15 تغريدة 2 قراءة Mar 13, 2022
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
الجزء ٢٠ التأصــيل بأدلة وجود الله
وبراهين وجود المولى عز وجـل كثيرة
ولكن هناك أصول للمناظرة فيها وسنبينها تباعاً إن شاء الله
وعامة الأدلة على وجود المولى قلناها في معرض الرد عليهم بالفعل في الفصول السابقة
وأنت مع اللاأدري تبدأ معه بأدلة وجود الله، أما الملحد فأنت مـخير تلزمه أن يثبت عدم وجود خالق أو أن تبدأ معه بتقرير الأدلة مباشرة
فلو قال: "أنت المثـبت لوجود خالق فعليك أن تعطي أدلة وـجوده وليس على النافي دليل لأن الحجة على من ادعى"
قلنا وهذا يرد عــليه فيقال: أنت خالفت العادة فعادة الناس على الإيمان بوجود خالق، ومخالف العادة عليه البــينة ، كما لو أتانا أحد وقال أنا لا أنام أبداً، فهو خالف العادة وعليه إثبات مقالته.
فلو قال: "أن هناك فرق بيــن مايعتقده الناس من وجود خالق وبين مايشعر به الناس بوجوب النوم"
قلنا له: وعامة المؤمنين يشعرون بفطرتهم بوجود إله يفتقرون إليه بــشعور داخلي لا يستطيعون رده، وهذا شــعور متواتر عن البشر بغير تواطؤ، فأنت تجد العربي يقول به والأعجمي دون اتفاق بينهم.
فلو قال: "عادة الناس ليســت بالضرورة صواب".
قلنا له: انت لم تفهم حجة المؤمن فرددت هذا الرد
فالمؤمن يقول: إذا كان المـثبت لعادة الناس في معتقدهم يحتاج إلى دليل فالذي خالف عادة الناس في إعتقادهم من باب أولى عليه الدليل
والرد الثاني أن يقال: الحجة على مــن ادعى وأنت ادعيت عدم وجوده بيقين بالفعل وكما أن المثبت عليه أن يثــبت قوله فكذلك النافي لوجود الله
ألا ترى أني لو قلت: لا توجد كواكب أخرى سأكون بحاجة إلى إثبات مانفيـت؟
ثم يقول الملحد: "لا يوجد دليل على وجود خالق لذا أنا غير مؤمن به"
ويحتج بهذا بحجج ضعيفة مثله بـل هي حجة عليه
فيقول: "هل لو قيل لك كمؤمن ـهناك إنسان طائر هل كنت لتصدقه دون ان يأتيك بدليل؟"
فيرد على هذا فيقال: تلك حجـة عليه فوجود إنسان طائر مخالف للعادة، فعلى من ادعى وجوده عبء الإثبات لا لأن هذا مستحيل بل لأنه خالف عادة البشر
وأنت بالفعل خالفت ماهو مغروز بغريزة البشر من الإيمان بوجود خالق وشعورهم بالحاجة إليه وأن التذلـل إليه معزة وأن التقرب منه نعمة
ودليل الفطرة قادم، ولكن القــصد أن هناك جمع كبير من الناس يقولون وجود الله أظهر من أن يحتاج إلى دليل
وهم يستشعرون وجوده بداخلــهم أكثر من وجود الشمس والقمر
فأنت هنا من خالفت عادة الناس فعليك الدليل
وهو المطلوب
ثم يقال لهذا الملحد: عدم معرفتك للدليـل ليست دليلاً على عدم وجود دليل
وكان يعبر عن هذا العقلاء فيقولون:
عدم معرفتك للدليل المعين لا تعني عدم معرفتك بالمدلول
والقصد أن المدلول هو الذي تحاول تدلل على وجوده وهو وجود خالق
فعدم معرفتك لدليل محدد لا يعنـي عدم وجود الله بل فقط يعني أنك لا تعرف
لذا وجب من كل ملحد أن يعترف أنه لا أدري وليس ملحد حتى يأتينا بدليل ينفي وجود إله
والملحد قد يأتيك بأدلة علمية كما نقلت عنهم حججهم سابقاً
وهي كلها تثبت وجود الرب عند التحقيق
والقصد أنك كمناظر مخير تبدأ بتلك المسألة مع الملحد أو تبدأ مباشرة بالأدلة التي سنبينها تباعاً إن شاء الله تعالى
فلو قيل: هل لا يصح نبدأ مع اللاأدري بمقالة الحجة على من ادعى؟
قلت: يصح فتقول له أنت خالفت عادة الناس بيقينهم أن هناك خالق وهذا مغروز بفطرتهم فادعيت أنت الشك بهذا فعليك أن تثبت مقالتك
ولكني لا أرجح هذا وأفضل أن تبدأ مع اللاأدري بوضع الأدلة مباشرة بعد أن تنتهي معه من مصادر المعرفة.
والله أعلم بالصواب
#عرض_ونقد
#احمد_عبدالعزيز
#فكر
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...