مع اشتداد أزمات العالم ودوي صوت المدافع وأزيز الطائرات واشتعال الاشتباكات برا وبحرا وجوا وحيث قعقعة السلاح بين روسيا وأكرانيا تعلو على كل صوت والغرب وأمريكا يشددان على روسيا الخناق سياسيا واقتصاديا بل ورياضيا وصحافيا تظل عمان صوت عقل سياسي
#د_إسماعيل_الأغبري
#د_إسماعيل_الأغبري
وسط تصاعد الأزمات السياسية والاقتصادية واشتداد الحرب الإعلامية متزامنة مع الحرب على ميادين القتال وتسابق أمريكا وبريطانيا وسائر الغرب على فرض العقوبات على روسيا ورد روسيا بعقوبات على أمريكا والغرب فإن سياسة سلطنة عمان تنبثق منها شموع الحياة لا دموع الأحياء
اليوم تم الإعلان عن نجاح عمان في التمكن من إقناع إيران الإفراج عن شخصيتين بريطانيتين محتجزتين في إيران إنها عمان تفك العاني وتخلص الأسير ليتنفس الحرية بدل أن يتنفس الحرب ويرى الضوء بدل الظلام الدامس إنها عمان اذا اشتدت أزمة قالت لها انفرجي فتفرج بحسن علاقاتها
عمان تتميز بضبط إيقاع العلاقات السياسية والموازنة بين الأطراف المختلفة في الرؤى ولولا علاقات طبيعية ودبلوماسية متوازنة مع إيران الدولة الجارة وبريطانيا لما أمكن أن تنجح وساطتها لكن ثقة الجميع بها جعلها مؤهلة لإقناع الطرفين بحل يرضي جميع الأطراف
سلطنة عمان واحة غناء وسياستها خضراء ومنهجها الدبلوماسي اطفئ كل فتنة وأوقد وسط الصدام شمعة تبدد الليل الحالك وهو ما قامت به فنتج عنه الإفراج عن المحتجزين الاثنين البريطانيين إنها كانت سببا في منح الحرية ولا شك أن ذلك سيعمق العلاقة مع الدولتين
علاقة عمان مع إيران لم تخبو ولم تضعف إنما علاقات طبيعية مستقرة متطورة ثم لم تضعف وكل منهما يحترم الآخر وقائم بالأعراف الدبلوماسية ولذا ستعود هذه الخطوة بالنفع على إيران وستكون عمان سببا في تلطيف الأجواء بين بريطانيا وإيران ولعل وعسى يعجل هذا الاتفاق النووي
الدبلوماسية العمانية مع الإقليم والبعيد لا تشهد اضطرابا ولا انقلابا أو تقلبا لذا,فعمان راسخة السياسة حكيمة الدبلوماسية قادرة على الموازنة في العلاقات لا تبنيها على الأمزجة والانفعالات ولكن على عيش مشترك,وتفاهم بين الأقطار والدول
نجحت سلطنة عمان,اليوم في مساعي اتفاق بريطانيا وإيران على الإفراج عن البريطانيين الاثنين المحتجزين وهو منهج متأصل في الدبلوماسية العمانية يأتي تحت مسمى التسهيلات فعام ٢٠١٣ تمكنت عمان من الإفراج عن الشخصية العلمية الإيرانية المحتجزة في واشنطن عطاء رودي
ونجحت عمان عام ٢٠١٣ وما بعده في اطلاق سراح امريكيين وبريطانيين من إيران كما تمكنت من إجراء تسهيلات فأسفرت عن إطلاق سراح فرنسيين وغربيين محتجزين في اليمن ولولا وثقة الجميع فيها لما تكللت مساعيها بالنجاح
عمان حاضرة في ميادين الصلح والتقريب بعيدة عن ميادين إضرام النيران وإشعال الفتن لا يتغير هذا المنهج بذهاب شخصية ومجيئ شخصية لأنه من ثوابت السياسة العمانية لا من متغيراتها
الثبات في المنهج السياسي وبذل التسهيلات عند اشتداد الأزمات بين الدول وإنقاذ ما يمكن إنقاذه هو بعض مناقب الدبلوماسية العمانية ومحامدها زراعة الورد ليس الجميع يعرفه بلوغ الشهد دون لسع النحل تجيده عمان وجني الورد دون طعن الشوك لا تعرفه إلا دبلوماسية عمانية
لنتصور لو نشطت دبلوماسيات جميع دول العالم لوقف الحروب وتخليص الأسرى وإطلاق المحتجزين والتقريب بين المتصارعين وحلحلة القضايا الشائكة وفعلت هذه الدول فعل عمان هل سيبقى صراع في منطقتنا وهل سيتطاير شرر إلينا؟ إنها سياسة عمانية راسخة
يبقى علينا الاستفادة وجني الثمرة من الشجرة وقطف المحصول كجلب استثمارات والحصول على معاملات تفضيلية وإنشاء مشاريع على أرضنا تعود على بلادنا بالخيرات فما تقوم به سلطنة عمان حياة وتستحق أن تنال عمان مردود مساعيها استثمارات ومشاريع تقام من أصحاب الشأن على أرضنا
جاري تحميل الاقتراحات...