الرد المفحم على صاحب البواقع التلفية في دعاواه في مشروعية التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم
الحمد لله وحده، وبعد،
فقد فضح الله هذا الذي يسمي نفسه بـ (الروادع السلفية) بيده أن اتبع غير شرع محمد صلى الله عليه وسلم مستدلا له بمتأخر هنا ومتأخر هناك فراح يتوسل بذات محمد صلى الله عليه وسلم ثم رد عليه عدد من الأخوة وأنكروا فوجد قلبه حرجا أن يتوب إلى الله جل في علاه
فقد فضح الله هذا الذي يسمي نفسه بـ (الروادع السلفية) بيده أن اتبع غير شرع محمد صلى الله عليه وسلم مستدلا له بمتأخر هنا ومتأخر هناك فراح يتوسل بذات محمد صلى الله عليه وسلم ثم رد عليه عدد من الأخوة وأنكروا فوجد قلبه حرجا أن يتوب إلى الله جل في علاه
وبدلا من ذلك راح يلفق كلاما من هنا وهناك وخلاصة دليله السلفي فيه هو قوله (عدم العلم ليس علما بالعدم) وقد أراد من ذلك التلبيس على أخواننا ثم أشار لي به مرات، مع أني لم أكن ممن أنكر عليه ولا كلمه، وعندما رأيت حجم مطلوبه وما استدل به عليه (عدم العلم بالشيء ليس علما بالعدم)
قلت: حق لصاحب هذه القاعدة الخلفية الشيطانية التي تفرح إبليس وأعوانه ممن يريد أن يبتدع في دين الله أن يُسمَى بـ (البواقع التلفية) ويأبى الله إلا أن يجعل تدبير هذا الضال تدميرا عليه، وإني بحول الله وقوته لا بحولي وقوتي ذاب عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهدي سلفنا الصالح،
فإن من صواب فمن الله وحده، وإن من نقص فمن نفسي والشيطان.. رب يسر وأعن.
أولا: مقدمتان مهمتان
المقدمة الأولى: شروط صحة العبادة
للعبادة شرطان لا تصح العبادة إلا باجتماعهما، وهما:
المقدمة الأولى: شروط صحة العبادة
للعبادة شرطان لا تصح العبادة إلا باجتماعهما، وهما:
الشرط الأول: الإخلاص، وهو ألا يعبد الإنسان إلا الله وحده لا شريك له، ولا يتوجه بالعبادة من دعاء وصلاة وغيرها إلا لله سبحانه، وعكسه الشرك. وذلك قوله جل جلاله:"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة"
وقول رسوله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي عن ربه:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه".
الشرط الثاني: الاتباع، وهو عبادة الله بأمره وشرعه لا غير، وعكسه الابتداع.
قال تعالى:"أَم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله".
الشرط الثاني: الاتباع، وهو عبادة الله بأمره وشرعه لا غير، وعكسه الابتداع.
قال تعالى:"أَم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله".
وقوله صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"
وفي ذلك قال الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى:"ليبلوكم أيكم أحسن عملا" قال أخلصه وأصوبه، قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه ؟ قال: العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل،
وفي ذلك قال الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى:"ليبلوكم أيكم أحسن عملا" قال أخلصه وأصوبه، قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه ؟ قال: العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل،
وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا، والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة.
وفي هذا رد على زعمه في هذه البابة حين قال:"عدم العلم بالشيء ليس علما بالعدم" ولو أنه امتثل هذه القاعدة كما حق لها أن تمتثل لسلم وسلّم - كما سيأتي الحديث عليه إن شاء الله -
وفي هذا رد على زعمه في هذه البابة حين قال:"عدم العلم بالشيء ليس علما بالعدم" ولو أنه امتثل هذه القاعدة كما حق لها أن تمتثل لسلم وسلّم - كما سيأتي الحديث عليه إن شاء الله -
ولكنه حين أعملها في باب مشروعية العبادات صارت قاعدة شيطانية يستعملها كل مبطل للإتيان بما شاء من البدع فإن قيل له: لا نعلم في هذا عن السلف شيئا قال: إن عدم علمكم بالشيء لا يعني علمكم بالعدم فتأمل!
