إيــلــيــا
إيــلــيــا

@Eilijah_p

13 تغريدة 5 قراءة Aug 11, 2023
سأتحدث في هذا الثريد عن ما دونه مار يوحنا الدمشقي 676-749 ميلادي، اسمه "منصور بن سرجون" والمتقدمين ذكروا له نسب عربي في قبيلة تغلب وذكر أنه من السريان الملكيين، عموما أن أسرته عائلة بارزة في دمشق جده كان مسؤولاً عن ضرائب دمشق خلال حكم الإمبراطور هرقل واستمرت اسرته بهذا العمل في
زمن الأمويين فكان والده مسؤول عن الضرائب وتولى هذه المهنة بعد وفاة والده وفي عمر 30 ترك دمشق واتجه لفلسطين حيث دير القديس سابا وهناك أضاف اسم يوحنا كاسم رهباني تيمنًا بأستاذه البطريرك يوحنا الرابع (734-706) وتكهن سنة 735م ونذكر هنا ما ذكره في كتابه الهرطقة المئة عن دين العرب
"هنالك أيضا ديانة الاسماعيليين التي لا تزال تسيطر في أيامنا هذا وتستميل الشعوب معلنة مجيء المسيح الدجال إنها تتخذ أصلها من اسماعيل بن ابراهيم وهاجر ولهذا السبب يدعونهم الهاجريين أو الاسماعيليين كما يدعونهم أيضا ساريين أي الذين جردتهم سارة فهاجر قد أجابت الملاك في الواقع قائلة
إن سارة قد طردتني مجردة" ونستفيد من هذا المقطع من النص أن ديانة العرب لم تكن تعرف بالاسلام حتى عهد هشام بن عبدالملك وأنها ترتكز على دافع النسب المزعوم لاسماعيل بن ابراهيم ولم يكون موفقا في لفظ السراسين فهذا ادعاء اليهود علىهم ولكن الواقع انها لفظة يونانية تعني السراقيين
بسبب قطعهم الطريق على القوافل التجارية.
ثم يكمل: "لقد كانوا اذا وثنيين وكانوا يعبدون نجمة الصبح والزهرة التي كانوا يدعونا خبار في لغتهم على وجه التحديد والتي تعني عظيمة وهكذا كانو يزاولون عبادة الأوثان علنا حتى عهد هرقليوس ومنذ هذا العهد وحتى أيامنا هذه" وهو هنا يتكلم عن محيطه
في عرب البتراء وتبوك والاماكن التي كانت تتبع بيزنطة فهناك تواجد وثني أما عرب المناذرة والخاضعين لحكم الفرس فكان معظمهم على المسيحية النسطورية والحنفية (صابئية ومانوية)، وأما "خبار" فهي اشارة للألهة عشتار التي كان يعظمها العرب باكثر من اسم: اللات-العزى-مناة-خبار-الزهرة.
ثم يكمل
قام في ما بينهم نبي منتحل النبوة اسمه محمد والذي قد أنشأ هرطقته الخاصة بعد ان تعرف بالصدفة على العهدين القديم والجديد وبعد أن تحاور كما يبدو مع راهب أريوسي وبعد أن أحرز لنفسه حظوة لدى الشعب عبر تظاهره بالتقوى.
يوحنا عاصر عهد هشام بن عبدالملك وهذا يعني أنه تكلم في ما بعد عصر
عبدالملك بن مروان صاحب التغييرات الجذرية في هذا المعتقد وخصوصا في فترة الحجاج، وهنا يذكر أن النبي اسمه محمد وأن أساسه قائم على معتقد أريوسي أي بمعنى من يؤمن بالطبيعة البشرية ليسوع كما أثر أريوس على النسطوريين و طوائف اليهو-مسيحية مثل النصارى والابيونيين.
أريوس قال أن الاله كائن إلهى ذاتى واحد وبالتالي يتلاشى الثالوث.
ثم ذكر أن النبي تمكن بدعوته من خلال خلق هالة التقوى حوله.
نكمل كلام يوحنا :"كان يلمح بأن كتابا أتاه من السماء قد أوحي به إليه من الله وفي انشائه لبعض المعتقدات المثيرة للصحك في كتابه نقل إليهم هذه الطريقة في العبادة"
وهنا يذكر يوحنا بأن محمد ذكر ان كتاب سماوي نزل عليه وهي مشابهة لادعاء ماني قبل 3 قرون.
يكمل يوحنا : "فهو يقول أنه يوجد إله واحد خالق لكل الأشياء وإنه لم يولد ولم يلد والمسيح برأيه هو كلمة الله وروحه بيد أنه مخلوق وعبد ولد دونما زرع من مريم أخت موسى وهارون"
هنا يتشابه القول بالالوهية مع المعتقد الأريوسي الذي تاثر به النساطرة والنصاري والابيونيين، وأشار للخطأ التأريخي في جعل مريم والدة يسوع هي ذاتها مريم النبية اخت موسى وهارون مما يوضح قبل اختلاق الاحاديث في العهد العباسي عن تنبه المسيحيين لهذا الخلل الذي جعلهم يختلقون روايات للرد
ونلفت نظر القارئ ان يوحنا أشار في مخطوطات أخرى أن محمد قد التقى بأناس من اليهود ومن المسيحيين وهؤلاء كانوا نساطرة أو آريوسيين أي هراطقة على كل حال وقد اقتبس عن اليهود فكرة الاله الواحد وعن الآريوسيين أن الكلمة والروح مخلوقان أما النساطرة فأخذ عنهم فكرة عبادة الانسان
هذه الهرطقة التي تقوم على انكار آلوهية المسيح.
ولكنني أقول بأن يوحنا في هذه الفترة لم يلتفت أن المؤثر الأكبر هو طائفة النصارى "اليهو-مسيحية" التي أخذت عن الاريوسية والنسطورية وتبنت الشريعة الموسوية لذلك فهي جامعة ما بين الاعتقادات المسيحية الاريوسية وبين الشريعة الموسوية اليهودية

جاري تحميل الاقتراحات...