| د. زيْنبُ |
| د. زيْنبُ |

@zinb_ghk

7 تغريدة 949 قراءة Mar 17, 2022
امدحوني إذا متّ مهما عملت |• سلسلة قصيرة
الخطاب الذي يعِدك بالثناء عليك بعد الموت مهما عملت من المعاصي، ويدعو الناس لتجميل أفعالك عند الرحيل قد ينفعك بشكل مؤقّت، لكنه سيضرّك عند مواجهة الملكين. فلا تعوّل عليه كثيراً، وقوّ صلتك بحسن إدارة إجاباتك في القبر..
الله غفور رحيم لكنه أيضاً شديد العقاب، وحين مرّت جنازة على النبيﷺ فأثنوا عليها شراً، لم يقل ﷺ(الميت لاتجوز عليه الا الرحمة) بل قال(وجبت) فليس الحلّ أن نثني على الفساق المجاهرين لبيان سعة رحمة الله، بل الأمانة أن نحذّر الناس من مغبّة المعصية، فأعمالنا في الدنيا انعكاس لخواتيمنا.
الخطابُ الذي يؤمّنك عند الموت مهما عملت سيضرك أكثر من الذي قدحوا فيك حال الرحيل، لأنه استطاع أن يبلّد إحساسك ويدعوك لمواصلة الذنب اتّكالا على عفو الله وثناء الناس.. صورتك تصنعها أعمالك وليست الالتقاطات الفوتوغرافية في الأذهان .
الخطابُ الذي يعرفُ إله الرحمة، ويجمّد معرفته بإله الغضب ليس من الاسلام في شيء، بل ينتجُ فكر الإرجاء الذي عمدته أنه لا يضرّ مع الايمان القلبي معصية، وهذا الفكر أخطر ماعرفه تأريخ المذاهب، لأنه يوقعك في الكفر اتّكالا على التلفّظ بالشهادتين.
التهوين من الظاهر وانتشار فكرة ( ربّ متبرجة خير عند الله من محتشمة) ضارة، وإن كانت مريحة في نفس الأمر، وضررها بكونها قائمةً على فصل شطري الدين، لأن الدين إما شعائر ظاهرة أو باطنة، وإيمان وعمل(فالذين آمنوا وعملوا الصالحات) فالتقصير في الظاهر يدلّ على قصور في الباطن، والعكس أيضا.
الأمنُ من مكر الله هو الأخ الشقيق لليأس من روح الله، وكلاهما خُسران وفقدان، والسعيد من ورد وقد أحسن الظن بالله مع حسن العمل، ورجا فضله مع انعقاد سبب الأمل.
والسلام.

جاري تحميل الاقتراحات...