18 تغريدة 36 قراءة Mar 19, 2022
أبويا بقاله فترة وحشني فقولت لما أتكلم عن الحاجات الي عملها في حياته علشان معظمها حاجات جميلة وممتعة وأنا شخصياً لحد دولقتي بتعلم منها.
الثريد ده فضفضه وسرد لموافق في حياة أبويا لا أكثر - بس ثريد ممتع :) - فلو حابب تقرأ الثريد ففضلا وليس أمرا تقرأله الفاتحه الأول كده في سرك :) 🧵
مواليد شهر ٧ سنة ١٩٥٤.
خريج طب اسكندرية.
مكملش لا ماجستير ولا دكتوراه.
مكنش حابب طب أوي بس داخلها علشان والده.
أشتغل سنة في أسوان كدكتور ممارس عام وبعدين أشتغل في عيادة في جسر السويس كدكتور باطنية وكان في نفس الوقت بيدور علي أي فرصة يسافر يشتغل بره مصر في أوروبا أفريقيا أي حاجة.
عرف أنه حابب السفر من وقت الجامعة.
هو كان مدارس ليسيه فكان بيتكلم فرنساوي كويس وفي وقت أجازة الجامعة سافر باريس.
الوقت ده كان في شباب كتير بتسافر تقعد الصيف هناك تشتغل وتتفسح.
وتشتغل بمعني أي شغل جرسون مثلا أي حاجة والسكن أي حاجة فهو كان نفس الفكرة.
بس فكرة السفر نفسها عجبته.
أنك تشوف ناس وثقافات ومجتمعات مختلفة مش مشكلة متحضرة أو لا يعني أكتر تحضيرا منك أو لا هو كان مهتم أكتر بثقافة الشعوب ويعرف يتعامل معاهم إزاي ويبقي موهوب في ده يعني ده الي كان بيلاقي متعة السفر فيها فلما رجع قرر بعد الجامعة يشوف أي الفرص تخليه يسافر بغض النظر عن حيسافر فين.
في فترة التمنينات كان في حاجة أسمها الصندوق الإفريقي تبع وزارة الخارجية وهي أنك تسافر كدكتور أو مدرس أو مهندس إلخ ٣ سنين بلد من البلاد الي في الصندوق الافريقي ده.
بس هي كان فيها مخاطرة شوية علشان مدتها ٣ سنين بس بعدها لازم تقدم تاني ويا تجيلك يا لا.
بس أبويا كان تمام معاه الحوار.
قدم وفضل ورا الموضوع لحد مجتله فرصة في ليبيا وكان في نفس الوقت أتعرف علي أمي وكان عايز يتجوزها بس مكنش معاه لا شقة ولا أي حاجه بس guess what أتجوزوا عادي وهي سفرت معاه.
حتقولي إن طب ما فين المشكلة ولا الأكشن إلي في الموضوع حقولك في التويتة الي جيه أصبر 🙏🏻
الموضوع مش زي كأنك رايح أوروبا أو رايح شغل مستقر أو كده أبويا كان رايح شغل وميعرفش حيكمل والدينا حتعجبه وحتعجب مراته ولا لأ.
وأصلا أمي معجبهاش البلد ولا السكن وكانت حترجع مصر فعلاً بس كملت لحد ما أبويا ظبط دنياته ولقي سكن كويس وكده.
وكانت من أحلي الأيام الي أمي عاشتها علي كلمها.
من الحاجات الي كانوا بيعملوها انهم يسفروا من ليبيا لمصر بالعربية ومش علشان توفير فلوس الفكرة نفسها في متعة السفر بالعربية.
بالنسبة لأبويا كان عايز يجرب الموضوع وحبه لما جربه وكان بيقولي قد ايه ممتع وأنك كمان تكامب في صحراء والبيات في الرست هاوس وهكذا.
الرحلة كانت من يومين لتلاتة.
الفترة دي أبويا سافر بلاد كتير بدأ بي ليبيا وبعدين النيجر، كوتيفوار، نيجيريا، وغينيا كوناكري. إلي أنا عشت فيها شوية وفكرها كويس هي غينيا كوناكري.
وكانت من أحلي أيام حياتي والشعب جميل والبلد مليانة خير ومناظر طبيعية وغابات مفتوحة وكنا عايشين مرتاحين البال أو أنا كنت مرتاح البال.