وهنا ينبغي على طالب الحق أن ينتبه للآتي:
وهنا ينبغي على طالب الحق أن ينتبه للآتي:
المقدمة الثانية: ما لم يكن عند السلف دين، فليس اليوم بدين.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة"
وقال:" خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة"
وقال:" خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إنكم أصبحتم على الفطرة، وإنكم ستحدثون، ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثة، فعليكم بالهدي الأول"
وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه:"كل عبادة لم يتعبد بها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تعبدوا بها، فإن الأول لم يدع للآخر مقالا، اتقوا الله يا معشر القراء، وخذوا طريق من كان قبلكم"
قال الإمام مالك رحمه الله:"من أحدث في هذه الأمة اليوم شيئا لم يكن عليه سلفها، فقد زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لأن الله تعالى يقول :"اليوم أكملت لكم دينكم" الآية. فما لم يكن يومئذ دينا، لا يكون اليوم دينا."
والآثار في هذا أكثر من أن تحصى، والأمر واضح ولا يحتاج إلى تعليق، ولكن حسب الرجل إظهارا لابتداعه أن تكون حجته فيما يراه دينا عند مطالبته بالأثر أن يقول: عدم علمك بالشيء ليس علمك بالعدم!
ثانيا: التوسل إلى الله، معناه ونوعيه، ويتضمن الرد على بعض دعواه.
ومعنى التوسل إلى الله: ما يتقرب به إلى الله، رجاء حصول مرغوب، أو دفع مرهوب، بفعل أو قول أو ترك أو اعتقاد.
ومعنى التوسل إلى الله: ما يتقرب به إلى الله، رجاء حصول مرغوب، أو دفع مرهوب، بفعل أو قول أو ترك أو اعتقاد.
وهو قسمان حسب مشروعيته:
القسم الأول: التوسل المشروع.
وله أنواع يهمني منها في هذا البحث نوعين:
النوع الأول: التوسل لله سبحانه وتعالى بدعاء الرجل الحاضر الصالح.
وقد تعجب أن من أدلة هذا النوع ما نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم!
القسم الأول: التوسل المشروع.
وله أنواع يهمني منها في هذا البحث نوعين:
النوع الأول: التوسل لله سبحانه وتعالى بدعاء الرجل الحاضر الصالح.
وقد تعجب أن من أدلة هذا النوع ما نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم!
وبيان ذلك أن الرجل رضي الله عنه إنما جاء إلى النبي ليدعو له، وهذا واضح في دلالة الحديث على هذا النوع بخصوصه، فلم يكتف بالتوجه إلى الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد في بيته ثم أقره النبي على ذلك.
بل جاءه سائلا إياه الدعاء، ثم أصر ثم علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الكلمات بأن يقبل شفاعته فيه.
وهذا واضح في الدلالة على المقصود، وهكذا فهمه السلف والصحابة.
فلا يهمنا بعد ذلك أن يأتي من حرمه الله حسن الفهم والاستنباط وحسن الاتباع فيقول: إن هذا مشكل! وغير واضح!
فكم من آية في كتاب الله واضحة بينة زعم مفتون هنا أو هناك أنها مشكلة وغير واضحة،
فلا يهمنا بعد ذلك أن يأتي من حرمه الله حسن الفهم والاستنباط وحسن الاتباع فيقول: إن هذا مشكل! وغير واضح!
فكم من آية في كتاب الله واضحة بينة زعم مفتون هنا أو هناك أنها مشكلة وغير واضحة،
ولو أننا صدقنا دعوى كل أحد في ذلك لما بقي في شرع الله شيئا واضحا!
فما بالك وصاحب هذه الدعوى الذي قرر في كلامه أن:"عدم علمك بالشيء ليس علمك بالعدم" يزعم بملئ شدقيه أنه لم يرد عن السلف توسل بدعاء بحي!
فما بالك وصاحب هذه الدعوى الذي قرر في كلامه أن:"عدم علمك بالشيء ليس علمك بالعدم" يزعم بملئ شدقيه أنه لم يرد عن السلف توسل بدعاء بحي!
بل ورد عن الصحابة أنهم كانوا يتوسلون بدعاء بعضهم بعضا، بل وصرحوا أن وسيلتهم بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم انقطعت بعد وفاته.
ومنه ما رواه البخاري عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال:
ومنه ما رواه البخاري عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال:
"اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا". قال: فيسقون
وهذه حكاية إجماع من عمر! يقول (كنا) نتوسل إليك بنبينا (وإنا) نتوسل إليك بابن عم نبينا فانظر تأمل حال من جعل منتهى علمه في دين الله سبحانه وتعالى كلام متأخر هنا أو هناك،
وهذه حكاية إجماع من عمر! يقول (كنا) نتوسل إليك بنبينا (وإنا) نتوسل إليك بابن عم نبينا فانظر تأمل حال من جعل منتهى علمه في دين الله سبحانه وتعالى كلام متأخر هنا أو هناك،
فعزب عن علمه الوافر الغزير وفهمه الواسع الغزير أثر يعلمه أطفال أهل السنة الذين يدرسون في مدارسهم… ثم سل الله السلامة والعافية.
