🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

18 تغريدة 6 قراءة Mar 18, 2022
1
الإمبراطورية الروسية
امبراطورية الجليد و النار
نبدا من مرحله ما بعد العزو المغولي ..
بعد أن وصل المغول إلى إمارة كييف الروسية أول الدول التي اسسها الروس و دمروها، استطاع بعض الروس من تأسيس إمارات تابعة للمغول في أراضي غربي روسيا الحالية و أوكرانيا،
2
لكن اقواهم على الإطلاق كانت إمارة موسكو و التي ظلت تنموا بحظر تحت السيادة المغولية حتى عهد إيفان الكبير، فنستطيع القول أن روسيا هي إبنة إيفان الكبير و رضيعة إيفان الرهيب ربيبة بطرس الأكبر.
وصل إيفان الكبير أو إيفان الثالث ليصبح أمير موسكو عام ١٤٦٢ كانت وقتها موسكو عبارة
3
عن إمارة لا يتعدى حجمها ٤٠٠ الف كم، كانت تلك هي النواه التي ابتلعت كل تلك الأراضي فيما بعد، بدأ إيفان في توسيع ممتلكاته أولا عن طريق ضم الإمارات السلافية الأخرى المجاورة إلى حدود دولته و اجبارهم على الاعتراف به كحاكم عليهم، سواء بشراء الأراضي أو بالطرق الدبلوماسية و أحيانا
4
و ان لزم الأمر بالقوة، فنجح في ضم إمارة ياروسلاف المتطلعة للاستقلال عن المغول ثم إمارة رستوف و أراضي نوفجورود و عام ١٤٨٠ نجح في تحدي اباطرة المغول و رفض لأول مرة دفع الجزية لهم دون أن يجرأ المغول على مواجه جيشه، و لقب نفسه بأمير موسكو و قيصر عموم روسيا و أنشأ مبني الكرملين
5
و كتدرائية صعود العذراء الشهيرة، ليموت عام ١٥٠٥ و يترك ولاية موسكو مملكة بمساحة مليون كم تضم تحت شعارها الجديد ذو النصر الروماني كامل أراضي الروس وحرة من السيطرة المغولية لأول مرة من ٢٥٠ عام.
تأتي المرحلة الثانية في عهد إيفان الرهيب مؤسس الإمبراطورية بأن بدأ في ضم اعراق
6
غير سولافية تحت حكمه، بأن ضم القبيلة القازنية لحكمه جنوبًا و بدأ مساعي قوية للسيطرة على بحر قازوين من بداية حكمه عام ١٥٣٣، كما توسع غربًا نحو بحر البلطيق و دخل لأجل ذلك عدة حروب و بدأت في عهده التوسعات إلى ما وراء جبال الاورال نحو سيبيريا، فقد كانت دوقية موسكو التي تحولت
7
رسميًا لروسيا القيصرية في عهده تتويع سنويا بمقدار ٣٥٠٠ كم شرقًا و غربًا، و مهد الطريق نحو السيطرة الروسية على سيبيريا التي بدأها الروس في أواخر عهده عام ١٥٨٠ بغزوهم للأراضي القبائل المغولية المتبقية هناك و أراضي السكان الأصليين لسيبيريا و الذين عرفوا لدى المغول بأسم شعوب
8
الغابات تلك الغزوات التي اعطت روسيا مساحات شاسعة من الأراضي، و بعد عهد إيفان دخلت روسيا القيصرية في مرحلة فوضى رغم ذلك استطاعت الحفاظ على معدل زيادة حجم البلد بنفس معدل عهد إيفان الرهيب حتى عهد بطرس الأول الذي استلم روسيا من سابقيه امبراطورية كبيرة تمتد من المحيط المتجمد
9
الشمالي و حتى بحر قازوين جنوبًا و من سيبيريا شرقا إلى حدود السويد غربًا.
استلم بطرس الأكبر روسيا القيصرية دولة كبيرة لكن متخلفة عن باقي الدول الأوروبية في كل المجالات، فبدأ بتغيير سلوك و عادات أهل البلد ليجعلهم شبيهين باروربا الغربية التي طالما حلم بطرس خلال تجوله بين مدنها
10
متخفيا في صغره أن يجعل روسيا مثلهم في الشكل و المظهر و العلم و القوة، و هو ما حدث بالفعل بتأسيس بطرس الجيش الروسي الحديث الذي وجه نيرانه الأولى صوب العثمانيين للحصول على ميناء دافيء على البحر الاسود لكن هذا التوجه الذي نجح اصطدم بكون البحر الأسود مدخله الوحيد عن طريق الدولة
11
العثمانية التي سترفد بكل تأكيد عبور سفنه بعد أن حاربها، ليتحول نظر بطرس نحو بحر البلطيق الذي كان عبارة عن بحيرة سويدية و يدخل في حرب مع امبراطورية السويد و ينتصر عليها عام ١٧٢١ و يقرر تغيير لقبه رسميًا من قيصر روسيا إلى إمبراطور روسيا، لم يأتي على روسيا من الأباطرة من كان
12
بنفس طموح بطرس حتى الامبراطورة كاترين الثانية و التي توسعت بالامبراطورية جنوبًا و ضمت الكثير من الأراضي التي كانت مملوكة للدولة العثمانية جنوبًا و اشتركت مع الاوروبيين في تقسيم بولندا و اوصلت دولتها إلى وسط أوروبا، كما حصلت في عهدها أولا الحملات الروسية في أمريكا الشمالية
13
و ضمت السكا إلى حدود امبراطورياتها و بدا أن روسيا تبتلع العالم حتى وصلت مساحتها في أوج اتساع الإمبراطورية إلى ٨ ,٢٢ مليون كم مربع و بلغت نحو ١٥% من مساحة الكرة الأرضية.
ظلت الإمبراطورية في أوج اتساعها كما شهدت أحداث عظيمة خلال القرن التاسع عشر كمحاولة نابليون غزو الأراضي
14
الروسية و نهاية نظام الاقنان الذي جعل معظم الشعب الروسي عبيد و بيع السكا للولايات المتحدة،و انخرط روسيا ضد القوى الأوروبية الأخرى في حروب القرم، و حروب البلقان حتى بدايات القرن العشرين حين انخرطت روسيا التي كان الفقر و الجوع و الضعف ينخرها من الداخل في الحرب العالمية الأولى
15
إلى جانب الحلفاء، فلم تستطيع الصمود خلال تلك الحرب خاصة مع قيام الثورة في داخلها وسقوط النظام الإمبراطوري و إعلان الجمهورية.
رغم سقوط النظام الإمبراطوري الإمبراطوري الا أن الإتحاد السوفيتي قد ورث عن الإمبراطورية معظم اراضيها إن لم يكن كلها و ظل جسم عملاق في خريطة العالم،
16
و حتى بعد سقوط ذلك الإتحاد ظلت روسيا الاتحادية الحالية امبراطورية بالمعنى الحرفي للكلمة فهي اكبر دول العالم و تضم في طياتها العديد من الاعراق و القوميات بل و حتى اللغات المختلفة و اقاليم ترقى لأن تكون دولا في حد ذاتها، و على الرغم من أن نظام الحكم هو جمهوري الا ان صفة
17
الإمبراطورية لم تغيب عن روسيا من زمن إيفان الرهيب و حتى زمننا الحالي، بل و ان روسيا الحالية البالغة مساحتها ١٧ مليون كم لم ترضى أن تكون حبيسة حدودها ولا تزال تتوسع كلما اتاحت الفرصة ذلك.
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...