لما كنا بنزل مصر إجازة كنا بنحاول ننزل ترانزيت علشان نعدي علي أي بلد في نص نتفسح زي المغرب مثلاً فهو كان بيحب السفر بطريقة غريبة وكان بيحببنا فيه مع أننا البلاد الي سفرنها مش متقدمة أوي بس فكرة السفر والتعرف علي الثقافات وتنزل الأسواق المحلية للبلد دي كان شئ أساسي لازم نعمله.
الفترة دي خلصت لما أبويا وصل لسن ال٤٥ علشان ده سن المعاش فنزلنا مصر.
أبويا مكنش بيحوش أوي فلما نزلنا مصر في سنة ٢٠٠٠ كنا بنعاني شوية في المعيشة.
والأكبر من ده أنه ملقاش شغل علشان هو ولا معاه ماجستير ولا دكتوراه في الطب ومحدش يعرفه كدكتور وبعيد عن سوق الطب في مصر حوالي ١٥ سنة.
فعمل كرير شيفت وأشتغل في التسويق في مستشفى الكلي الدولي بمرتب يدوب وكان بالنسباله تمام علشان عايز يعمل سي ڤي في المجال ده علشان بعد كده يقدر يسافر الخليج. وقد كان.
أشتغل تلت سنين وسافر السعودية مدير تسويق وعلاقات عامة في مجموعة مستشفيات المواساة من أكبر المستشفيات في السعودية.
سافر سنة ٢٠٠٤ تقريبا بس المرة دي منفعش يخدنا معاه زي كل مرة علشان أنا كنت داخل علي أولى إعدادي وأختي علي أولي جامعة فكنا بنروحلوا في الإجازة وهو بيجلنا وفضلنا كده لحد ٢٠٠٨.
تعب بسرطان في الجيوب الأنفية فنزل مصر علشان ياخد الكيمو والشعاع وسطنا أحسن ما يبقي هناك لوحده.
العلاج خلص في سنة تقريباً. ورجع تاني للنفس النقطة يدور علي شغل ملقاش حاجة كويسة في مصر فقرر يسافر تاني السعودية ورجع تاني المواساة في ٢٠٠٩ بس الدينا مكنتش أحسن حاجة علشان الشعاع أثر على صوته فضل صوته مبحوح وكمدير تسويق صوته هو أهم حاجة فكان الموضوع صعب بالنسباله بس فضل مكمل عادي.
لحد ما تعب تاني في ٢٠١٣ بالسرطان تاني بس كان أقوى شوية من المرة الأولي ونزل المرة دي برده وبعدها توفي في ٢٠١٥ بعد سنتين تقريباً معافرة مع السرطان.
فترة ٢٠١٣ دي كنت انا فيها بدأت أشتغل وبدأت أتكلم معاه كتير في حاجات في الحياة والدين والدينا وأكتشفت أنه موسوعة بجد وأنه راجل عظيم.
من الحاجات الي هو غير تفكيري فيها هي أن انا كنت مقتنع أنك لازم تعمل حاجة جامدة في المجتمع علشان تبقي حاجة الي هو متجيش الدينا وتمشي زي مجيت فلما سألته السوأل ده بس بطريقه غير مباشره:
أنت حلمك إيه في الدينا وهل حققته ولا لسه؟
فقالي: حققتوا من زمان علشان انتوا حلمي(أمي وأختي وأنا).
ففعلا أنا كنت ب over engineer أي حاجة مع أن أبويا كان عايش الحياة سهلة جدا وأنبسط وأشتغل وسافر وعمل كل حاجة فكر فيها وحلم بيها وأسس عيلة وكان شخص ناجح في عين شغله وأهله وصحابه ودايرته.
وأكيد مكنش حيقدر يعمل كل ده من غير أمي علشان هي كانت مؤمنة بيه وبتحبه وحبت طريقة في الحياة.
وعلي قد ما هو وحشني ونفسي يشوف الحاجات الي عملتها الي لا تذكر بالنسباله بس في نفس الوقت عمري ما حسيت أنه مش هنا علشان علطول كلامه في ودني ورأيه معايا في أي حاجة بقولها أو أي قرار بخده.
ربنا يرحمك يا والدي ويغفر لك ويكتب لك الجنة.
واسفين لو طولت في الكلام وشكراً للناس الي قرأت :)

جاري تحميل الاقتراحات...