تقول: (أَقبَلْت على الثلاثين من عُمرِي ولمَّا أتزوَّج بعد.. بَدَأْت أَتَعرَّض للهَمز والَّلمز في اجتماعات العائلة)..
يتكرَّر علَي هذا السؤال من حِينٍ إلى آخَر وبصِيَغ مختلفة..
دعونا نتحدَّث عن هذا الموضوع من خلال النقاط التالية:
#الحياة_الزوجية
يتكرَّر علَي هذا السؤال من حِينٍ إلى آخَر وبصِيَغ مختلفة..
دعونا نتحدَّث عن هذا الموضوع من خلال النقاط التالية:
#الحياة_الزوجية
أولًا: قد يقول الكثير وليس البعض حسب ما أرى من مُشاركات في مواقع التواصل، أن هذا العُمر لا يزال مُبَكِّرًا، ولم يفُتها شيء؛ فلماذا القَلَق؟!
ثانيًا: تختلف عوائد كُلُّ مُجتَمَع عن الآخَر؛ فبعضُها يَكثر فيه زواج الفتيات في المرحلة الجامعية، والبعض الآخَر زواج الثلاثينية أصبح أمرًا مألوفًا.
ثالثًا: أرغب في التوقُّف عند هذه الجُزئية: (بَدَأْت أَتَعرَّض للهَمز والَّلمز)..
لن يسلَم الإنسان من الهمز واللمز ولو كان في أحسَنِ حال.
لن يسلَم الإنسان من الهمز واللمز ولو كان في أحسَنِ حال.
رابعًا: البعض لا يشعُر بالرضى عن نفسِه حتى يُقلِّل من قِيمَة مَن حولَه..
هكذا هو شَأنه في حياته، لايسعى لإكمال نقصِه؛ بل المهم لديه ألايتجاوزه أحد!!
هكذا هو شَأنه في حياته، لايسعى لإكمال نقصِه؛ بل المهم لديه ألايتجاوزه أحد!!
خامسًا: والأهم من ذلك كُلِّه؛ ألَّا تَهتَز ثِقَة الإنسان في نفسه من أجل عوامل لا يملِكُها هو؛ فهناك أمور مُكتَسَبة يسعى الإنسان إلى تحقيقها، وهناك أمور خارجة عن قُدرتِه عليه تَقَبُّل وجودها.
سادسًا: لن يحتويكَ أحد ما دُمتَ لستَ قادِرًا على احتواء نفسك وتقبُّلِها على حالِها، مع السعي إلى ما يُمكن تحقيقه من أمور تدور في وِسعِك واستطاعتِك.
سابعًا: لا شَك في حاجة الرجل والمرأة إلى هذا الارتباط، و الذي لا تخفى عليكم جميل مقاصِدِه وكثرة ثماره الطَّيِّبَة من استقرارٍ نفسيٍّ وعاطِفِيٍّ، وإشباعٍ للغرائز وتحصيلٍ للذُّرِّيَّة وبِناءٍ حقيقيٍّ للمُستَقبَل.
ثامنًا: وحتى نَصِل إلى هذه الثمار الجميلة ينبغي ألا نُبالِغ في التنازلات حينما نشعُر بالقَلَق، فليس المهم مجرَّد الارتباط؛ وإنما جمال هذا الارتباط وانتظام أموره بشكل طبيعي.
تاسعًا: لا أدعو أبدًا إلى رفع سقف الاشتراطات، والتضحية بالفُرَص الجميلة من أجل الحُلُم بمواصفات أفضل ربما لن تتحقَّق.
عاشرًا: أقصِد بكلامي هذا عدم الانكسار والشعور بالنقص والذي يُفضِي غالبًا إلى تنازلات مآلاتها المزيد من الانكسارات!!
أحد عشر: هناك مَن النساء من يدفعها هذا القلق إلى الرضى بالارتباط بعلاقة لا تستسيغها؛ إما لفارق سِن لن تصبِر عليه، أو مستوى معيشي متدنِّي لا يفي باحتياجاتها، أو وجود انحرافات أخلاقية.
ثاني عشر: مشكلة الانخراط في علاقة زوجية من هذا النوع ليس احتمال تعرُّضها للانهيار فقط، وإنما وجود سلوكيات قد تَترُك آثارًا نفسية وأضرارًا ربما تُلاحِقُها حتى بعد انتهاء هذه العلاقة.
ثالث عشر: التوفيق بيد الله سبحانه، ولا يعلم الإنسان كم يصرِف الله عنه من الشَّر بلُطفِه وحُسن تدبيره تبارك وتعالى؛ فكم من علاقة زواج تمنى أصحابها عدم حصولها، بل ربما لو استطاعوا مَحو تفاصيل ذكرياتها السَّيِّئَة من الذاكرة لفعلوا ذلك!!
رتبها مع الشكر والتقدير..
@rattibha
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...