الدين
أدوار الجنس
العلاقات
الثقافة
الزواج
المجتمع
دراسات النوع الاجتماعي
علاقات الجنسين
وجهات النظر الثقافية
قوّامون على النساء |• سلسلة قصيرة جداً
علاقة الرجل بالمرأة مزيجٌ من القِوامة والمُكارمة، فأما المُكارمة فهي الأصل وتتضمن المشاورة والتنازلات والتفاهم والحياة العادية، وأما القوامة(التي بمعنى الطاعة) فتُستعمل عند تشاحّ النظرين وتصادم الرأيين.
والشريعة في أوامرها تستعمل البند القانوني التنظيمي للخلافات، ولكنها تفتتح أصل العلاقة بالبند الأخلاقي، فالزواج أصله ( سكن ومودة ورحمة وتشاور) ولكنه عند تلاحي الفهوم تستعمل أطر التنظيم ( الرجال قوامون على النساء)
واعلم أنّ القوامة معناها الشامل في ثلاث: (القيام، والتقييم، والتقويم)، فالأول بمعنى الخدمة للمرأة وإصلاح شؤونها، والثاني في التفاهم والمشاورة وتلاقي العقول وتمحيصها، ويمكن اختصاره بـ(عن تراضٍ منهما وتشاور)، والثالث: تعديل الرأي أو فرضه عند نشوب الإشكال، وانسداد السُّبل.
ويخطئ من يحصر علاقة الجنسين بالقوامة التي بمعنى الطاعة أمراً ونهياً، لأن الشريعة من عادتها تلمّس مواطن الاحتدام وحلّها بتنظيم عام، وانظروا لها كيف تشرع للمسافرين ولو كانوا قلّة أن يؤمّروا منهم أميراً مع أن عادة السفر تقتضي انتقاء دقيقاً للمصحوب فما تخايروا بعضا إلا عن سابق اختبار
فتشريع التأمير ليس من باب بناء العلاقة من جهة الوجود بل من باب حفظها من جانب العدم، فالأصل التلاقي لا التقالي، لكن الشريعة سدّت مايكون من طبع النفوس من اضطراب الشعور، وتصادم الرأي، فالإمرة والقوامة ظاهرها السلطة والتسلط وباطنها حفظ بيضة الجماعة من تناهي الخلاف بوجود حاسم للنزاع.
أخيراً أخي الرجل:
قوامتك علينا هي إيثار وليس استئثار، و شهامة لا تهشيم، فاتق الله في بعضك الآخر، ولاتجعل من سلطة خصّك الله بها= سوطاً على جراح الحزانى، وعصاً تجرّب بها على بنات آدم، فإنما الرجولة بالصيت لا بالصوت، وبالرقة لا بالنقمة .
قوامتك علينا هي إيثار وليس استئثار، و شهامة لا تهشيم، فاتق الله في بعضك الآخر، ولاتجعل من سلطة خصّك الله بها= سوطاً على جراح الحزانى، وعصاً تجرّب بها على بنات آدم، فإنما الرجولة بالصيت لا بالصوت، وبالرقة لا بالنقمة .
جاري تحميل الاقتراحات...