أيمن الشمري
أيمن الشمري

@ayman_salman_sh

6 تغريدة 25 قراءة Mar 17, 2022
من الأشياء اللي مقتنع فيها، ودائما ما أجدها صادقة في أمثلة كثيرة، إن الفكاهة وروح الدعابة من النادر أن تجدها في ثلاثة:
الشخص الوسيم، والشخص اللي تربى في بيئة ثرية، والبليد.
أولا لأن الوسيم، لهيئته الجميلة، عنده شعور باطني لا ينفك إنه محط الأنظار، فإذا كان في مكان عام أو قدام الكامره لا يغيب عنه هذا الشعور، لذلك تجد كثير من تصرفاته متصنعة وفيها تكلف، ومعلوم أن التكلف هو مبدأ كل سماجة. وإذا أراد المتكلف أن يستظرف تخرج النكتة ثقيلة وصعب تقبلها.
ما أدري إذا نعتبر الشخص السمين خفيف دم لهذا السبب، لأن السمين - عكس الوسيم- آخر من يأبه بنظرة الناس له ولشكله، فدرجة العفويه عنده أعلى والتصنع أقل، لذلك يأتي كلامه خالي من التكلف ومقبول عند أغلب الناس، وفيه روح بسيطة ومرحة.
أما اللي تربى في بيئة ثرية، فهناك رأي مشهور يقول أن ثمة تلازم بين الفكاهة والمعاناة، أو كما يقول الناقد الإنجليزي جون دينيس أن الفكاهة تزدهر في الطبقات الفقيرة. هنا تعمل النكتة والسخرية عامل التنفيس وتخفيف الضغط من وطأة المعاناة، أي بمعنى كلما قلت المعاناة قلت الحاجة إلى النكتة.
يدخل في هذا أيضا، الرأي المشهور اللي يقول إن جماهير النصر أخف دم من جماهير الهلال. والسبب برأيي لأن النصراوي، لكثرة نكبات فريقه وهزائمه، عرف يوظف فن النكتة والسخرية للتنفيس عن نفسه، بينما الهلالي اللي كل حياته بطولات لا يحتاج لهذا الفن، وليس له خبرة فيه مثل خبرة النصراوي.
أما البليد، فلأن خفة الدم تتطلب نوع من الذكاء، ردات الفعل السريعة واستغلال المواقف والأحداث لإبداع نكتة تحتاج إلى شخص نابه، ويستحيل أن يتقن هذه المهارة شخص بليد.

جاري تحميل الاقتراحات...