ولا نقول إلا رحمتك ربنا وعفوك، فلو حرص كل أب على طفله وراقب نشاطاته في وسائل التواصل لما خرج لنا أمثال هذا من أتباع كل فاسق ناعق والله المستعان!
ولا نقول إلا رحمتك ربنا وعفوك، فلو حرص كل أب على طفله وراقب نشاطاته في وسائل التواصل لما خرج لنا أمثال هذا من أتباع كل فاسق ناعق والله المستعان!
ومنه ما رواه اللالكائي في شرح أصول السنة بسنده عن سليم بن عامر الخبائري أن السماء قحطت، فخرج معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وأهل دمشق يستسقون فلما قعد معاوية على المنبر، قال: أين يزيد بن الأسود الجرشي فناداه الناس فأقبل يتخطى الناس، فأمره معاوية فصعد المنبر فقعد عند رجليه،
فقال معاوية: اللهم إنا نستشفع إليك بخيرنا، وأفضلنا اللهم إنا نستشفع إليك بيزيد بن الأسود الجرشي، يا يزيد، ارفع يديك إلى الله عز وجل فرفع يديه، ورفع الناس أيديهم…" الأثر
فهؤلاء قصدوا إلى مفضول وتركوا للمدعي الفاضل! سبحان الله!
أليس الأحرى بهم أن يستسقوا بجاه نبيهم صلى الله عليه وسلم وذاته أم أن الأمر فيه دخن لا يعجب به إلا أهل الإغراب والارتياب!
أم أن جاه وذات النبي صلى الله عليه وسلم قد خص الله نفعها لنا وحرم منها أصحابه رضوان الله عليهم؟!
أليس الأحرى بهم أن يستسقوا بجاه نبيهم صلى الله عليه وسلم وذاته أم أن الأمر فيه دخن لا يعجب به إلا أهل الإغراب والارتياب!
أم أن جاه وذات النبي صلى الله عليه وسلم قد خص الله نفعها لنا وحرم منها أصحابه رضوان الله عليهم؟!
قال لم يرد عنهم توسل بحي! شاهت الوجوه.
النوع الثاني: التوسل إلى الله بالعمل الصالح.
وأدلة ذلك في الكتاب والسنة وعمل السلف كثير لا يحصى.
كقوله تعالى:"ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين"
النوع الثاني: التوسل إلى الله بالعمل الصالح.
وأدلة ذلك في الكتاب والسنة وعمل السلف كثير لا يحصى.
كقوله تعالى:"ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين"
ومنه ما رواه البخاري عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «انْطَلَقَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوْا المَبِيتَ إِلَى غَارٍ، فَدَخَلُوهُ فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَل،
فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الغَارَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لاَ يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ..».
وأما القسم الثاني، فهو التوسل البدعي، وهو ما لم يشرع، ولم يكن عليه عمل السلف. يرجع للمقدمتين.
وأما القسم الثاني، فهو التوسل البدعي، وهو ما لم يشرع، ولم يكن عليه عمل السلف. يرجع للمقدمتين.
ثالثا: توضيح بخصوص نص ابن مفلح الحفيد
عمد المدعي إلى نقل لابن مفلح الحفيد في كتابه المبدع باب صلاة الاستسقاء، والنص منسوخ بحروفه عن جده شمس الدين، وكان الأولى به أن يرفع سنده فيأتي بالنص الأصلي ولكنه لم يفعل ذلك لأمر سأبينه فيما يأتي إن شاء الله.
عمد المدعي إلى نقل لابن مفلح الحفيد في كتابه المبدع باب صلاة الاستسقاء، والنص منسوخ بحروفه عن جده شمس الدين، وكان الأولى به أن يرفع سنده فيأتي بالنص الأصلي ولكنه لم يفعل ذلك لأمر سأبينه فيما يأتي إن شاء الله.
