الماسونية (ج3)
تاريخ الماسونية الحديثة في مصر -3- @10popa7
جاء في الصفحة 224 من كتاب “من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي الحديث” للشيخ محمد الغزالي: “ولقد سمعنا كلاماً كثيراً عن انتساب عدد من “الماسون” بينهم الأستاذ حسن الهضيبي نفسه لجماعة الإخوان، ولكني لا أعرف بالضبط
++
تاريخ الماسونية الحديثة في مصر -3- @10popa7
جاء في الصفحة 224 من كتاب “من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي الحديث” للشيخ محمد الغزالي: “ولقد سمعنا كلاماً كثيراً عن انتساب عدد من “الماسون” بينهم الأستاذ حسن الهضيبي نفسه لجماعة الإخوان، ولكني لا أعرف بالضبط
++
حملت الإتهامات الدامغة بالحبر على الورق! ولم تكن تلك الاتهامات من الشيخ الغزالي ومن بعده آخرين تشكل أي مفاجأة لأي مطلع عما يدور في الساحة الثقافية والمجتمعية وقتئذ في مصر فحسن الهضيبي، المرشد الثاني للجماعة، كان ماسونياً معروفاً،ولم يكن هذا سراً بأي حال !
++
++
والذي نشر المقال الذي أوردنا نسخته في الأجزاء السابقة “لماذا صرتُ ماسونيا” في صحيفة التاج المصري، لسان حال المحفل الماسوني المصري، بتاريخ 23 نيسان (إبريل) 1943.
تضمنت المقالة خطاباً عاطفياً ممجوجاً لتبرير أسباب انضمامه إلى المحفل، ودعوة مُبطَّنة بالطبع للقراء أن ينضموا بدورهم
++
تضمنت المقالة خطاباً عاطفياً ممجوجاً لتبرير أسباب انضمامه إلى المحفل، ودعوة مُبطَّنة بالطبع للقراء أن ينضموا بدورهم
++
ولكنه لم يجهر بها لباقي الإخوة، فقد كان يتصرف بحكمة" على حد قوله " ( وربما كانت هي نفس الحكمة في مهادنة ومحاولة استقطاب الأعداء الطبيعيين بحيث تنقلب عليهم دماراً وخراباً كل مره) و ادعى أنه كان يخفي عن هؤلاء الناس الأسرار التي يريد أن يمنعها
++
++
وكان يبلغهم بالأمور التي يرى أن عليهم أن ينقلوها من دون أن يحسوا أنه قد كشف حركتهم”.
وتهافت هذا النص وتناقضاته لا تخفى على ذي عقل، بل إن كاتبه ورّط أستاذه البنا –من حيث لا يدري- وأثبت عليه التواطؤ، بالعلم وعدم التصرف، حيال التغلغل الماسوني في التنظيم الذي ترعرع على يديه
++
وتهافت هذا النص وتناقضاته لا تخفى على ذي عقل، بل إن كاتبه ورّط أستاذه البنا –من حيث لا يدري- وأثبت عليه التواطؤ، بالعلم وعدم التصرف، حيال التغلغل الماسوني في التنظيم الذي ترعرع على يديه
++
كان ذلك تدشيناً لحكم عسكري طويل في تركيا ، وقد أثار ذلك استياء الكثير من المسلمين في أنحاء المعمورة ومنهم حسن البنا الذي كان بحكم نشأته وطبيعته الشخصية معارضاً للكثير من مظاهر التحرر الذي يرى فيه انحلالاً فكان يخطب في الناس من حوله داعياً إياهم للعودة إلى الإسلام الحنيف ++
وعدم الالتفات لبهرج الحرية المزعومة التي تتعارض مع دينهم وعاداتهم وتقاليدهم ، وآزره في ذلك 6 أفراد من العاملين بمعسكر العمل البريطاني واتفقوا على تأسيس جماعة الإخوان المسلمين بهدف تجديد الإسلام، وذلك بحسب دائرة المعارف البريطانية.
++
++
ويبدو أن الإنجليز قد رأوا في هذه الجماعة الصغيرة ضالتهم والوسيلة التي كانوا يبحثون عنها لتحقيق استراتيجيتهم المعهودة ( فرق تسد ) فها هو تيار مناقض تماما لتيار سعد زغلول الذي يجمع تحت جناحة كل يوم فئات عريضة من الشعب وليست هناك من وسيلة لوقفه إلا رفع شعار الدين لشق الصف الوطني
++
++
وإنما كُتب على الإيصال الصادر باللغة الفرنسية “من فاعل خير”لتنطلق الجماعة معتمدة على رأس المال في دعوتها التي استقطبت التيار اليميني المحافظ في البداية من بسطاء الناس ثم بإيعاز من الانجليز دعمها بعض ذوي الثروة بتبرعات وتأييد معنوي فانضم لها من مختلف الفئات عمال وطلبة وموظفين
+
+
ثم كان أن انضم الهضيبي وسيد قطب وبعض من الماسونيين الذين أعلنوا انشقاقهم عن الماسونية وعودتهم للطريق القويم فنقلوا لها النظام الأساسي وخطة العمل والبناء التنظيمي للمحفل الماسوني كنسخة طبق الأصل ، ولا يفوتنا أن نذكر أن الماركيز المذكور، كان زعيماً لجماعة ماسونية متطرفة في فرنسا
+
+
وقد وصفته اللطائف المصورة في حينها بأنه من أتباع ديانة الشيطان ! ولأنه فرنسي فقد دعم الاتجاه لمقاومة الانجليز على عكس توقعهم فاختلطت الأوراق وصار اللاعبين الثلاثة " فرنسا" و "الملك" و " الإنجليز " يتناوبون اللعب بهذه الورقة بينما يرى حسن البنا أن ذلك في صالح جماعته في النهاية
++
++
وهذه النزعة الوصولية التي تبرر كل ميل في كل اتجاه ليست وليدة فكرة طارئة ولكنها تعود الى والده حيث كان من الذين تتلمذوا على المدرسة الفكرية لجمال الدين الأفغاني؛ أحد أهم الزعماء الماسون في تاريخ الشرق الأوسط قاطبة، ومؤسس أحد أهم المحافل في تاريخ مصر!
++
++
جاري تحميل الاقتراحات...