عبدالله يحيى سفياني - حساب شخصي
عبدالله يحيى سفياني - حساب شخصي

@ayas0011

29 تغريدة 69 قراءة Mar 13, 2022
رحلة المشي الرابعة :
1ـالسبت9ـ8ـ1443هـ
في الرحلةالثالثةتوقفنا شرق البحيرة شمال مصب وادي جيزان جنوب غرب قرية(المجعيرة)بعد أن وصلنا لمصب واديي (مشرف وجيزان)
والآن سنكمل سيرنا كالمعتاد جاعلين مياه البحيرة عن يسارنا متعرجين مع مياهها أينما اتجهت للوصول لمصب واديي(هرابة و الخشبات
2ـ بدأت رحلتنا في السادسةوالنصف صباحا وانتهينا الحادية عشرةوالنصف ظهرا قطعنا خلالها 14 كم تزيد قليلا.كان معي أو بالأصح كنت أنا مع الأستاذ علي يحيى صاحب فكرة رحلات المشي السياحية ومهندسها والأستاذ سلطان شراحيلي الذي كان معنا في رحلة المشي الأولى التي كانت من العارضة إلي أبو عريش
3ـ بدأنا المشي متتبعين عدة خلجان صغيرةهي امتدادات لمياه البحيرة في الشعاب التي تصب فيها حتى وصلنا للوادي الثالث من الأوديةالتي تصب في البحيرةوهو الثالث في الترتيب من الجنوب للشمال.ثم مشينا على(حرفه)حافته الجنوبيةمتجهين شرقا محاذين مياه البحيرة المرتدة في مجراه ضرقا مشكلة خليجا
4ـ ارتداد مياه البحيرة في الوادي في الوقت الحالي تقريبا 900 متر شرقا . وفي موسم الأمطار يكون الارتداد أبعد من ذلك . عنما انتهي ارتداد الماء إلتففنا حوله وعدنا باتجاه الغرب جاعلين مجرى الوادي ومياه البحيرة المرتدة فيه عن يسارنا حتى اقتربنا من مصبه في البحيرة مرة أخرى
5ـ هنا نكون تقريبا قد قطعنا نصف مسافة الرحلة . واحتجنا للراحة تحت احدى أشجار الدوم التي تعتبر الشجرة الأولى والمسيطرة تماما على هذا الوادي من مصبه في البحيرة حتى أقصى نقطة فيه . فلأكثر من 3 كيلو مترات في امتداد الوادي ستجد هذه الشجرة الجميلة على حافتيه دون انقطاع
6ـ صنع لنا الأستاذ علي برادا من الشاهي الذي لا يمكن أن تذوق مثل طعمه في أرقى المقاهي .ومن الطريف أنه يرفض استخدام الولاعة أو الكبريت في اشعال النار . بل يستخدم قطعتي حديد يحكهما في بعض فتقدح شررا يشعل النار . وبعد أن انتهينا من شرب الشاهي حرصنا على إطفاء بقايا النار تماما
7ـ أكملنا مسيرنا بعد ذلك سيرا على ضفاف البحيرة مستمتعين بمناظر الجزرالصغيرة المنتشر بكثرة في هذا الجزء من البحيرة نظرا لانحسار المياه . وبمناظر طيور البحيرة التي تتواجد بصورة أكبر في هذا الجزء وكذلك بنظافة المكان لانعدام وصول المتنزهين لهذه الأماكن .
8ـ وصلنا بعد ذلك لمصب الوادي الرابع من الأودية التي تصب في البحيرة وهو وادي (الخشبات) والذي لا يبعد في الحقيقة عن وادي(هرابة)إلا 900 متر إذا كنت ستذهب مباشرة من ضفة وادي(هرابة) الشمالية إلى ضفة وادي ( الخشبات) الجنوبية٠لكن نحن قطعنا أربعةأضعاف المسافةلأن طريقةسيرنا مختلفة تماما
9ـ عندما وصلنا لمصب وادي ( الخشبات ) في البحيرة وجدنا كالعادة مياه البحيرة ترتد في مجرى الوادي باتجاه الشرق فمشينا على ( حرف ) حافة الوادي كالمعتاد حتى وصلنا لنقطة انتهاء المياه المرتدة ونهاية الخليج المتشكل في مجري الوادي والذي يصل في الوقت الحالي لمسافة 500متر تقريبا .
10ـ عند هذه النقطة يفترض أن تنتهي رحلتنا . لكن عندما وصلنا لهذا المكان الذي لم يسبق لنا معرفته ولكونه بين ( عواش ) جبال تحجب عنا رؤية القرى والأماكن الأخرى المحيطة به حتى نتمكن من تحدد موقعنا لان الشبكة خذلتنا فواصالنا السير في مجرى الوادي متجهين باتجاه الشرق
11ـ المصادفة الرائعة أن هذا المشي الذي أجربنا عليه في مجرى الوادي كان من أجمل أجزاء الرحلة . فالوادي في جزئه الأعلى وعلى حافتيه في ( العواش ) الجبال المحيطة به توجد أشجار من أروع الأشجار وبعضها يعتبر نادرا في كثير من الأماكن غير هذا الوادي وجوانبه كأشجار ( الرنف والبشام ) .
12ـ بعد حوالي نصف ساعة من المشي في مجرى الوادي المنخفض والذي لا يمكنك من مشاهدة ما حوله ونحن نتجه شرقا باحثين عن الطريق شاهدنا ( صرمة ) قطيعا من البقر يقطع الوادي من الشمال للجنوب ويسير بترتيب بقرة في إثر بقرة . توقفنا ننتظر ونحن على يقين ان معها راع سيدلنا على الطريق
