4 تغريدة Dec 26, 2022
للتوّ وعيتُ بأن أقرب أصدقائي إليّ هو بالفعل صورة الظلّ الحقيقية لي، وأنه تبدو بسببه أكثر صفاتي الشخصية بارزةً بوجود نقائضها فيه، ذهنه هادئ ومباشر في التركيز في العالم، وذهني مشتعل ومشتت ولا ينظر إلا للصورة الذهنية التي صنعها عن. غايته أن يعيش بسعادة وهدوء (قصة "السيد عادي")
بينما غايتي محاولة فهم العالم -وربما تغييره-، لذلك فهو لا يفكر إلا في ما يليه، وأنا لا أفكر في ما يليني. ليس مهتما بالفكر والفلسفة، ولا يشعر أنّ لديه ما يريد أن يقوله للعالم، بينما هذا هو كل ما أرغب أن أكونه. تكاد لا تكون بيننا اهتمامات مشتركة ولكننا تقريبًا نتلاقى بصورة يومية
ونتحادث لساعات طويلة عن أشياء كثيرة. لم أفكر إلا للتوّ في الديناميكيات الغريبة التي تتكون منها صداقتنا وكيف أنّ عالمه الهادئ البسيط غير المعقد كان عاملًا أساسيًّا في إرجاعي إلى كوكب الأرض كلما تعبتُ وأدميتُ قدمَيْ ذهني من السير في صحراء التيه لمدة طويلة.
بلا شك هو من أذكى وأعظم وأحكم البشر الذين أعرفهم في حياتي، وهو ركيزة أساسية يعتمد عليها وجودي في الـ"هنا والآن". ولحسن الحظ أنه ليس له وجود حي في وسائل التواصل الاجتماعي وإلا لما كان لي أن أكتب هذا الكلام عنه.
وفقه الله ورعاه وحفظه وهداه سواء السبيل.

جاري تحميل الاقتراحات...