ثريد، حزب الله انتخابياً: بين حماية الذات وصيانة الاقتصاد
دخل حزب الله عام 1992 إلى الدولة لحماية المقاومة، تعرض عام 1993 لمؤامرة أوسلو وإرسال الجيش للجنوب لنزع السلاح، وعام 1996 أثبت بتفاهم نيسان مشروعية راسخة، وعام 2000 الانتصار، ولاحقاً عام 2005 بدأ الصراع حول السلاح/1
دخل حزب الله عام 1992 إلى الدولة لحماية المقاومة، تعرض عام 1993 لمؤامرة أوسلو وإرسال الجيش للجنوب لنزع السلاح، وعام 1996 أثبت بتفاهم نيسان مشروعية راسخة، وعام 2000 الانتصار، ولاحقاً عام 2005 بدأ الصراع حول السلاح/1
بعد 2018 والانتصار في الحرب السورية، دخل حزب الله مرحلة مكافحة الفساد وفتح المجال للجميع ليدخلوا من هذا الباب، وبالتأمل الهادئ، سنجد أن الحرب التي دارت ضد قوى الفساد بدأها حزب الله، وكان أحد أهم أسبابها/2
دخل الأمريكي كذلك وحاول إعادة توجيه الاتهام نحو حزب الله، بدأ باستهداف الطبقة السياسية ككل، ومن ثم حمل حزب الله مسؤولية الطبقة السياسية كلها، وهي بأغلبها كانت أداة أمريكية تدار من السفارة لمواجهة حزب الله منذ 1992 /3
والآن عاد الأمريكي إلى المربع الأول، الهدف المباشر ليس الإصلاح الإقتصادي وإنما السلاح، يريد إبقاء الحصار ولذلك لا برامج إصلاحية ولا اقتصادية، لم يترك للسياسة من فرصة إلا في اتجاه واحد، الهدف الحقيقي للسياسة الأمريكية/الإسرائيلية في لبنان، سلاح المقاومة /4
حزب الله عاد للمربع الأول كذلك، المشاركة في الدولة لحماية المقاومة، بفعل تمركز المعركة الانتخابية والسياسية حول سلاح المقاومة، من الطبيعي أن يخوض حزب الله هذه المعركة، إلى جانب البرنامج الانتخابي الإصلاحي والإنعاش في المجال الاقتصادي، المجال الذي نسيه طراطير السفارات/5
يتحرك حزب الله بالواقعية الدقيقة في الشعارات والوعود السياسية والانتخابية، فبدلاً من خطاب (يلي بدو ينتخبنا حتى نزفتلو طريق ما ينختبناش)، انتقل إلى الخطاب الواقعي الواضح والقابل للقياس، إنجازات محددة في نطاق الممكن، مقابل الخطاب الشعبوي الخيالي الكاذب والمنافق للتيار المدني /6
يحاول حزب الله أن يدور الزوايا مع الحلفاء والخصوم، ويخوض معاركه الإصلاحية بهدء وبنفس طويل، لأنه يدرك أن البديل غير موجود، ومن ناحية ثانية، يقدم لجمهوره وللبنان عموماً، خط إمداد إنعاشي وتنمويل، يمنع الإنفجار الاجتماعي، بحيث يستطيع أن يراهن على تفكك القوى الفاسدة بالمدى المتوسط /7
يتوازن في عدم التسرع في عملية التغيير، وفي تقديم المقومات الحياتية الضرورية بقدر الإمكان، لغاية واحدة مندمجة ومندكة في الغاية الأولى للدخول إلى الدولة، وهي حماية المقاومة كعامل وجودي وتاريخي، فالحرب الأهلية تهدد المقاومة وتهدد الوجود، مثلما تهدده مؤامرات الداخل وحروب الخارج /8
جاري تحميل الاقتراحات...