المساء وفنجان قهوة مظبوطه وصوت أم كلثوم يطربني وعلى الطاولة حزمة من أوراقي البيضاء وقلم ومحبرة ، وقصة تدور فصولها في رأسي تتمايل فصولها أمام عيني وكأنها إمرأة فاتنة ترتدي ثوب أسود اللون وخصلات شعرها يتلاعب به نسمات الهواء الباردة وكأنها تقولي لي أكتبني في بداية قصتك.
#مشفضفضه
#مشفضفضه
فأشعلت سيجارتى فابتسمت وقالت أحب رائحة دخانك فأومئت برأسي وكأني أقول لها: لا تربكيني دعيني أبدأ بك الفصل الأول .. فأبتسمت على استحياء وقالت: لك ما تريد لن أتكلم ، فبدأت الفصل الأول بتلك الكلمات : لن أتكلم وسأدعك تحكيني في قصتك التي خطرت على بالك الآن..
١/٢
١/٢
فشرعت بمد شراع قصتي بداية من حديثها الذي توقف حتى لا ترتبك أحرفي ، وامسكت بفنجان قهوتي لأحتسي منها رشفة ونظرت الي بداية قصتي وسألت نفسي لماذا أجبرتها على التوقف عن الحديث⁉️ هل تربكني عيونها أم حديثها أم فستانها أم خصلات شعرها الناعم الطويل والهواء يداعبه يميناً ويساراً.
١/٣
١/٣
فوضع يده على رأسه وكأنه يحاول تهدأت أفكاره المتداخله مع بعضها ، فقاطعته مره أخرى هل تُحبني⁉️ فوضع القلم جانباً وقال لها لن أجيب على سؤالك الآن ففي نهاية القصة ستجدي الإجابة علي سؤالك ، قالت له سأنتظر وليس طويلا أكمل قصتك ، فكتب لها حضور يربك الحروف ويشتتها فتختبأ الحروف مني.
١/٤
١/٤
كنت آراها وأعرفها في خيالي فكانت هي تلك المرآة التي من الخيال التي كنت أكتب لها كثيراً ، كلما حزمة حقائب الخيال وتركت الواقع لأصحايه ورحلت لتلك الجزيرة التي رسمتها بخيالي اشتقت لذلك الكوخ الخشبي وذاك القارب الخشبي وتلك المنضدة والكرسيين .
١/٥
١/٥
كنبتها هناك بكل تفاصيلها بكل أوصافها التي رسمتها لها في خيالي منذ سنوات وسنوات ، حتي اكتملت الصورة وأصبحت أمامي كما تخيلتها وكما وصفتها بأدق تفاصيلها الجميلة، وكأنها جالسة أمامي يفصل بيني وبينها الطاولة الخشبيه المتهالكه ، أبوح لها بكل ما في قلبي لها وهي تستمع لي مصغية.
١/٦
١/٦
وهي تلعب بخصلات شعرها الرمادي وعيونها لا تقل زرقة عن لون انعكاس السماء علي المياه التي تحاط بجزيرة الخيال ، قلت لها كُنتي ولا زلتي حتى قبل قلبل إمرأة من خيال، لم يعرفك أحد سواى ، ولم يوصفك أحد قبلي من العشاق ، فقالت له استغرقت سنوات حتي يكتمل تخيلك ووصفي فلماذا تأخرت⁉️
١/٧
١/٧
لقد تأخرت لأن وصفك ليس بالهين وليس من السهولة أن اختصرك في ايام أو شهور بل استغرقت سنوات وسنوات حتى يكتمل حضورك بما يليق بك ، وإذ هو يكتب ويغير صفحاته البيضاء ليكمل قصته ، قالت له :سيجارتك انطفأت .. فأخذت بيدها سيجارة وأشعلتها له وقالت أكمل قصتك لأرى نهاية قصتك وأعرف إجابتك
١/٨
١/٨
فأخذ نفساً من سيجارته وارتشف بعض القهوه التي بردت في فنجانه ولم يبالي ببرودة قهوته، وأكمل وضع حروفه المتراقصة أمام عينه علي الورق الأبيض وكأن الحروف سعيدة بكاتبها الذي يوصف بها من أهلكهم من أجلها سنوات طويلة، وهو يعرف حروفه يفهمها جيداً فهم أصدقاء نهارده وليله الطويل.
١/٩
١/٩
ووصل الي الورقة رقم ١٠ من قصته وفي عقله أن يختم قصته بدون فصول وكتب كانت إمرأة من خيال فكتبتها ووصفتها وأحببتها حتى رأيت ما تخيلته وما كتبته جالسة أمامي تنظر لي وتنتظر الاجابة علي سؤالها، فكتب النهاية قائلا. : وقع الكاتب في حُب إمرأة من خيال قبل أن يكتبها بحروفه.
١/١٠
#انتهت
١/١٠
#انتهت
@rattibha
لو سمحت رتبها 🌹
لو سمحت رتبها 🌹
جاري تحميل الاقتراحات...