كل من يحاول إرضاء نفسه بالاتكاء على "الخلاف"في تسويغ استماع الغناء والمعازف مخادع لنفسه، فالغناء المعاصر به محاذير مجمع على حرمتها، لا يرضاها أولئك الذين نسبت لهم الإباحة-حاشاهم- فـ:
1- أغلب كلمات الأغاني تدور حول الغرام ولوعته وممارساته وسناريوهات اللقاء والمواعدات وإثارة الشجن.
1- أغلب كلمات الأغاني تدور حول الغرام ولوعته وممارساته وسناريوهات اللقاء والمواعدات وإثارة الشجن.
2- غناء المرأة أمام جموع الرجال وهي متبرجة سافرة وكاشفة لـ 53.6% من جسدها، والمتبقي مغطى بلباس شفاف أو جذاب بلونه وضيقه وزينته.
3- 99.95% من حفلات الغناء يصحبها اختلاط وتراقص"وحركات أخرى".
فلو استفتي أولئك الفقهاء -لو سلمنا بصحة ما نسب إليهم- حول الغناء المعاصر أكانوا يجيزونه؟!
3- 99.95% من حفلات الغناء يصحبها اختلاط وتراقص"وحركات أخرى".
فلو استفتي أولئك الفقهاء -لو سلمنا بصحة ما نسب إليهم- حول الغناء المعاصر أكانوا يجيزونه؟!
فالمتعللون بـ"الخلاف" يدركون المصائب الأخرى المصاحبة ولكنهم يجتزئون المسائل من سياقاتها، وإلا فالأصل أنهم إذا أرادوا تجويز الغناء والمعازف أن يحذروا من المعاصي المصاحبة للغناء خوفا على المكلفين من الوقوع في تلك المعاصي، والتزاماً بأمانة نقاش المسألة.. فهل يفعلون ذلك حقاً؟!
يعني مثلاً.. ينصحون التي تريد إقامة حفلة غنائية أن تشترط حضور النساء فقط، وأن تحتشم كما يجب فربنا يقول "أو نسائهن"، وأن لا تشجع الحاضرات على التراقص والمياعة... إلخ مما يجعل الغناء في حال القول بجوازه داخل المنظومة المتكاملة لطاعة الله ورسوله التي لا تقبل خلط عمل صالح بآخر سيء.
فإن لم يفعلوا ذلك.. فلا عبر بالاحتجاج بمجرد وجود الخلاف -إن سلمنا بصحة مداخله ومخارجه-.أما أن تقتطع ذكر الخلاف من النقاش العام للمسألة من بقية أحكام شرع الله فتطير به فرحا دون اكتراث بدين من تخاطبهم أأطاعوا الله أم عصوه، فهذه خيانة وإضلال وإرضاء لهوى النفوس التي يراد لها أن تزكى.
أوليس من العيب والخيانة إنزال خلاف من بطن كتاب ناقش العلماء فيه المسألة بكل ورع واحتياط واجتهاد لبلوغ مراد الله من نصوص شرعه، أليس من العيب إنزاله لتجويز غناء فاجرة متهتكة على مسرح تغنيه أمام جمهور مائع متراقص أكثرهم لن يكترث حتى للصلاة لو نودي لها أثناء الحفلة؟! البون شاسع.
جاري تحميل الاقتراحات...