د.الخضر سالم بن حُليس
د.الخضر سالم بن حُليس

@holees11

13 تغريدة 55 قراءة Mar 20, 2022
الأفكار القائدة للعقل الغربي.
(1) يقول الرئيس على عزت بيجوفيتش: “لكي نفهم العالم فهمًا صحيحًا لا بد أن نعرف المصادر الحقيقية للأفكار التي تحكم هذا العالم وأن نعرف معانيها”.
تحت هذه التغريدة سأشرح الأفكار الخمسة القائدة للعقل الغربي الحاكم محاولة لفهم تصرفاته في الكوكب.
👇🏻👇🏻
(2) البحث في الجذور يساعدنا على فهم كيف تتحرك الأدوات وكيف تتصرف السلوكيات وهل المرء إلا نتاج أفكاره.
فنستطيع القول إن الأفكار القائدة للعقل المادي الغربي تنطلق من خمسة أفكار أنتجها خمسة فلاسفة، وتشكلت منها مجمل أفكاره المهيمنة على العالم في مختلف المجالات وتكون نسيج تصرفاته.
(3) الأول: ميكافيلي الفيلسوف الإيطالي 1527م في كتابه (الأمير) الذي يمثل دراسة في الفقه السياسي العام ويقول فيه: (السياسة لاتخضع للأخلاق)، و(الغاية تبرر الوسيلة) ويؤيد النقاد النهضويون الرأي القائل بأن الكتاب كان كتيب الإرشادات (لفظاعات الطغيان) الذي يمارسه الغرب اليوم بالعالم.
(4) الثاني: تشالرز داروين عالم الطبيعة البريطاني 1882م في كتابه (أصل الأنواع) الذي قال فيه إن (البقاء للأصلح) فالطبيعة فرضت على الكائنات أن تتطور عبر عملية انتقاء مكنت الأقوى والأصلح من البقاء فيما تسببت في انقراض الكائنات الضعيفة.=
= (5) ولذا فإن الفهم العدمي المادي للنظرية هو المهيمن على الذهن الغربي الذي يرى أن بعض الأعراق الإنسانية لابد أن تنقرض كي يبقى إنسان الساينز الذي سيكون انتقاء الطبيعة القادم منه، وأن هذا الانتقاء العدمي جعل الإنسان قطعة مجهولة في الكوكب كبقية الأشياء.
(6) الثالث: كارل ماركس الفيلسوف الألماني، والإقتصادي، وعالم الاجتماع، والمؤرخ، المتوفى 4 مارس 1883م، حين قال إن المحرك للتاريخ هو التناحر والصراع الطبقي، التناحر وجعل العالم في حالة استنفار وقلق هو المحرك للارتقاء الحضاري.
(7) الرابع: نيتشه الفيلسوف الألماني 1900م طرح فكرة أخلاق السادة والعبيد وأن الكنيسة من صنع أفكار العبيد، وأشهر كتبه (هكذا تحدث زرادشت) ويرى (إن الأخلاق ليست سوى اختراع الضعفاء فلنكن حربا على الأخلاق) ويعرف الحضارة بأنها: ( القضاء على العدل والأخلاق وترك العنان لطبيعتنا السافرة).
(8) الخامس:سيجموند فيرويد 1939م الذي يرى (أن الغريزة الجنسية هي المحرك الأول للإنسان) ويرى أن البشر كائنات جنسية منذ البداية، ورأى في انجذاب الرضيع إلى ثدي أمه انعكاسًا لرغبة جنسية مضمرة منذ الصغر، لذا فالشهوة هي المحرك الأول للإنسان وما يجري هو استجابة لتعاليمها ورغائبها.
(9) هذا هو العقل الغربي منذ القرن الثامن عشر الى الآن، وهذه هي أفكاره المادية الصارمة التي كونتها هذه الخلطة الفكرية العجيبة فجعلت الإنسان يبدو خليطًا من الجشع والطمع والأثرة وحب المال والإقصاء والعدوان على كل شيء مقابل أن يعيش بكامل هيمنته على الآخرين طالما هو الأقوى.
(10) القاسم المشترك في هذه الأفكار هو العدوان والصراع هو ألا أخلاق.
فحين تحولت الشهوة إلى منظومة حقوقية، ما هو إلا تطبيق لما صاغه فرويد
ونحر الأمم وقتل الناس والاستخفاف بدمائهم ما هو إلا تعبير لما قاله ماركس ودارون. وغياب البعد الأخلاقي الإنساني ما هو إلا تطبيق لما قاله نيتشه..
(11) ويقوم هذا العقل على الأصنام الستة اللامحدودة بتعبير المفكر المغاربي الدكتور محمد طلابي
▪️الربح بلا حدود
▪️النمو بلا حدود
▪️الاستهلاك بلا حدود
▪️الحرية بلا حدود
▪️استغلال الطبيعة بلا حدود
▪️إدارة القطاع الخاص بلاحدود
(12) هذا اللامحدود هو الذي كسر كل قوانين الطبيعة والسنن واقتحم كل الشرائع والمحرمات وتجاوز كل الضوابط والتعليمات.
عندما أقف مع الأبعاد الفكرية المحركة للعقل الغربي أشعر بالقشعريرة، إذ أن هذا التصور الخطر الذي يحمله عن الكون والحياة والإنسان هو الذي يقود العالم اليوم.
(13) فما الذي يمنع سبعة أشخاص من سدنة النظام الدولي في إقرار حرب عالمية في مكان ما من الكوكب والتضحية بثلاثة مليون إنسان في سبيلها لإعادة رسم خارطة ما وتغيير مراكز قوى وإضعاف مراكز قوة وصنع مصادر مالية وإعادة التموضع بطريقة ما، شره النظام المادي الدولي يمنح معتنقيه شهية بلا حدود.

جاري تحميل الاقتراحات...