ولكن أولا: ما هو الشيء الذي جزم به صاحب المستوعب؟
قال صاحب المستوعب في باب صلاة الاستسقاء ما نصه :" ولا بأس بالتوسل إلى الله تعالى في الإستسقاء بالشيوخ والزهاد وأهل العلم والفضل والدين من المسلمين"
قال صاحب المستوعب في باب صلاة الاستسقاء ما نصه :" ولا بأس بالتوسل إلى الله تعالى في الإستسقاء بالشيوخ والزهاد وأهل العلم والفضل والدين من المسلمين"
فهذا جزم منه بالتوسل بالصالحين، ولم يذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه يعني دعاء الأحياء فهم أحرى بالإجابة.
وذلك أنه نقل ذلك بحروفه عن كتاب الإرشاد لابن أبي موسى الهاشمي،
وذلك أنه نقل ذلك بحروفه عن كتاب الإرشاد لابن أبي موسى الهاشمي،
وإنما كان دليل صاحب الإرشاد على هذا هو أثر عمر رضي الله عنه الوارد أعلاه،
الذي يقول التلفي أنه لا يعلمه عن الصحابة
الذي يقول التلفي أنه لا يعلمه عن الصحابة
إذ قال الهاشمي في باب صلاة الاستسقاء:"لا بأس بالتوسل إلى الله عز وجل في الاستسقاء بالشيوخ الزُهاد من المسلمين وأهل العلم والفضل والدين منهم كما روى عمرو بن المقداد عن يحيى بن مصقلة عن أبيه عن موسى بن عمر قال: أصاب الناس قحط فخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستسقي فأخذ العباس…"إلخ
وبعد ذلك، أخبرك لماذا أولى المدعي النقل عن الحفيد وأخفى نقل الجد،
إذ أن شمس الدين ابن مفلح لما نقل هذا، نقل معه توجيه شيخه ابن تيمية له وأقره، وهذا الذي ينقص تلك الدعوى من أسها فتأمل!
إذ أن شمس الدين ابن مفلح لما نقل هذا، نقل معه توجيه شيخه ابن تيمية له وأقره، وهذا الذي ينقص تلك الدعوى من أسها فتأمل!
قال ابن مفلح في الفروع :
"قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي: إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه، وجزم به في المستوعب وغيره، وجعلها شيخنا كمسألة اليمين به، قال: والتوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته، والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وبدعائه وشفاعته،
"قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي: إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه، وجزم به في المستوعب وغيره، وجعلها شيخنا كمسألة اليمين به، قال: والتوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته، والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وبدعائه وشفاعته،
ونحوه مما هو من فعله وأفعال العباد المأمور بها في حقه مشروع "ع"، وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى: {اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة}"
وعلى هذا فقس، واعلم أنه ليس كل ما قال أحد توسل أو وسيلة عنى بها التوسل بالذوات والجاهات، أو ما لم يشرع منه، إنما ينبغي على المنصف الاستفصال وفهم الأمور.
واعلم أن هذا البيان ليس إلا لإنصاف ابن مفلح وشيخه وتبرئة الإمام أحمد مما نُسب زورا له.
واعلم أن هذا البيان ليس إلا لإنصاف ابن مفلح وشيخه وتبرئة الإمام أحمد مما نُسب زورا له.
ولاسيما أن غير ابن مفلح من الحنابلة قد أورد توجيه ابن تيمية مقرا له كالمرداوي في الإنصاف وغيره كذلك. وإلا فهم لا يحلون حراما ولا يحرمون حلالا وإن أتى أحد من الناس أمرا ليس عليه سلف حكمنا ببدعة ما أتى به.
وابن مفلح إنما أخذ هذا النقل عن شيخه، ولا أعرف هذا الكلام عن أحد قبل الشيخ
وابن مفلح إنما أخذ هذا النقل عن شيخه، ولا أعرف هذا الكلام عن أحد قبل الشيخ
وشيخ الإسلام حينما يورده يجيء به بصيغة تمريض إذ يقول:"وقد نقل عن أحمد في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في منسك المروزي ما يناسب قوله بانعقاد اليمين به، لكن الصحيح أنه لا تنعقد اليمين به. فكذلك هذا"
وهكذا كلما أورده مرضه.
وهكذا كلما أورده مرضه.
ثم إن هذا المنسك الذي كلما سمعنا به تذكرنا هذه المسألة، من منكم قد رآه؟ وكم مرة استشهد به المنتسبون لأحمد في غير هذا من المواضيع؟
وأقول، هب أن هذا قد صح عن المروذي، فكان ماذا؟ ما هو المنهج المتبع عندكم إذا صح الخبر عن أحد أصحاب الإمام برواية انفرد بها عن باقي أصحابه؟
وأقول، هب أن هذا قد صح عن المروذي، فكان ماذا؟ ما هو المنهج المتبع عندكم إذا صح الخبر عن أحد أصحاب الإمام برواية انفرد بها عن باقي أصحابه؟
وأين هذا من باقي مناسك أصحابه؟
رحماك ربي، يريدوننا أن نترك سنة نبينا صلى الله عليه وسلم وعمل أصحابه رضوان الله عنهم لمنسك مزعوم ظهر لنا فجأة هكذا في القرن الثامن، فلا هم رؤوه، ولا شمه أحد من آبائهم ولا أجدادهم.
