Mustafa Abdel Lateef - the dream maker
Mustafa Abdel Lateef - the dream maker

@myths_house

13 تغريدة 28 قراءة Mar 24, 2022
الماسونية (ج2)
تاريخ الماسونية الحديثة في مصر -2- @10popa7
الانتماء إلى الماسونية فى مصر كان عند البعض وسيلة للوصول إلى هدف بعينه، وقداعترف الأفغانى أنه لم يدخل الماسونية إلا لهدف فى نفسه وأنه خُدع فيها وفى مبادئها. وهكذا، لم يكتفِ بنفض يده من الماسونية "بعد طرده منها"
+
بل فضحها وكشف عوراتها موجها إليها وإلى مبادئها ومزاعمها الانتقادات العنيفة، كما أعلن عن مقصده من دخول الماسونية بقوله: «إن أول ما شوقنى للعمل فى بناية الأحرار عنوان كبير: حرية إخاء ومساواة وأن غرضها منفعة الناس ودكّ صروح الظلم وتشييد معالم العدل المطلق
++
هذا ما رضيته فى الماسونية، ولكن وجدت جراثيم الأَثَرة والأنانية وحب الرئاسة والعمل بمقتضى الأهواء» ، الغريب أن عبد الله النديم كان رغم ذلك متحمساً للماسونية حتى أنه وقف موقفاً غاية فى الأهمية ضد بعض الماسون الشوام، حين شكّك فى مصداقية مبادئ الماسونية لديهم وعدم صدق انتمائهم
++
إلى الماسونية وإيمانهم بمبادئها فى أثناء مهاجمته أصحاب جريدة «المقطم» الماسونيين، وكان انتماء زعيم وطنى مثل محمد فريد إلى الماسونية وسط اعتراضات كثيرين، مما كان له أكبر الأثر فى ارتفاع شأن الماسونية بمصر، ومن الممكن أن يكون انضمام فريد إلى الماسونية تقليدا لا اقتناعا بمبادئها
+
وربما كانت محاولة للتقرب من النظام الحاكم فى تركيا آنذاك، فقد كانت الماسونية تهيمن عليه، ومحاولة منه للاستفادة من التجربة التركية اعتقادا منه أنها ستنجح فى مصر، وقد أصبح فريد أحد الأعضاء الماسون العالميين. ولا يوجد مصدر من المصادر يذكر لنا عملا واحدا قدمه فريد للماسونية !
++
إلا أن انضمام محمد فريد إلى الماسونية. ويبدو أنه لنفس السبب الذى كان وراء انضمام سعد زغلول إلى الماسونية ، لأنه يعرف مدى قوتها ورغبته فى معرفة كل ما يدور بمصر من خلال الأعضاء الماسون والتقرب إليهم كى يحقق أهدافه السياسية، فوجهاء المجتمع -فى ذلك الوقت- كان معظمهم من الماسون !
++
وكان أولهم بطرس غالى، ويبدو أن سعد قد دخلها مثل النديم أو محمد عبده كى يكون بجوار الأفغانى الذى اختار الماسونية مكانا مأمونا للاجتماعات بعيداً عن أعين الرقباء. بينما خدمات سعد زغلول للماسونية لم تنتهِ، فقد منح فى العشرينات لقب الأستاذ الأعظم الفخرى للمحفل الأكبر الوطنى المصرى
++
مما جرّأ المحفل الأكبر على أن يكتب ذلك بصورة رسمية على غلاف جريدة «حيرام» التى كانت تصدر فى الإسكندرية، فقد كتب عليها بجوار اسم الجريدة «حرية – إخاء – مساواة»، الأستاذ الأعظم الفخرى وصاحب الدولة سعد زغلول باشا. هنا ينحو الباحث منحاً خطيراً فيتطرق أولاً لعلاقة سيد قطب يالماسونية
+
«ويبدو أن الماسونية امتدت إلى بعض الأعضاء من تنظيم (الإخوان المسلمين) مثل سيد قطب الذى كان يكتب مقالاته فى (التاج المصرى) وهى لسان حال المحفل الأكبر الوطنى المصرى، وإن تكتمت المصادر الماسونية عن أي معلومات حول ان كان ماسونياً
++
لكن الصحف الماسونية لم تكن لتسمح لأحد من غير الأعضاء فى الماسونية بالكتابة فيها مهما كانت صفته أو منصبه، لولا أنه كتب بنفسه مقالاً شهيراً بعنوان " لماذا أصبحت ماسونياً !وهنا تبرز علامة استفهام لا تجد من يجيب عنها، فما مدى انتمائه إلى الماسونية؟ وما الغرض من انضمامه؟
++
وإلى أى مدى كان اقتناعه بمبادئها؟ علينا قبل أن نخوض في هذا الأمر أن نشير إلى أن قطب كان معروفا بتقلباته الفكرية قبل الرسو على بر الإخوان،فقد انضم إلى حزب الوفد ثم انفصل عنه، وانضم إلى حزب السعديين ونشر مثلا فى (الأهرام) دعوته للعرى التام وارتداء البكيني
+
ولكنه استقر أخيراً على الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين وتحول فكرة من النقيض إلى النقيض ومع ذلك ظل متردداً في أفعاله وتصرفاته ، فمن تأييد مطلق للضباط الأحرار ودعوته لشنق المعارضين لانقلابهم إلى عدو لدود ينادي بالخروج عليهم! وهذا يقودنا إلى تساؤل عميق
++
السؤال الممنوع أو المطموس بفعل الدعاية الشعبية الطاغية
(ماهي حدود العلاقة بين الإخوان والماسونية وهل هناك أوجه تشابه بينهم ؟ ) دعونا نستعرض في الجزء الثالث شهادات من داخل الجماعة ونبدأ في تحليلها في " الجزء الثالث "

جاري تحميل الاقتراحات...