هيثموس
هيثموس

@SHE5WN6ON

25 تغريدة 29 قراءة Mar 15, 2022
الجزء الثاني للمقال المنقول عن #ايلون_ماسك
بعنوان:"العصامي المزيف.. كيف استطاع إيلون ماسك خداع العالم؟"
المُثير للدهشة أن إيلون ماسك خدع متابعيه على موقع تويتر عندما أخبرهم أنه تلقَّى قبولا شفهيا لشركته "بورينغ" من أجل الهايبرلوب، في حين تبيَّن بعدها أن ذلك لم يحدث على الإطلاق.
لم تبدأ مراوغات ماسك مع هذه الواقعة، لكنها تعود إلى نسبته الفضل لنفسه وحده في تأسيس"باي بال"حسنا، بدأ كل شيء عام 1995،وعوضا عن دراسة الدكتوراه في ستانفورد، حاول إيلون وأخوه كيمبل الاستفادة من بدايات شبكة الإنترنت لإنشاء directoryأو شبكة معلوماتية عالمية ستُعرَف فيما بعد باسم Zip،
كان دورها هو إقناع رجال الأعمال بوجود حضور رقمي لهم في دليل رقمي يشبه دليل الهاتف المعروف. وهنا يأتي السؤال: من أين جاء المال الذي بدأ به ماسك شركته؟ نعم، يمكنك أن تتوقَّع الآن، كان مصدر المال هو والده الذي أغدق عليه 28 ألف دولار، صحيح أن الرجل لا يتوقَّف عن ذكر كُرهه لوالده،
لكن على ما يبدو فإن هذا الكُره لم يمنعه من التمتع بهذه الهبة (9)، وكذلك بهبات والدته ماي هالدمان.
أما عن "باي بال"، فحكايته تبدأ بعد بيع ماسك شركة "Zip2" وتأسيسه لما سمَّاه في ذلك الوقت "X.com". وهنا قد تجد نفسك على دراية بما قاله ماسك حول رغبته في تطوير قطاع
البنوك وتحويلها إلى بنوك رقمية، لكنك لن تجده يذكر أسماء معاونيه في تلك المساعي، مثل هاريس فريكر المؤسس الآخر لشركة "إكس"
والخبير المصرفي، وكذلك المديرون المساعدون أمثال إدوارد هو، وكريستوفر بيين. لتتبيَّن ما يحدث، ربما عليك أن تُلقي نظرة على صفحة شركة "إكس دوت كوم" على
ويكيبيديا الإنجليزية، حيث لن تجد سوى اسم إيلون ماسك، ثم تنتقل إلى النسخة الإسبانية حيث ستجد أسماء الجميع، فمَن يُعيد كتابة تاريخ الشركة لصالح إيلون ماسك؟
الأكثر أهمية ضمن هذه الأسماء هو هاريس فريكر، المصرفي الحاصل على درجة الماجستير من جامعة أكسفورد المرموقة، والرجل المناسب تماما لشركة "إكس دوت كوم" في ذلك الوقت. التقى ماسك بفريكر أثناء المنحة التي تلقَّاها في بنك نوفا سكوتشيا،
وأقنع فريكر أن يشاركه في مشروعه في نوفمبر/تشرين الثاني 1999، وبشرائه النصيب الأكبر من الشركة حرص ماسك أن تكون له اليد العليا في الشركة، فعيَّن شخصا آخر (بيل هاريس) في منصب المدير التنفيذي، وهو ما رفضه فريكر لأنه أتى من كندا إلى وادي السيليكون خصيصا ليؤسِّس هذه الشركة. (10)
كان هناك اختلاف في الرؤى أيضا، أراد فريكر أن يؤسس لبنك رقمي، وأراد ماسك ثورة مالية في قطاع البنوك، فاتهمه فريكر بأنه يبالغ في تقييم منتج شركتهما، وحمي وطيس الخلافات حتى إن فريكر قام بانقلاب ضد ماسك وبيل هاريس ليتولى هو منصب المدير التنفيذي،
لكن مساعيه فشلت فغادر في النهاية بصحبة أفضل مهندسي البرمجيات في الشركة بعد ستة أشهر من تأسيسها. (11) في هذه الأثناء، ظهرت شركة تحمل فكرة "X.com" نفسها تُسمى "كونفينتي"، أُسِّست على يد بيتر ثيل وماكس ليفشن،
واشتهرت بخدمة المدفوعات التي تُقدِّمها تحت اسم "باي بال". طُوِّرت الخدمة خلال عام 1998 وأُطلقت في يوليو/تموز للعام التالي، أي قبل أن ينقلب فريكر على ماسك. هنا نرى بوضوح أن ماسك لم يؤسس الشركة الأم لباي بال "كونفينتي"
