لا يخفى على الجميع ما كان يحدث في انجلترا سلفاً من شغب وتعصب جماهيري وعصابات شوارع والكثير مما مُلئت به صفحات التاريخ في القرن الماضي. كوارث عديدة تصدّرت فيها الجماهير الإنجليزية المشهد، أدّت إلى دخول رئيسة الوزراء للساحة، ولم يكن ذلك الدخول عابراً.
في الوقت نفسه، ثاتشر كانت ترى أن المملكة المتحدة لا يمكنها تحمّل وزر كارثة أخرى. صرّحت في ذلك الوقت قائلة: "حان الوقت لتطهير اللعبة من أصحاب الشغب والهمجية (الهوليغانز) قبل التفكير بالعودة للمشاركة الخارجية". وقد كانت محقة، ولم يكن ذلك يحتاج سوى 4 سنوات لإثبات كلامها…
بعد هذه المأساة..
مارغريت ثاتشر، رئيسة وزراء المملكة المتحدة قامت وأشرفت بنفسها على تشريع وسن أهم قانون في تاريخ جماهير كرة القدم وانجلترا تحديداً..
قانون متفرجّي كرة القدم 1989
Football Spectators Act 1989
legislation.gov.uk
مارغريت ثاتشر، رئيسة وزراء المملكة المتحدة قامت وأشرفت بنفسها على تشريع وسن أهم قانون في تاريخ جماهير كرة القدم وانجلترا تحديداً..
قانون متفرجّي كرة القدم 1989
Football Spectators Act 1989
legislation.gov.uk
فكرة FBO أن يتم معاقبة الأفراد على أفعالهم، وتختلف العقوبات بناء على كل فعل. هناك اقتحام الملعب وهناك العنف وهناك اللافتات العنصرية والمشينة وغيرها من الأفعال التي قد تصدر من مشجع كرة القدم غير المسؤول، المتهور والعدواني.
من العقوبات:
▪️الحرمان من حضور الملاعب لمدة أقلها سنتان وتمتد إلى 10 سنوات
▪️عدد من الساعات في الأعمال المجتمعية
▪️الحبس في حالات العنف والتخريب وكسر أمر المنع من حضور الملاعب
▪️الحرمان من حضور الملاعب لمدة أقلها سنتان وتمتد إلى 10 سنوات
▪️عدد من الساعات في الأعمال المجتمعية
▪️الحبس في حالات العنف والتخريب وكسر أمر المنع من حضور الملاعب
أحدث قضية قرأت حكمها: 24 فبراير
منع مشجع لنادي ليستر سيتي مدة 10 سنوات من حضور الملاعب بسبب اقتحامه أرضية الملعب واعتدائه على 3 لاعبين من فريق نوتنغهام فوريست في مباراة الكأس التي خسرها ليستر 4-1.
cps.gov.uk
منع مشجع لنادي ليستر سيتي مدة 10 سنوات من حضور الملاعب بسبب اقتحامه أرضية الملعب واعتدائه على 3 لاعبين من فريق نوتنغهام فوريست في مباراة الكأس التي خسرها ليستر 4-1.
cps.gov.uk
قانون FBO متواجد في أكثر من دولة أوروبية ولكن بمسميات مختلفة منها Daspo في إيطاليا وFootball Law في هولندا.
عربياً هناك قوانين في المغرب عادت للظهور مؤخراً بعد ما حدث يوم الثلاثاء الماضي للأسف في كأس العرش، وكذلك في مصر.
عربياً هناك قوانين في المغرب عادت للظهور مؤخراً بعد ما حدث يوم الثلاثاء الماضي للأسف في كأس العرش، وكذلك في مصر.
كل ما ذكرته في التغريدات من تشريعات وقوانين كانت دوافعها منع حالات شغب عالية التطرف وكوارث جماهيرية قصوى خارجة عن السيطرة. هي ليست قريبة منا أبداً أو ثقافتنا وعقليتنا وديننا، ولكن في مضمونها ما هو قابل للتطوير وتطبيق بعض المناسب منها في ملاعبنا.
في هذا الموسم وخلال فترة قصيرة، شاهدنا أكثر من مباراة بأفعال جماهيرية -أغلبها فردية- يحتاج أصحابها للردع. نحن ولله الحمد نستضيف وننظم أكبر المحافل ولابد أن تبقى ملاعبنا في إطار تنافس كرة القدم. لا أتحدث عن المثالية لأنها تقتل الإثارة ولكن عن التحدي العالي في مجال اللعبة.
أقترح أن يتم الاستفادة من التجارب الخارجية في إيجاد تشريعات استباقية تضبط سلوكيات الأفراد. القانون ليس بغرض العقوبة أبداً ولكن لتجنّبها وإيجاد تنظيم للعملية.
أما العقوبات الجماعية، فلا يمكن بأي حال من الأحوال إهمالها. لأن الشغب -بأشكاله- الذي يأتي من أعداد كبيرة يستحق الحرمان، حتى لو كان ذلك على حساب المتعة الجماهيرية. الغرامات لا تكفي، لأن المشجع لا يتأثر بها. الجمهور بدون شك يريد يحضر ويؤازر وهذه عاطفته، لكن المصلحة العامة هي الأهم.
جاري تحميل الاقتراحات...