رحلة
تقافزت الفرحة في عيني حامد وبدا متحمسا متقد النشاط رغم انه لم يذق للنوم طعم طيلة الليل
وقد أمضى ليله يفكر ويفكر ويعد السيناريوهات لهذا اليوم المنتظر
يوم الرحلة النيلية والتي وضع فيها كل آماله لمصارحة محبوبته هدى بإعجاب وحبه بعد أن
-1
تقافزت الفرحة في عيني حامد وبدا متحمسا متقد النشاط رغم انه لم يذق للنوم طعم طيلة الليل
وقد أمضى ليله يفكر ويفكر ويعد السيناريوهات لهذا اليوم المنتظر
يوم الرحلة النيلية والتي وضع فيها كل آماله لمصارحة محبوبته هدى بإعجاب وحبه بعد أن
-1
ظل يقاسي لوعة الحب من طرف واحد شهور
فقد كانت هدى نموذج فتاة أحلامه بحق
فتاة ذات شخصية قوية زادت ممارستها
لرياضات الدفاع عن النفس من ثقتها في نفسها وتألقها
فقد كان حامد يؤمن ان المرأة القوية هي الاجمل على الإطلاق
كانوا زملاء في الجامعة وفي أسرة الادب
-2
فقد كانت هدى نموذج فتاة أحلامه بحق
فتاة ذات شخصية قوية زادت ممارستها
لرياضات الدفاع عن النفس من ثقتها في نفسها وتألقها
فقد كان حامد يؤمن ان المرأة القوية هي الاجمل على الإطلاق
كانوا زملاء في الجامعة وفي أسرة الادب
-2
والشعر تجمعهما الندوات وحب الشعر والادب وكانت تبدي إعجابا باشعاره وكان هو يخفيحبه وخفقان قلبه خلف قناع من المرح واللهو
حتى فاض به الكيل فكتب لها بعض ابيات الشعر وقرر مصارحتها باعجابه بها وحبه لها في تلك الرحلة المنتظرة
-3
حتى فاض به الكيل فكتب لها بعض ابيات الشعر وقرر مصارحتها باعجابه بها وحبه لها في تلك الرحلة المنتظرة
-3
وجاء اليوم الموعود وفتح الورقة التي تحوي ابياته ليعيد قراءتها ربما تبثه بعض الشجاعة أو تهدئ من اضطراب قلبه كلما اقترب الموعد
كل درب قد مررتِ اليوم فيه
صار روضا كل نفس تشتهيه
انتِ زهر انتِ عمر للهوى
انتِ كأس ليت اني احتسيه
انتِ للقلب على الدرب هدى
ليت اني في ضلالي اهتديه
-3
كل درب قد مررتِ اليوم فيه
صار روضا كل نفس تشتهيه
انتِ زهر انتِ عمر للهوى
انتِ كأس ليت اني احتسيه
انتِ للقلب على الدرب هدى
ليت اني في ضلالي اهتديه
-3
شاعر أبدى ثناء خافتا
ليت سمعا منكِ يرضى يحتويه
عندما يأتيكِ يوما صادقا
يبتغي الصحبى ترى هل تقبليه
يا منى قلبى وروحي والنهى
غير اني ابتغي ما ترتضيه
وحمله الشوق وهو يكاد يحتضن الشجر والحجر إلى حيث بدأت الرحلة باللهو والمرح بين الأصدقاء والزملاء
-4
ليت سمعا منكِ يرضى يحتويه
عندما يأتيكِ يوما صادقا
يبتغي الصحبى ترى هل تقبليه
يا منى قلبى وروحي والنهى
غير اني ابتغي ما ترتضيه
وحمله الشوق وهو يكاد يحتضن الشجر والحجر إلى حيث بدأت الرحلة باللهو والمرح بين الأصدقاء والزملاء
-4
وهو عن كل ذلك لاه ومشغول وكأنه في عالم آخر يتابعها بعينين ملئهما الشوق واللهفة منتظرا فرصة ينفرد بها ولكنه فوجئ بصديقه
سامح والذي كان يهوى الغناء وقد سبقه للانفراد بها
