عبدالله المغرم
عبدالله المغرم

@AbdullaAlmagram

16 تغريدة 274 قراءة Mar 21, 2022
قلعة الشونة الاثرية
هناك ثلاثة اثار مهمة في مدينة جده التاريخية
الاثر الاول:  ما تبقى من بوابات سور جده (تم تجديدها على نمط ما كانت عليه من قبل وبنفس المواد)
الاثر الثاني: العين القوسية المكتشفة سنة ١٤١٢ هجري، قيل انها نسبة إلى وادي قوس احد اودية جبال شرق جده.
ارتبطت العين باسم فرج يسر، التاجر الذي جمع التبرعات من الاهالي سنة 1270هـ لإعادة تأهيلها واستمر حتى سنة 1304هـ وهو التاريخ الذي كان فيه عبدالكريم حبيب رئيس بلدية جدة عام ١٣٠٦ للهجرة، وكونه رئيسا للبلدية نودي بالريس، وورث لقبه لذريته.
ومحتمل اما انه حدث احفاده عن ذكرياته وضمنها العين او  انهم وجدوا كروكي للعين، بين اوراقه وبخط يده، يوضح حدودها وجيرانها، ولذا سهل على حفيده، السيد محمد حسن بن حسن حبيب الريس، تحديد موقعها المطمور بدقة عام ١٤١٢ ليتم التنقيب عن آثارها عام ١٤١٤ هجرية وتظهر معالمها
على عمق اكثر من ٦ متر.
الاثر الثالث : قلعة الشونة المكتشفة حديثا سنة ١٤٤٣ هجري الموافق ٢٠٢٢م، وعمقها كذلك لا يقل عن ٦ متر.
ما مر تمهيد، للموضوع التالي:
من يتجول في ازقة جدة التاريخية، يلحظ ان المدينة التاريخية مبنية على تل، رغم ان المؤرخين لم يذكر ايا منهم ان جده نشأت على مرتفع جغرافي،
بل اتفقوا جميعهم في وصفها على انها مرفأ سهلي بُني بمحاذاة الساحل. يدل على ذلك ان العين القوسية والقلعة الاثرية المطمورة والمكتشفة حديثا، على عمق متقارب يتراوح ما بين ٦ و ٨ متر، اي ان الاثرين بمستوى واحد اعلى من مستوى سطح البحر بمتر او مترين.
وهذا يدعم ما قيل عن احتمال وجود مدينة قديمة مطمورة تحت جده التاريخية، واُشير الى ذلك في مقال نُشر في صحيفة الشرق الاوسط يوم السبـت 16 محـرم 1429 هـ 26 يناير 2008 العدد 10651 بعنوان (جدة القديمة.. تاريخ فوق تاريخ .. باحثون ومهتمون يدعون إلى البحث عن المدينة «المدفونة»)
ورد فيه (ان بعض السكان وبعض المعماريين، اكتشفوا آثار ومعدات قديمة عندما حفروا في مواقع لبناء العمائر الحديثة) (المهندس سامي نوار:  احد سكان حارة المظلوم في وسط المنطقة التاريخية عندما قام بحفر خزان للمياه على عمق 6 أمتار وجد العديد من الآثار، منها ثلاث "أرحاء -  آلات طحن قديمة")
(عبد الوهاب أبو زنادة: عندما تم حفر لتجهيز اساسات مبنى عمارة موجودة حاليا في منطقه البلد، وجد في مناطق عميقة بعض المدافع الصدئة وبعض القنابل التي لم تنفجر)
وقوله هذا يتوافق مع نوعية الاسلحة التي كانت مستخدمة اثناء الصراع الذي نشأ بين الاسطول الاسباني والمملوكي للسيطرة على جده. وعلى بعض المقذوفات التي ظهرت في الصور والتقرير الاخباري عن القلعة الاثرية المكتشفة.
لذا اعتقد ان العين وقلعة الشونة تأسست سنة ٩٢٢ هجري الموافق ١٥١٦م، بأمر السلطان المملوكي قانصوه الغوري، عندما امر قائده العسكري حسين كردي، ببناء سور مدينة جدة، استعداد لملاقاة الاسطول الاسباني الذي نوى مهاجمة المرفأ، وحيث ان السور هو لحماية المدنيين،
، فمن المنطق ان يوصيه ببناء قلعة عسكرية، تكون ماوى للجيش ومخزن للسلاح، وكذلك ايجاد مورد للمياه احتياطا لحصار مطول قد يفرضه الاسطول المهاجم.
والسؤال هنا: ما الذي حدث وبسببه طُمر هذين الاثرين؟!
والسؤال هنا: ما الذي حدث وبسببه طُمر هذين الاثرين؟!
اعتقد انه حدث امر ما، تسبب في طمر المدينة المدفونة ومن ضمن اثارها العين والقلعة الاثرية المكتشفة حديثا. والاحتمال الاقرب للتوقع هو جريان قوي لسيول الجبال الشرقية خاصة وان اودية جبال السراة وامتدادها معروفة بانحدارها السريع
ضمن حوض مائي، نقل معه اكوام من الطين وبقايا الاشجار لتتجمع على تلك البيوت المحاذية للبحر وتطمرها، مكونة منها تل من الركام والاطام يصعب ازاحته، فاضطر الناس ان يعيدوا تأسيس بيوتهم فوقه.
علما ان مدينة جده تقع ضمن حوض سهلي تتجمع فيه سيول سبعة اودية، رُسمت معالمه ضمن فترات زمنية لا تقل عن معدل تكرار عواصف مطرية تحدث كل 100 عام. اكد ذلك المهندس الجيولوجي في وزارة البترول والثروة المعدنية عبد العزيز السلمي، في مقال
في مقال نشر بصحيفة عكاظ يوم الخميس / 23 / ذو الحجة / 1430 هـ الخميس 10 ديسمبر 2009 بعنون (17 وادياً تهدد جدة بالغرق .. حذرت عكاظ قبل 15 عاماً).

جاري تحميل الاقتراحات...