسرة ريفية، ولقب بالساعاتي لأنه عمل في فترة من حياته في إصلاح الساعات.وفي عام 1923 التحق بمدرسة دار العلوم وتخرج مدرسا في القاهرة
++
وفي عام 1927 انتقل للعمل بمدرسة ابتدائية بمدينة الإسماعيلية التي كانت مركزا للنفوذ الأجنبي سواء من الجانب الاقتصادي أو العسكري ، وقد شهدت تلك الفترة انهيار دولة الدولة العثمانية في تركيا،وإلغاء الخلافة على يد مصطفى كمال أتاتورك الذي أعلن عن قيام دولة علمانية ظاهرياً وفي الحقيقة
+
كان ذلك تدشيناً لحكم عسكري طويل في تركيا ، وقد أثار ذلك استياء الكثير من المسلمين في أنحاء المعمورة ومنهم حسن البنا الذي كان بحكم نشأته وطبيعته الشخصية معارضاً للكثير من مظاهر التحرر الذي يرى فيه انحلالاً فكان يخطب في الناس من حوله داعياً إياهم للعودة إلى الإسلام الحنيف ++
وعدم الالتفات لبهرج الحرية المزعومة التي تتعارض مع دينهم وعاداتهم وتقاليدهم ، وآزره في ذلك 6 أفراد من العاملين بمعسكر العمل البريطاني واتفقوا على تأسيس جماعة الإخوان المسلمين بهدف تجديد الإسلام، وذلك بحسب دائرة المعارف البريطانية.
++
ويبدو أن الإنجليز قد رأوا في هذه الجماعة الصغيرة ضالتهم والوسيلة التي كانوا يبحثون عنها لتحقيق استراتيجيتهم المعهودة ( فرق تسد ) فها هو تيار مناقض تماما لتيار سعد زغلول الذي يجمع تحت جناحة كل يوم فئات عريضة من الشعب وليست هناك من وسيلة لوقفه إلا رفع شعار الدين لشق الصف الوطني
++
الذي يزداد سمكاً وصلابة كل يوم ، فاستدعاه ماركيز لويس أنطوان مالكوري، مدير شركة قناة السويس، هو الذي دعم حسن البنا بخمسمئة جنيه (للقياس، كان مرتب المعلم حديث التخرج بدبلوم المعلمين حينها يصل إلى أربعة جنيهات شهرياً)، علماً أنه بخلاف الشائع لم يكن المبلغ من شركة قناة السويس
++
وإنما كُتب على الإيصال الصادر باللغة الفرنسية “من فاعل خير”لتنطلق الجماعة معتمدة على رأس المال في دعوتها التي استقطبت التيار اليميني المحافظ في البداية من بسطاء الناس ثم بإيعاز من الانجليز دعمها بعض ذوي الثروة بتبرعات وتأييد معنوي فانضم لها من مختلف الفئات عمال وطلبة وموظفين
+
ثم كان أن انضم الهضيبي وسيد قطب وبعض من الماسونيين الذين أعلنوا انشقاقهم عن الماسونية وعودتهم للطريق القويم فنقلوا لها النظام الأساسي وخطة العمل والبناء التنظيمي للمحفل الماسوني كنسخة طبق الأصل ، ولا يفوتنا أن نذكر أن الماركيز المذكور، كان زعيماً لجماعة ماسونية متطرفة في فرنسا
+
وقد وصفته اللطائف المصورة في حينها بأنه من أتباع ديانة الشيطان ! ولأنه فرنسي فقد دعم الاتجاه لمقاومة الانجليز على عكس توقعهم فاختلطت الأوراق وصار اللاعبين الثلاثة " فرنسا" و "الملك" و " الإنجليز " يتناوبون اللعب بهذه الورقة بينما يرى حسن البنا أن ذلك في صالح جماعته في النهاية
++
وهذه النزعة الوصولية التي تبرر كل ميل في كل اتجاه ليست وليدة فكرة طارئة ولكنها تعود الى والده حيث كان من الذين تتلمذوا على المدرسة الفكرية لجمال الدين الأفغاني؛ أحد أهم الزعماء الماسون في تاريخ الشرق الأوسط قاطبة، ومؤسس أحد أهم المحافل في تاريخ مصر!
++
ويأتي تاريخ الجماعة مؤكداً ومُعزِّزاً لتلك الإتهامات، غير عابئ بها، فقد ذكر الدكتور ثروت الخرباوي في مقابلة مع الصحافي محمد الباز في برنامج “90 دقيقة” في تموز (يوليو) 2019 بأن مؤسس الجماعة، حسن البنا، قد التقى بمُنظّر عبادة الشيطان الأهم، أليستر كاولي
++
عندما كان الأخير طالبا في تجهيزية دار العلوم بالقاهرة، وجرى اللقاء بينهما في دار الكتب. وقد نقل هذه الحادثة أيضاً عبد الرحمن السندي، رئيس الجهاز الخاص للإخوان في مذكراته ، ويصف محمود عساف، أحد زعماء “الإخوان المسلمين”، مبايعته للتنظيم في الصفحة 154 من كتابه
++
“مع الإمام الشهيد حسن البنا”، ويتضمن النص تفاصيل مُخيفة تُثير الإستعجاب عن مدى التطابق المذهل بين طقوس “الترسيم” الماسونية وطقوس “الإلتحاق” الإخوانية، وفي التراتيب الهيكلية للأعضاء، إلخ …
ولا تتوقف المقارنة عند تلك الطقوس فحسب، فمصطلحات الإخوان تزخر بالترجمات عن الفكر الماسوني
+
“الأخ” و”الأستاذ” و”أستاذية العالم”، إلخ …
لم يقف الأمر عند السياسيين والمفكرين فحسب، فقد وصف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني جماعة “الإخوان المسلمين” صراحة في مقابلة مع مجلة “أتلانتيك” الأميركية في عدد نيسان (إبريل) 2013 بأنهم “تنظيم ماسوني يقوده ذئاب يرتدون ثياب الحملان”.

جاري تحميل الاقتراحات...