ولكنه حب الإغراب ولفت الانتباه بالقبائح.
رحماك ربي، يريدوننا أن نترك سنة نبينا صلى الله عليه وسلم وعمل أصحابه رضوان الله عنهم لمنسك مزعوم ظهر لنا فجأة هكذا في القرن الثامن، فلا هم رؤوه، ولا شمه أحد من آبائهم ولا أجدادهم.
ولكنه حب الإغراب ولفت الانتباه بالقبائح.
يقول ابن القيم في الفروسية:
"وكذلك أصحاب أحمد، إذا انفردَ راوٍ عنه برواية، تكلموا فيها، وقالوا: تفرَّد بها فلانٌ، ولا يكادون يجعلونها روايةً؛ إلّا على إغْماض، ولا يجعلونها معارِضة لرواية الأكثرين عنه، وهذا موجودٌ في كتبهم؛
"وكذلك أصحاب أحمد، إذا انفردَ راوٍ عنه برواية، تكلموا فيها، وقالوا: تفرَّد بها فلانٌ، ولا يكادون يجعلونها روايةً؛ إلّا على إغْماض، ولا يجعلونها معارِضة لرواية الأكثرين عنه، وهذا موجودٌ في كتبهم؛
يقولون: انفرد بهذه الرواية أبو طالب، أو فلان لم يرْوِها غيره.
فإذا جاءت الرواية عنه عن غير عبد الله وصالح وحَنْبل وأبي طالب والميموني والكوسج وابن هانئ والمرُّوذِي والأثرم وابن القاسم ومحمد بن مُشَيْش ومُثنّى بن جامِع وأحمد بن أصْرَم وبِشْر بن موسى،
فإذا جاءت الرواية عنه عن غير عبد الله وصالح وحَنْبل وأبي طالب والميموني والكوسج وابن هانئ والمرُّوذِي والأثرم وابن القاسم ومحمد بن مُشَيْش ومُثنّى بن جامِع وأحمد بن أصْرَم وبِشْر بن موسى،
وأمثالهم من أعيان أصحابه؛ استغربوها جِدًّا، ولو كان الناقل لها إمامًا ثَبْتًا"
فما بالك وهو لم يعرف قبل القرن الثامن أصلا!
فما بالك وهو لم يعرف قبل القرن الثامن أصلا!
ونص المنسك كما نقله ابن تيمية عن المروذي رحمهما الله في الإخنائية ليس فيه التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم أو التوجه به كما فعل صاحب البواقع التلفية الذي يحب البدع..
إنما هذا نصه:
"وفي منسك المروذي الذي نقله عن أحمد أنه قال في السلام على النبي صلى الله عليه وسلم: ولا تستقبل الحائط، وخذ مما يلي صحن المسجد فسلم على أبي بكر وعمر.
"وفي منسك المروذي الذي نقله عن أحمد أنه قال في السلام على النبي صلى الله عليه وسلم: ولا تستقبل الحائط، وخذ مما يلي صحن المسجد فسلم على أبي بكر وعمر.
وقال: فإذا أردت الخروج فأت المسجد وصل ركعتين وودع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل سلامك الأول، وسلم على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما،
وحول وجهك إلى القبلة وسل الله حاجتك متوسلا إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم تقض من الله عز وجل".
وحول وجهك إلى القبلة وسل الله حاجتك متوسلا إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم تقض من الله عز وجل".
وهذا لفظ قد يعني التوسل بالطاعة له، وبمتابعته والإيمان به، وهذا توجيه شيخ الإسلام الذي نقله ابن مفلح، وقد يعني كذلك التوسل الى الله بالسلام عليه وزيارته وهذا عمل صالح يستحب التوسل به وهو داخل أيضا في توجيه الشيخ.
تم بحمد الله.
تم بحمد الله.
من الأبحاث المفيدة في الموضوع:
التوسل أنواعه وأحكامه
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
ia803409.us.archive.org
التوسل أنواعه وأحكامه
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
ia803409.us.archive.org
جاري تحميل الاقتراحات...