وهم القردة
وهم القردة

@alqrdt

14 تغريدة 29 قراءة Mar 25, 2022
🔁 الله -عز وجل- يقول: "ما فرطنا في الكتاب من شيء" [الأنعام:۳۸]
فالقرآن فيه كل شيء، فما حاجتنا للسنة؟ 🔁
هذا سؤال يطرحه منكري السنة الملحدين، والجواب عليه أسهل مما تتوقع، بل طرحهم لهذا السؤال يظهر جهلهم بالقرآن. إقرؤوا الثريد لتروا الرد👇: #عقلانيون
ج: دعنا نقرأ الآية كاملة: "وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون" * [الأنعام:۳۸].
الكتاب بنص الآية هو: "اللوح المحفوظ"، فاللوح المحفوظ فيه خبر كل دابة، وكل مخلوق، فهل في القرآن خبر كل دابة و كل مخلوق؟
الجواب: لا.
ف"الكتاب" في الآية هو: اللوح المحفوظ.
لكن قد يسأل سائل ويقول: وماذا عن قوله تعالى: "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء" [النحل:۸۹]؟
والجواب: القرآن دستور كامل يأتي بالقواعد الكلية، أما التفاصيل لهذه القواعد فيحال فيها للحديث.
وهناك بديهة يعرفها المشرعون عبر العالم، وهي
أن الدستور قواعد،
وليس قوانین.
يقول المشرعون: لا يصح أن يكون في الدستور مواد مفسرة.
فالتفسير يكون في كتب القانون.
ولكلام الله المثل الأعلى، فهذا حال الكتاب والسنة في القرآن دستور،
والسنة مفسرة للقواعد الكلية في القرآن.
ثم إنه من المعلوم يقينا أن: القرآن لم ترد فيه كل جزئية من جزئیات
الشريعة.
فليس في القرآن من أحكام الصلاة إلا تقرير وجوبها، والأمر بحسن أدائها.
وليس في القرآن من أحكام الزكاة إلا الأمر بأدائها، وبيان مصارفها.
والكلام نفسه بالنسبة للحج والصيام.
أما كيفية إقامة الصلاة، وأركان الصلاة، وواجباتها، وسننها، وعدد
الركعات، وعدد الصلوات، ومواقيت الصلوات، وكيفية السجود والركوع، فكل
هذه الأمور لا وجود لها في القرآن الكريم، وإنما هي في السنة فقط.
وقل الشيء نفسه في أركان الإسلام الأخرى.
فكل الأحكام التي عليها مدار الدين يبين فيها القرآن الأصول والقواعد
العامة، بينما التفاصيل تكون في السنة النبوية .
والقرآن تبيان لكل شيء من وجه آخر، فهو تبيان للقواعد العامة، وفي
الوقت نفسه تبیان الطريق الإحالة لفهم هذه القواعد وتطبيقها:
تبيان للقواعد العامة: "وأقيموا الصلوة" 6 [البقرة:۱۱۰].
وتبيان لطريق الإحالة لفهم و تطبیق و تفسیر کیف نقيم الصلاة: بالإحالة إلى
الطريق الذي تعرف به تفاصيل الأحكام.
فهو يحيل إلى السنة لمعرفة تفاصيل الأحكام: "لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون" [النحل: 44].
فالقرآن يحيل إلى السنة المبينة .
فالقرآن يأمرك بإقامة الصلاة، ويحيلك للسنة حتى تعرف تفاصيل وكيفية
إقامة الصلاة.
إذا بهذا يكون القرآن تبیانا لكل شيء فهو: تبيان للقواعد العامة، وتبيان
الطريق الإحالة الذي تفهم به کیف تقيم الصلاة.
وكما قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: «ورسول الله صلى الله عليه
وسلم بين أظهرنا، وعليه ينير القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء
عملنا به».
فهو صلى الله عليه وسلم يبين لهم التطبيق العملي: (يعرف تأويله) في
مناسك هذا الدين.
إذا فالقرآن يحيل للسنة التي فيها تفصيل القواعد.
وهنا قد يطرح سؤال في قوله تعالى: "أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون" [العنكبوت: 51]، فيقول السائل : إذن فالقرآن كافي؟
والجواب: لنقرأ الآية والآية التي قبلها: "وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين • أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم" [العنكبوت:٥٠، ٥١]
كان الكفار یریدون آية على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم، فأخبرهم الله
-عر وجل- بأعظم آية، وهي هذا الكتاب - القرآن الكريم - ألا يكيفهم هذا
الكتاب المعجز بتشريعاته ومعناه وقصصه، والمعجز بلفظه، والمعجز بدقائق أخباره، والمعجز بلهفة القلوب إليه، والمعجز بخطابه لوجدان كل إنسان على—
— حدة بحسب همه وما يشغله، ألم يكفهم هذا القرآن الذي نزل على رجل أمي
يرعى الغنم على قراريط لأهل مكة، ألم يكفهم كآية على صحة هذا الدين ؟
فهذا هو تفسير الآية، وليس أن القرآن يغني عن السنة.

جاري تحميل الاقتراحات...