.
13ـ وعندما ظهر الراعي وكان في المؤخرة يتبع بقره . سألناه عن الاسفلت . فنظر إلينا أولا باستغراب وكأنه يسأل نفسه ما الذي جاء بهؤلاء الناس لهذا المكان المقفر في هذه الظهيرة .
بعد أن سلمنا عليه وسألناه عن الاسفلت قال لنا مستغربا الاسفلت من هذا الاتجاه . هيا معي
١٤- وعندما وصلنا للاسفلت بعد مشي ما يقارب العشر دقائق عرفنا سبب استغرابه . حيث أننا كنا نمشي كل تلك المدة بمحاذاة الاسفلت غير بعيدين عنه
١٥- واديي ( هرابة والخشبات ) في الحقيقة يعتبران صغيرين جدا بالمقارنة مع واديي(جيزان ومشرف) فوادي(هرابة) أصغر من وادي(المزرق) الذي هو رافد من روافد وادي مشرف ، أما وادي ( الخشبات ) فهو أصغر من ذلك بكثير . والسبب هو الفرق في منشأ الأودية وفي بعد وقرب الجبال التي تأتي منها سيولها
١٦-وادي هرابة هو وادي ( الدوم ) دون منازع . فهذه الشجرة الجميلة تملأ حافتي الوادي وأحيانا مجراه من مصب الوادي في البحيرة إلى منتهاه . وهو من أجمل الأودية بسبب هذه الشجرة . ومجرى الواديين صخري في غالبه أجزائه نظرا لطبيعة هذه المنطقة التي يجريان فيها
.
١٧- في مجرى وادي ( الخشبات ) كثير من الأشجار الكبيرة ك( الضبر والدوم والحمر) وعلى جانبيه وحوله أشجار ( الرنف والبشام ) . وهذا الوادي وما حوله منطقة بكر جدا ولم تصل إليها المعدات التي تغير طبيعتها . ولا أعرف أرضا في الوقت الحالي مثلها في بكريتها وبقائها على طبيعتها .
١٨ـ البحيرة الشمالية تشكل الجزء الأكبر من بحيرة السد وتحوي تقريبا ثلاثة أرباع مياهه . والجزء الشمالي منها قرب مصب واديي ( هرابة والخشبات ) مليء بالجزة الصغيرة الجميلة التي نشأت من انحسار المياه والتي اتخذتها طيور البحيرة مأوا لها .
١٩- في هذا الجزء من البحيرةوفي مصب الواديين يلفت نظرك أمران هما
الأول: لا توجد نفايات وأوساخ كما هو في الجزء الجنوبي وذلك لقلةوندرةوصول المتنزهين لهذه الأماكن.
الثاني:أنه لا وجود بتاتا لتلك الشجرة البغيضة (البرسبوس)التي غزت الجزء الجنوبي بل الأشجار هنا هي أشجار المنطقة الطبيعية
٢٠-- الأرض حول البحيرة في هذه المنطقة صخرية تماما وتستمر على هذه الطبيعة حتى الناحية الغربية من البحيرة . والقرى والمزارع هناك قليلة وكذلك المراعي بالمقارنة مع الجزء الجنوبي
٢١-السكان القريبون من هذا الجزء يستفيدون من مياه البحيرة بتركيب (مواطير) شفط صغيرة تسقي مزارعهم القريبة . وكذلك يزرعون مؤقتا الأراضي الخصبة التي تنحسر عنها المياة في هذا الموسم وهي قليلة
٢٢-شجرة الدوم المنتشرة بكثرة في واديي(هرابة ووالخشبات) هي شجرة معروفة عند الناس في منطقة جيزان وهي من أفضل الأشجار عطاء لهم . حيث أنها في بداية عمرها وعندما تكون صغيرة دون ساق تسمى(ميبار) ويؤخذ منه(الطفي) في مرحلة نموه المبكرة فتصنه منه ( الحبال ) و (المصال) السجادات و(الزنابيل)
-وبعد أن تكبر شجرة الدوم ويكون لها ساق تصبح ذات ظل جميل ويصنع من سعفها غطاء الراس ( القوبع ) والبعض كان يستخدم سعفها العريض ليكون كسفرة للطعام ومن ألياف دقيقة فيه (مثملة) مصفاة يغطى بها فم (الدلة ) وغير ذلك من الاستخدامات . وثمرها يسمى(البهش) والبعض يأكله
٢٤-الجو كان حارا نوعا ما بالمقارنة مع الجو في الرحلة الماضية والهواء خصوصا في وقت الظهيرة كان يقول لنا بلغة فصيحة أن صيف المنطقة قد حل فعلا
٢٥-في هذا الجزء من البحيرة يتبين لك من خلال مشاهدتك(للزحي) وهو ما يترسب على حواف البحيرة في أقصى نقطة يصلها ماء البحيرة في موسم الأمطار ، يتبين لك حجم كمية الماء الهائلة التي يحتجزها هذا السد العظيم في موسم الأمطار . حيث يصل الانحسار حاليا في بعض الأماكن لأكثر من 5 أمتار عمقا .
٢٦- مناظر لا تملها العين
٢٧ - المتعة الحقيقة في الرحلة هي مرافقة هذين الشابين
٢٨- زوجين من طيور البجع في البحيرة

جاري تحميل الاقتراحات...