إلى "باي بال" في 2001 عندما طرد ماسك لفترة من إدارة شركته. وهنا تتجلى حقيقة أكبر مزاعم إيلون ماسك أنّه هو مؤسس "باي بال".
تلاعب في الأسواق
لكن ذلك لا يعني أن إيلون ماسك لا يعرف جيدا ما يفعله. يدرك الرجل وزنه وتأثيره بوضوح، وكيف يمكن أن يُحرِّك الأسواق عبر حسابه على تويتر كما فعل مرارا مع سوق العملات المُشفرة. غرَّد ماسك كثيرا عن البيتكوين، مما أدَّى إلى ارتفاع سعرها، كما تسبَّبت تغريداته
في تحريك عملات أخرى مثل دوجكوين صعودا وهبوطا.
عبر إحدى تغريداته، تسبَّب إيلون ماسك في رفع سعر عملة بيتكوين بنسبة 10% تقريبا. وعلى الرغم من أن تغريدات ماسك لا تُنشر بالضرورة لتحقيق مكاسب مالية خاصة به، فإنها يمكن أن تؤثر تأثيرا كبيرا على المستثمرين في العملات المشفرة،
كما أنها تُثير تساؤلات حول صلابة السوق. في إبريل/نيسان، أصبحت منصة تبادل العملات المشفرة "كوينبيز" (Coinbase) أول شركة رئيسية للعملات المشفرة تُطرح للاكتتاب العام في الولايات المتحدة، وبدا أننا دخلنا بالفعل إلى عصر العملات الرقمية.
ثم بدأت الأسعار تدور مجددا في الاتجاه المعاكس. في مايو/أيار غرَّد إيلون بأن "تيسلا" لم تعد تقبل الدفع بعملة البيتكوين بسبب المخاوف البيئية بشأن استخدامها للطاقة الملوثة للبيئة، بعد شهرين فقط من إعلانه قبولها. نتيجة لذلك، انخفض سعر البيتكوين بنحو 15%.
بشكل مُماثل، دفع الرئيس التنفيذي لشركة "سبيس إكس" أسعار عملة دوجكوين إلى أعلى بنسبة 30% في الشهر نفسه، بعد تغريدة قال فيها إنه يعمل مع مطوري دوجكوين لتحسين كفاءة العملة. تسبَّبت تغريدة مماثلة في وقت لاحق في ارتفاع أسعار العملة مجددا،
وفي الشهر نفسه قالت شركة "سبيس إكس" أنها ستقبل الدفع بالعملة المشفرة لتمويل رحلة إلى القمر. كل هذا يعني أن تغريدات ماسك تؤثر تأثيرا كبيرا على أسعار العملات، ويوضِّح الشكل التالي كيف أثَّرت تغريدات ماسك على عملة بيتكوين خلال شهر واحد (مايو/أيار – يونيو/حزيران 2021).
في هذا السياق، تقول "جالين مور"، مدير البيانات والفهارس في "CoinDesk": "في العملات المشفرة، من المهم فهم الميمز والتفاعلات الاجتماعية بقدر أهمية فهم التكنولوجيا"، مُضيفة أن ماسك يُثير أسئلة غير مريحة حول التلاعب بالأسعار.
وفي النهاية، تنصح مَن يثقون في كلام الرجل بالتفكير مرتين قبل شراء أو بيع أي عملة رقمية، لأنه تسبَّب في خسارة الكثيرين بسبب تحكُّمه في السوق. (12)
لكن ماسك ليس الشخص الوحيد الذي يكسب المال عن طريق تغريداته عن العملات المشفرة، حيث أفادت لجنة التجارة الفيدرالية مؤخرا أن المستهلكين تعرَّضوا للخداع بمبلغ مليونَيْ دولار بواسطة منتحلي شخصية ماسك في الأشهر الستة الماضية.
يُشير هذا إلى أن سيطرة ماسك على أسواق العملات المشفرة قوية جدا لدرجة أنها تمتد إلى المقلدين أيضا، ولا ينبغي لنا أن نتوقَّع زوال تأثير ماسك الضخم على أسعار العملات المشفرة قريبا،
فالعملات المشفرة أصبحت أكثر شيوعا، وإمبراطورية ماسك آخذة في النمو، لذا عليك الحذر قبل أن تمنح ثقتك إلى شخص تمتزج الحقائق بالمزاعم حوله إلى هذا الحد. (13)
المصادر المنشورة في المقال
انتهى المقال
رابط المصدر
aljazeera.net

جاري تحميل الاقتراحات...