بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor
بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor

@Bassam_A_Noor

11 تغريدة 864 قراءة Mar 18, 2022
1. لماذا تدعي روسيا بأن حربها على أوكرانيا هو حرب على النازية الأوكرانية وإنها ستخلص الشعب الأوكراني من النازية وستحمي الشعب الروسي من النازية؟ بغض النظر عن صحة هذا الإدعاء، لماذا اختار بوتين النازية؟ وهل هناك أساس للنازية في أوكرانيا؟
2.تُعرف الحرب العالمية الثانية في روسيا بالحرب الوطنية العظمى. على الرغم من تواطئ ستالين وهتلر في غزو وتقسيم بولندا في بداية الحرب إلا أن سرعان ما غزت النازية الاتحاد السوفييتي. وإحدى أهم أهداف هتلر هو أوكرانيا (لأسباب عديدة).
3.ولم يكن ستالين مستعدا لهذه الحرب ولكنه أمر بالدفاع المستميت عن العاصمة الأوكرانية كييف. ولكن الشجاعة الوطنية لم تكن ندا للماكينة الألمانية فسقطت كييف وبلغت خسائر الاتحاد السوفييتي أكثر من 450 ألف جندي عند دفاعها عن كييف.
4.بعد احتلالها لأوكرانيا، انضم أكثر من 250 ألف أوكراني في الصفوف النازية وحاربوا ضد الروس في الحرب الوطنية العظمى. وفي هذه الحرب بلغ عدد القتلى السوفييت أكثر من 23 مليون قتيل مقارنة بـ1,5 مليون قتيل من بريطانيا وفرنسا وأمريكا (مجتمعة)!
5.ولذلك يرى الروس بإنهم أكثر من ضحى لمحاربة النازية وإنهم من تسبب بهزيمة النازية وأغلب المصادر التاريخية تؤكد أن بداية النهاية للنازية بدأت بعد تعثرها في حربها الشرقية ضد الروس. كما أن جيوش الاتحاد السوفييتي كانت أول الجيوش التي وصلت إلى برلين.
6.والآن نأتي إلى 2014 مع بدء المشاكل الروسية – الأوكرانية حيث قامت بعض الفصائل اليمينية المتطرفة الأوكرانية بمهاجمة الانفصاليين الروس في جنوب وشرق أوكرانيا وأشهر حادثة هي الحرق المتعمد لأكثر من 40 انفصالي روسي في مبنى في أوديسا.
7.ولم تعاقب أوكرانيا هؤلاء اليمينيين المتطرفين بل كافئتهم وضمتهم إلى الحرس الوطني تحت اسم "كتيبة آزوف" نسبة إلى بحر آزوف الواقع في شرق جنوب البلاد. واستمرت هذه الميليشيا بمحاربتها للانفصاليين الروس في أوكرانيا وانضمت سياسيا إلى الحكومة الأوكرانية.
8.وفي 2019، ذكر مركز صوفان الذي يراقب الجماعات الارهابية حول العالم بأن كتيبة آزوف حلقة وصل مركزية ودولية للتطرف اليميني الذي ينادي بالعنف وتفوق الرجل الأبيض وكيف أن الكتيبة تجند مقاتلين عنصريين وتدربهم في أوكرانيا وتنشرهم حول العالم.
thesoufancenter.org
9.ومن أبرز الارهابيين العنصريين هو برنتون تارانت والذي قتل أكثر من 50 مسلما في مسجدي نيوزلندا في 2019. فقد سافر وتدرب لدى الكتيبة وقد ارتدى شعارا نازيا للكتيبة (الشمس السوداء) أثناء ارتكابه للجريمة الشنيعة.
10. ومن الضحك أن الناتو غرد قبل حوالي أسبوعين عن يوم المرأة العالمي في أوكرانيا ووضع صورة لجندية أوكرانية ترتدي الشعار النازي. وعندما انتبه الناتو لخطأه قام بحذف التغريدة قائلا إنه لم يستطع أن يتحقق من كونه شعارا رسميا أم لا.
11. فإذن، بوتين يذكر الروس أولا وآخرا بأن النازية العنصرية المقيتة والتي حاربها أجدادهم وماتوا فيها وانتصروا عليها بدأت تظهر مجددا في أوكرانيا. فعلى الأحفاد الانتصار مجددا.
ولكن توجد نقطة ضعف كبيرة: الرئيس الأوكراني الحالي يهودي 🤷‍♂️
ب.ن.

جاري تحميل الاقتراحات...