Dr.Abdulrhman
Dr.Abdulrhman

@AjmiAbdulrhman

7 تغريدة 3 قراءة Mar 17, 2022
في الرابع من أكتوبر ١٩٥٧ م، أرسل السوفييت أول قمر اصطناعي في التاريخ Sputnik 1 .. مما هزّ ثقة الأمريكيين في بلادهم ورآه المحللين في العالم بأنه تهديد خطير للولايات المتحدة، فالصاروخ الذي أطلق القمر الاصنطاعي، نظرياً قادر على الوصول إلى أي نقطة في العالم وحمل رؤوس نووية
ذُهل الغرب من قدرات السوفييت، وبدأ الضغط على الحكومة الأمريكية من الحلفاء والشعب لاستعراض القوة..
ولكن عند دراسة الموقف، عرف الأمريكان السبب الذي جعلهم يخسرون التفوق في الفضاء
قلة العلماء والاهتمام بالعلوم، بعد أيام أصدر الرئيس الأمريكي بياناً يربط بين نقص العلم والأمن القومي
وكمحاولة للحفاظ على الصورة بالتفوق الأمريكي، صدرت الأوامر بإرسال قمر اصطناعي أمريكي، وأثناء محاولتهم ذلك، وبعد شهرين من إطلاق Sputnik 1 أطلق السوفييت أول مخلوق حي للفضاء وهو الكلبة لايكا في نوفمبر ١٩٥٧م.. مما زاد تخوف الغرب من التفوق الروسي
أخيرًا أعلن الأمريكان عن أنه سيتم إطلاق أول قمر صناعي لهم في ٦ ديسمبر ١٩٥٧م .. وتم حشد الإعلام للنجاح الأمريكي المرتقب .. فكانت الصدمة أكبر وأمرّ بعدم قدرة الصاروخ على تجاوز ارتفاع المتر والنصف ليعود وينفجر .. وتتبدد معه أحلام التفوق الأمريكي
سخر الإعلام الأمريكي نفسه من الحادثة، بل واستغل السوفييت ذلك بالسخرية حيث استفسروا في الأمم المتحدة من مندوب الولايات المتحدة عن ما إذا كانوا مهتمين بالحصول على الدعم الفني المدرج تحت برنامج الدعم الفني السوفييتي للدول النامية
حينها ٧٪ فقط من الشعب الأمريكي يحمل شهادة جامعية
وبعد عدة محاولات نجح الأمريكان أخيرا ً بإرسال قمر اصطناعي للفضاء وهو Explorer 1 وذلك في فبراير ١٩٥٨م
أدركت الولايات المتحدة أهمية التعليم وأنه ليس رفاهية ثقافية بل ضرورة للحفاظ على الأمن القومي، وصدر في هذا العام، قانون تعليم الدفاع الوطني لتمويل المؤسسات التعليمية
ما أود قوله، أن التراخي في الاهتمام بالعلوم (STEM) أمر خطير على المستوى القومي، لا من ناحية التساهل في المواد العلمية في المدارس والجامعات، ولا من الناحية الثقافية التي ضعف الاهتمام بها
(جرب اسأل من حولك عن القسمة المطوّلة!)
أملنا حالياً في هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار

جاري تحميل الاقتراحات...