فإذا بالقلق يزحف بيديه الباردتين ليعتصر قلبه بلا رحمة واذا بثوب الثقة المهلهل يتمزق ليعود
-5
سامح والذي كان يهوى الغناء وقد سبقه للانفراد بها
فإذا بالقلق يزحف بيديه الباردتين ليعتصر قلبه بلا رحمة واذا بثوب الثقة المهلهل يتمزق ليعود
-5
إلى خوفه من ضياع أحلامه
فتوارى حتى وجد صديقه بمفرده فذهب اليه يقدم رجلا ويؤخر اخرىيدفعه الامل في أن يكذب ظنه ويصده احساسه بأن صديقه قد سبقه إلى حجز المكان الوحيد الذي كان مستعدا لبيع الدنيا كلها وشرائه قلبها
ولكن صديقه لم يتركه لصراعه طويلا مع ظنونه وطعن ما بقي لديه من
-6
فتوارى حتى وجد صديقه بمفرده فذهب اليه يقدم رجلا ويؤخر اخرىيدفعه الامل في أن يكذب ظنه ويصده احساسه بأن صديقه قد سبقه إلى حجز المكان الوحيد الذي كان مستعدا لبيع الدنيا كلها وشرائه قلبها
ولكن صديقه لم يتركه لصراعه طويلا مع ظنونه وطعن ما بقي لديه من
-6
أمل بخنجر غير مسنون فإذا به يخبره بأنه قد صارح هدى
باعجابه وحبه ووجدها تبادله نفس الشعور
فغامت الدنيا امام عيني حامد ولكنه قاوم وحاول انتزاع ابتسامة لصديقه فبدى وكأنه ينتزع ميت من قبره واجباره على أن يبدو كالاحياء
ثم لم يدري كيف مر باقي اليوم
-7
باعجابه وحبه ووجدها تبادله نفس الشعور
فغامت الدنيا امام عيني حامد ولكنه قاوم وحاول انتزاع ابتسامة لصديقه فبدى وكأنه ينتزع ميت من قبره واجباره على أن يبدو كالاحياء
ثم لم يدري كيف مر باقي اليوم
-7
حتى عاد إلى غرفته بغير الوجه الذي قد ذهب به
وظل يسأل نفسه
هل كان ما يشعر به من إعجابها به وبشعره في بعض اللحظات وبعض فلتات اللسان كان مجرد وهم؟!
ام انها حقيقة وهو الذي تأخر كثيرا حتى ضاعت من يده؟!
ولو كانت حقيقة لم لم تنتظره؟
- 8
وظل يسأل نفسه
هل كان ما يشعر به من إعجابها به وبشعره في بعض اللحظات وبعض فلتات اللسان كان مجرد وهم؟!
ام انها حقيقة وهو الذي تأخر كثيرا حتى ضاعت من يده؟!
ولو كانت حقيقة لم لم تنتظره؟
- 8
هل بالغ في إخفاء مشاعره حتى ظنت انه لا يبادلها الحب؟
ظلت تلك الأسئلة وغيرها معلقة في فضاء حجرته بلا أي أمل في إجابة أي منها
فاطرق برأسه وابتلع خيبته وفتح الورقة التي بها تلك الأبيات وهم بتمزيقها
-9
ظلت تلك الأسئلة وغيرها معلقة في فضاء حجرته بلا أي أمل في إجابة أي منها
فاطرق برأسه وابتلع خيبته وفتح الورقة التي بها تلك الأبيات وهم بتمزيقها
-9
ولكنه احجم عن ذلك وتناول قلمه وكتب في آخر الورقة
انت درب مغلق بل أنت تيه
انت عمر ضائع قد ضعت فيه
وفؤادي صار في اجوائه
كسجين خلف سور يحتويه
وطوى الورقة وطوى معها أحلامه
انتهى - 10
انت درب مغلق بل أنت تيه
انت عمر ضائع قد ضعت فيه
وفؤادي صار في اجوائه
كسجين خلف سور يحتويه
وطوى الورقة وطوى معها أحلامه
انتهى - 10
جاري تحميل الاقتراحات...